البراميل المتفجرة …تركيبها ونظام عملها وآثارها

Tags:

البراميل المتفجرة سلاح فتاك قتل بسببه آلاف المدنيين وأدرج على قائمة الأسلحة المحرمة دوليا … من اختراعات النظام السوري الذي عمل على تطويره بسبب انخفاض تكاليف تصنيعه وقدرته التدميرية الهائلة ولم يستطع المجتمع الدولي ردعه عن استخدامه أو محاسبة من يقوم بهذه الانتهاكات الجسيمة لعدم وجود إرادة دولية صادقة.

مقدمة

تصنف البراميل المتفجرة على أنها سلاح بدائي محرم دولياً ذو قدرة كبيرة على التدمير دون تمييز، وكان أول من استخدمها القوات الروسيّة عبر القائها من طائرات الهليوكوبتر، وقد أسّس النظام السوري مواقع خاصّة لصناعة هذا النوع من الذخائر أهمّها مراكز البحوث العلميّة التابعة لجيش النظام، حيث أدى الإستخدام الممنهج “للبراميل المتفجرة” لإدانة دولية من قبل مجلس الأمن بعد توثيق منظمات حقوقيّة لآلاف من القتلى قضوا تحت تلك البراميل، ومع استمرار طيران النظام باستهداف المدنيين فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مؤسسات وأفراد ينتمون لنظام الأسد، حاول عقبها النظام استخدام ذخائر أخرى تساويها في القتل، بعد أن نجحت البراميل المتفجرة بإفراغ مناطق استعصت على قواته كما هو الحال في مدينة “داريا”، واعترف الروس بشكل ضمني بأنهم “نصحوا” نظام الاسد بضبط النفس مشيرين إلى استخدام الأخير البراميل المحرّمة دولياً، والتي تعرف أيضاً بأنها أسلحة “غبيّة”، ما يعزّز الحاجة إلى تفعيل الإتفاقات الدوليّة التي تنص على عدم التعرض للمدنيّين ومحاسبة نظام الأسد على جريمته المكتملة الأركان.

أولاً: ماهية البراميل المتفجرة

تتبع البراميل المتفجرة عائلة القنابل البرميلية وهي سلاح يمتاز بقوته التدميرية الفائقة، لكن على الرغم من قوتها التدميرية الهائلة إلا أن تقنيتها ونظام عملها يبقى بدائياً، وطرق تصنيعها بسيط وغير معقد ويأتي تصنيفها من حيث الفعالية كسلاح خطير، أعمى ذو تأثير كبير في نتائج المعركة والمواجهات ويرجع ذلك إلى حجم مادة الـ(تي إن تي) TNT التي تحويها تلك البراميل، وهي المادة الأساسية في تركيبها وتقدر حمولتها عادة بـ200 إلى600 كجم مضاف إليها مواد سريعة الاشتعال مهمتها العمل على اندلاع الحرائق بعد سقوطها مباشرة، وزيادة مساحة امتدادها إضافة إلى القطع المعدنية والمسامير المعبأة بها لتصبح شظايا تغطي أكبر حيز ممكن بعد الانفجار وهي بذلك تكون قابلة لـلتطوير المستمر حيث يمكن إضافة أي شيء جديد لزيادة التأثير الناتج وزرع الموت والدمار بشكل أكبر كزيادة في كمية الـ(تي إن تي) أو إضافة غازات سامة أو مواد كيماوية حارقة كالنابالم.

 الفكرة العسكرية من وراء استخدام القنابل البرميلية عموماً الرغبة على إحداث دمار هائل وأضرارا مادية كبيرة تتنوّع حسب إصاباتها على البشر، فهي إن لم تؤد للوفاة مباشرة تؤدي إلى فقدان الأعضاء والأطراف، فضلاً عن إصابات الحروق الشديدة، إلى جانب ضغط الانفجار الذي يدمر ما حوله من مباني ومنشآت وكل ذلك يصاحبه الصوت القوي المرافق للانفجار، وما يسببه من رعب وترويع للآمنين.

تصنف البراميل المتفجرة دولياً بأنها من الأسلحة المحرمة، لكن الأسد وشبيحته لا يهمهم سوى ما يحقق لهم التفوق أياً كان حجم الخسائر والدمار الذي تخلفه. وخلال الأحداث الدامية في سوريا كثر استخدام البراميل المتفجرة من قبل نظام الأسد كسلاح مرعب ورهيب لقصف واستهداف أماكن التجمعات السكانية بشكل عشوائي، مما خلف أعداداً كبيرة من القتلى والمشردين، فقد لجأ النظام السوري إلى استخدام البراميل المتفجرة كفكرة جديدة للقصف بعيداً عن تبعات الإدانة الدولية، مما قد يسبب حرجاً له، وهذا بطبيعة الحال يجعله يتمادى في استخدام كافة الأسلحة المتوفرة لديه حسب تقييمه للوقائع.

ثانياً: تركيبتها ونظام عملها

من خلال التسمية “البراميل المتفجرة” قد نتخيل أن هذا السلاح على شكل برميل عادي لكنه وإن كان يشبه البرميل فهو قنبلة ضخمة بسعات مختلفة تصل حتى 600 كغ وتنقسم إلى نوعين حسب شكلها الخارجين، فتكون إمّا بقالب معدني أو قالب إسمنتي مزوّدة بـمروحة دفع خلفي وصاعق ميكانيكي في المقدمة لإتمام عملية التفجير، والتي تتم عن طريق تصادم القنبلة مع الهدف مباشرة ونظراً لعدم وجود نظام تفجير فعال فقد سجلت حالات لم يتفجر فيها البرميل، وذلك لكون صاعق التفجير ميكانيكي ويعتمد اشتعاله على تصادم الرأس مباشرة، مع أي جسم يواجهه ليحدث الانفجار، وعندما لا يكون التصادم بشكل مباشر، مع الرأس يفقد الصاعق ميزة عمله ويعود ذلكـ لضعف في مروحة الدفع ووزن البرميل الكبير الذي يؤدي أحياناً إلى انحرافه أثناء سقوطه.

فيتم إسقاط القنابل البرميلية من الجزء الخلفي للطائرات العمودية وهذه البراميل المميتة نادراً ما تصيب أهدافها بدقة ويرجع ذلك لكون توجيهها لا يستخدم أنظمة دقيقة نحو أهدافها وتعتمد على التسديد البصري، ولذلك فهي تكاد تكون عمياء قد تسقط على غير أهدافها الموجهة لها.

ما يعني أن تركيز الانفجار يكون عادة في مركز الانفجار الذي عادة ما يكون مباني سكنية داخل الأحياء السكنية.
وتعتبر مادة (تي إن تي) هي المادة الأساسية في تركيب عبوة البراميل المتفجرة المؤثرة وهي مادة كيميائية صلبة تحتاج لصاعق مفجر إذ أنها لا تنفجر بمجرد السقوط والاصطدام لكنها تخلف طاقة انفجار هائلة ذات قوة تدمير كبيرة وهي مادة ملوثة للبيئة المستخدمة فيها وتوثر تأثيراً سلبياً على الحياة البرية والبحرية وهي مادة سامة لها تأثير خطير على صحة الإنسان وقابلة للامتصاص من البشرة وتعرض صحة الإنسان للخطر عند استنشاقها أو اختراقها لجلده أو اختلاطها بالمياه الصالحة للشرب.

والمخيف حقاً هو العقلية الكامنة خلف الصناعة المحلية لهذه البراميل المتفجرة، واستخدامها بشكل عشوائي لممارسة القتل الأعمى الذي لا يعرف الدافع الحقيقي منه. الا الحقد الاعمى.

البراميل المتفجرة هي مصطلح جديد شاع بين الناس في الزمن الحاضر وصار يسمع يوميا في نشرات الأخبار وربما تكون هي الكلمة الأكثر رعبا للمدنيين والأبرياء وسكان المناطق الساخنة في سوريا.

وتُحدث هذه البراميل أثناء الانفجار ما يشبه الفراغ من الأوكسجين، وعندما ترتطم بالأرض تشكل سحابة قطرية دخانية على ارتفاع عشرات الأمتار في الجو، ومن خلال إضافة المواد الحارقة والزيوت والوقود تحدث دماراً هائلاً، مما يجعلها قادرة على تأدية دور شبيه بالقنابل الفراغية، وكلما زادت كمية المادة المتـفجرة ووزنها زاد تأثيرها، وبشكل عام كلما كان البرميل أكبر تكون نسبة التدمير أكبر.

  • البرميل المتفجر هو قنبلة مزودة بقالب معدني أو اسمنتي لها مروحة دفع من الخلف وصاعق ميكانيكي في المقدمة تعتمد طريقة التصادم للتفجير وله سعات مختلفة تصل حتى 600 كغ تقريبا وله حوامل على الأطراف للمساعدة في رفعه ووضعه في الطائرة.
  • فكرة إلقاء البرميل من الطائرة فكرة روسية المنشأ وتستخدم أصلا في حالة الحروب الكبرى بين الدول والتي تسعى إحداهما إلى تدمير الأخرى ما استطاعت وهي محرمة في المناطق المأهولة المدنية في الأساس.
  • وزن البرميل يتراوح في الأصل بين 150 كغ إلى 600 كغ وتقدر المواد المتفجرة داخله بين ال 150 وال 300 كغ مخلوطة بال TNT وهو قادر على تدمير بناء مؤلف من 4 طوابق بالكامل.
  • تنطبق على البراميل المتفجرة ما ينطبق على الأسلحة المحرمة دوليا حيث أنه سلاح لا يمكن ان يكون ذا تأثير محدد على هدف معين بل هو يدخل ضمن الأسلحة التي تحدث تدميرا واسعا وخرابا كبيرا بنيّة تدمير البنية التحتية واحداث أكبر ضرر ممكن في المنطقة المرادة.
  • يمكن لمستخدم البرميل أن يزيد دائما وينوع خياراته دون أن يكون ذلك ملحوظا حيث يمكنه أن يطوره جزئيا أو يضيف له من المادة المتفجرة TNT أو يزيد في محتواها ما يشاء من غازات سامة ومواد كيميائية.
  • يضاف عادة إلى البراميل قطع حديدية توضع بشكل عشوائي لتكون بمثابة شظايا وتحدث إصابات واسعة في صفوف المدنيين الموجودين في المنطقة القريبة من نقطة السقوط ويمكن أن يوضع أي شيء من قصاصات معدنية أو قطع الخردة المستخدمة في السيارات.
  • يسقط البرميل المتفجر سقوط حر لا تعوقه الجاذبية الأرضية ويتم الاسقاط في أوقات خفيفة الرياح مثل وقت الظهيرة أو العصر مما يساعد على اسقاط الهدف في المكان المحدد.
  • يسبب البرميل أثرين بعد السقوط:
  • الأثر الأول: هو أثر الوزن الناتج عن سقوط كتلة ب حجم600 كغ وهو أثر تدميري ينتج عنها تدمير السطح الساقط عليه أو إحداث حفرة كبيرة في الأرض.
  • الأثر الثاني: أثر انفجار المادة الموجودة داخل البرميل ويسبب تدمير هائل في محيط السقوط يتصاعد طردا مع كمية المادة المتفجرة الموضوعة داخله ونوعيتها.
  • يحتاج البرميل من حيث الزمن لمدة تقدر بالثواني خلال السقوط ويسمع له صوت يشبه مرور جسم ثقيل بجانب الأذن أما حين ينفجر فيصدر صوتا هائلا ودمارا مرعبا.
  • يتم رمي هذه البراميل من طائرات حوامة تسمع وترى بالعين المجردة وغالبا ما تحوم لمدة خمس دقائق قبل أن تبدأ بالإلقاء وذلك يفضل ما أمكن عند اقتراب الحوّامة التوجه للملاجئ والطوابق المنخفضة وتلك الموجودة تحت الأرض لتخفيف الضرر ما أمكن.

ينحصر استخدام هذا السلاح بطائرات الهليكوبتر، ذات السرعة القليلة والارتفاع المحدود مقارنة بالطيران الحربي وغالباً ما تكون الطائرات الحاملة للبراميل من نوع الهليكوبتر (Mi-8) و(Mi-17) كما أن أكثر هذه الطائرات الحاملة للبراميل أّزيلت أبوابها الخلفية لتسهيل دفع البرميل إلى الأرض.

ثالثاً: أماكن التصنيع

يجري تصنيع “براميل الموت” وتعبئتها في الشركة العربية للحديد (بين مدينتي جبلة وبانياس) وكتيبة الهندسة على طريق جبلة القديم، وكتائب الهندسة في القطعات القريبة من المطارات، وفي بعض المطارات العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى أن النظام سخر مراكز البحوث العلمية في حلب (السفيرة) ودمشق (تل منين) وحماه (مصياف) لتصنيعها.

وكان عقيد سوري منشق عن قوات النظام يدعى “محمد عمر” تحدث في خريف العام الماضي؛ عن تصنيع هذه القنابل في مركز “الدراسات والبحوث العلمية” في مصياف، تحت إشراف الدكتور عزيز علي أسير، بمساعدة مهندسين آخرين في المركز.

كشفت المصادر المطلعة ان معامل الدفاع المسمى بالـ(790) قرب مدينة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي بأن العقيد “سهيل الحسن” قائد حملة قوات النظام العسكرية على كل مدينة حلب، يجهز حالياً مهبطاً للمروحيات خاصاً به، داخل المعامل الذي تعد أضخم معامل قوات النظام لتصنيع السلاح في سوريا، حيث تمتد مساحته على مسافة تزيد عن 15 كيلو متر.

يعمل داخل معامل الدفاع أكثر من 2000 عامل، وأن السلطة العليا هي لخبراء من المختصين مسؤولين عن الأفران التي تنتج البراميل المتفجرة، وصواريخ الأرض – أرض، وقذائف المدفعية الثقيلة، والهاون وطلقات المدافع عيار 23، ويمنع دخول أياً كان إلى الأفران ذات الصناعة الصينية، وبأن الكميات تنتج بشكل كبير، وكثيراً ما تكون غير صحيحة المدى، والمعايير المتعارف عليها، وترسل القذائف بعد تصنيعها إلى محافظات وريف حلب، وإدلب، وحماة، وحمص، عبر الطيران المروحي، وأن الخبراء يقيمون في مساكن الواحة، الواقعة على تلة مشرفة على المعامل من جهة الشرق..

ويتركز عملهم على استيراد مواد المتفجرات، ومواد تصنيع القذائف من معادن، وخردوات، ومواد اشتعال، ويشرفون على تصنيعها قبل إرسالها إلى الأفران الصينية، وبأن هناك الخبراء الإيرانيين يعاملون الموظف السوري  معاملة السيد للعبد، ويشعرونه بأن سوريا محافظة تتبع لطهران، والسلطة الثانية تتبع للأمن العسكري الذي يرأسها العقيد “سهيل الحسن”، وتقوم بتنفيذ أعمال القصف على المدن والبلدات والاشتباك مع الثوار، ونقل القذائف وفق الحاجة التي تطلبها غرف عمليات قوات النظام، والسلطة الثالثة  تشرف عليها مخابرات النظام الجوية، والتي من مهامها قيادة الطائرات، ومراقبة الموظفين، ورفع تقارير مستمرة للقصر الجمهوري عن أدائهم الوظيفي، والقيام بعملهم بإشراف الخبراء السوريين والإيرانيين .

أماكن انتشار أقسام المعامل تركزت الكتلة الداعمة للتغذية، والتجميع، ومقرات الأفران، ومشروع الصين شديد الاشتعال في الجهة الشمالية من المعامل، بينما تركزت مستودعات البارود شديد الاشتعال، والجيد، والمتوسط، ومستودع براميل المتفجرات الممتلئ دائماً، والمرأب في الجزء الغربي من معامل الدفاع، وتركز مهبط المروحيات الخاص بالعقيد ” سهيل الحسن” والذي يرسل القذائف، ويستقبل المواد الأولية، ومعامل تصنيع وتصدير القطع الحرارية في الجزء الجنوبي من المعامل، وتنتشر أقسام الميكانيك وتصنيع الفوارغ، وإجراء الصيانة في الجزء الشرقي من المعامل . ويوجد حوالي 1200 موظف داخل المعامل ويعملون بعقود توظيف مؤقتة وبدون تثبيت لدى النظام.

رابعاً: استخدامها بحق المدنيين

 نشرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” يوم الثلاثاء 24 شباط 2014 تقريراً عن استمرار النظام باستخدام سلاح البراميل المتفجرة وقالت المنظمة في تقريرها إنها قامت بتوثيق هجمات متكررة بالبراميل المتفجرة منذ تبني قرار مجلس الأمن رقم 2139 في 22 شباط 2014 “في حلب ودرعا استهدفت منشآت طبية أو أماكن قريبة منها، ومناطق سكنية فيها مدارس ومساجد وأسواق ولا توجد بقربها أي أهداف عسكرية واضحة.

وأوضحت: “تتميز هذه القنابل شديدة الانفجار وغير الموجهة بتكلفتها الزهيدة، وهي محلية الصنع، وعادة ما تتركب من براميل كبيرة للنفط، واسطوانات للغاز، وخزانات مياه مليئة بمواد شديدة الانفجار وأجزاء من الخردة المعدنية، ويتم إلقاؤها من المروحيات، التي تحلق عادة على مستوى منخفض

تقرير هيومن رايتس ووتش عام 2016 عن أحداث عام 2015م.

استمرت الحكومة في شن غارات جوية عشوائية، شملت إسقاط أعداد كبيرة من قنابل مصنوعة من البراميل على المدنيين، في تحد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 الصادر في 22 فبراير/شباط 2014. تُصنع هذه القنابل الرخيصة غير الموجهة وشديدة الانفجار محليا من براميل نفط كبيرة أو أسطوانات غاز أو خزانات مياه. تُملأ بالمتفجرات والخردة المعدنية لتعزيز التشظي، ثم تُرمى بعدها من طائرات مروحية.

حددت “هيومن رايتس واتش” أكثر من 450 موقع متضرر بشكل هائل جراء قصفه بالبراميل المتفجرة بين فبراير/شباط 2014 ويناير/كانون الثاني 2015. كما قدّرت مجموعة محلية ضحايا البراميل بحدود 6163 مدني، منهم 1892 طفلا، منذ تاريخ صدور القرار الدولي 2139 وحتى 22 فبراير/شباط 2015. وأصابت الغارات الجوية بالبراميل المتفجرة الأسواق والمدارس والمستشفيات دون تمييز.

أكثر من 6000 برميل منذ تشرين الأول 2012

قالت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقرير صدر لها بعنوان ” استخدام القنابل البرميلية في ظل الذكرى السنوية للقرار 2139. عندما يعجز مجلس الأمن عن تنفيذ قراراته”: إن النظام قام بقصف مختلف المدن والقرى السورية بما لا يقل عن 5150 برميل متفجر (قنبلة برميلية اسطوانية الشكل) منذ شهر تشرين الأول 2012 حتى 20 شباط 2015 وارتقى نتيجة لذلك أكثر من 12194 شهيداً، أكثر من 50% منهم من النساء والأطفال.
وكانت أول مرة استخدم بها النظام البراميل المتفجرة في 1 تشرين الأول 2012 حين قامت مروحياته باستهداف مدينة سلقين بريف ادلب حيث قصف بناءً سكنياً من طابقين ببرميل متفجر ما تسبب بسقوط 32 شهيداً منهم 7 نساء و7 أطفال. وانتظر مجلس الأمن أكثر من عام ونصف ليخرج بالقرار رقم 2139 في 22 شباط 2014 الذي أدان فيه استخدام البراميل المتفجرة مطالباً بالتوقف عن استخدامها، لكن النظام (بدعم روسي وتحريض إيراني) لم يتوقف عن استخدامه لهذا السلاح المدمر، وتقول الشبكة إن عدد الشهداء نتيجة استهدافهم بالبراميل منذ صدور قرار مجلس الأمن وحتى 20 شباط 2015 بلغ 6480 شهيداً أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.

ووصفت منظمة العفو الدولية الهجمات التي يشنها نظام الأسد بالبراميل المتفجرة في الخامس من مايو 2015 بأنها “جرائم ضد الإنسانية”

وأضافت المنظمة ان البراميل المتفجرة هي براميل محشوة بالمتفجرات والشظايا المعدنية تلقيها طائرات الهليكوبتر قتلت أكثر من 3000 مدني في 2014 في محافظة حلب الواقعة في شمال البلاد بينما أوقعت أكثر من 11 ألف قتيل في سوريا منذ 2012م.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن الطيران المروحي التابع لقوات الأسد قام بإلقاء ما لا يقل عن 17 ألف و318 برميلاً متفجراً خلال 2015، متسببةً بمقتل 2032 شخصاً، بينهم 499 طفلاً و338 سيدة.

وجاء في تقرير الشبكة، أن البراميل المتفجرة التي ألقتها قوات الأسد تسببت خلال عام 2015 بدمار أكثر من 200 مركز حيوي، منهم 52 مركزاً دينياً، و39 مركزاً تربوياً، مشيراً إلى أن العدد الأكبر من البراميل ألقي على محافظة ريف دمشق ثم درعا وحلب وحماة.وأشار التقرير إلى أن عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي خلال كانون الأول الماضي لوحده، بلغت 1156 برميلاً.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط نحو 13 ألف برميل متفجر ألقاها النظام السوري على مناطق مختلفة من البلاد خلال عام 2016  

خامساً: ردود الفعل الدولية

وكرد فعل على استخدام البراميل المتفجرة صرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: حين تُسقط الحكومة في سوريا البراميل المتفجرة على شعبها فيجب أن تدفع الثمن

وأضاف جونسون بأن غياب الحسم في كل من الولايات المتحدة وأوروبا أدى إلى وجود أزمتي سوريا وأوكرانيا. وقال جونسون يوم الجمعة (17 شباط 2017) أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ “للأسف وقع هذا في المقام الأول لأن حكوماتنا كانت فاشلة.

وأضاف جونسون الذي تربطه علاقة قوية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لم نكن حاسمين منذ البداية في أزمة سوريا مثلا، فتراجعنا، وما كان لهذا أن يحدث تحت الإدارة الجديدة لترامب”. وألح جونسون على ألا يغض الغرب طرفه عندما يتم تجاوز الخطوط الحمراء، مشيرا إلى أن الحكومة في سوريا حين تسقط البراميل المتفجرة على شعبها فيجب أن تدفع ثمن ذلك.

بعثة الولايات المتحدة لدى هيئة الأمم المتحدة

نيويورك، ١٢ كانون الثاني ٢٠١٧

إن آلية التحقيق المشترك لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومنظمة الأمم المتحدة قد وجدت في تقارير نشرت في آب وتشرين الأول في عام 2016 إن قوات الجيش العربي السوري استخدمت الأسلحة الكيماوية في ثلاثة حوادث بين عامي 2014-2015. وقامت قوات الحكومة السورية بذلك من خلال أسلوب إلقاء البراميل المتفجرة السيئ الصيت من الطائرات المروحية والتي تطلق المواد الكيماوية السامة على المدنيين، مما أدى إلى قتل وجرح عدد لا يعد ولا يحصى من الناس.

وإن الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيماوية لدولة موقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية هو انتهاك خطير لاتفاق وقرار مجلس الأمم المتحدة رقم 2118. حيث الفشل في الرد على استخدام أسلحة كيماوية من شأنه أن يهدد بشدة الآلية العالمية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ويدع أولئك الذين ارتكبوا تلك الأفعال البربرية التمتع بشعور الإفلات من العقاب من أسوأ الفظائع التي يمكن تخيلها.

وقد قامت الولايات المتحدة اليوم بتسمية 24 فرد ومؤسسة فيما يتعلق باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية. وإن هذه الأسماء قد لا تكون مألوفة، إلا إن وحشيتهم قد ذاع صيتها وينبغي أن تكون هذه الأسماء سيئة الصيت كحال أفعالها

والأفراد هم:

مدير استخبارات سلاح الجو السوري العقيد سهيل حسن الحسن، والعقيد في استخبارات سلاح الجو السوري محمد نافع بلال، ومدير دائرة الأمن السياسي اللواء محمد خالد رحمون، وكذلك العميد ياسين أحمد ضاحي، ومدير الاستخبارات العسكرية اللواء محمد محمود، وقائد سلاح الجو والدفاع الجوي اللواء أحمد بلول، واللواء ساجي جميل درويش، فضلا عن العميد بديع المعلا، واللواء طلال شفيق مخلوف، واللواء محمد إبراهيم، واللواء رفيق شحادة، فضلا عن العميد غسان عباس، واللواء علي ونوس، واللواء سمير دعبول، اضافة الى العقيد سمير حوراني، والعقيد فراس أحمد وبيان بيطار .

أما الكيانات فهي:

سلاح الجو العربي السوري

قوات الدفاع الجوي العربية السورية

الجيش العربي السوري

البحرية العربية السورية

الحرس الجمهوري العربي السوري

منظمة الصناعات التكنولوجية السورية

ويقوم مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة والذي أنشأ بنفسه لجنة آلية التحقيق المشترك وفي عالم أكثر عدلا بالرد على استنتاجات اللجنة بالتصويت السريع وبالإجماع على محاسبة هؤلاء الأشخاص والمؤسسات، وكما سيضعهم تحت طائلة التحقيق والمحاكمة في محكمة مستقلة ومحايدة.

سادساً: داريا.. عاصمة البراميل المتفجرة

قال ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا إن مدينة داريا أصبحت العاصمة السورية للبراميل المتفجرة داريا تستحق لقب مدينة “البراميل” بعد ٣٥٠٠ برميل خلال عام.

نشر المجلس المحلي لمدينة داريا جنوب دمشق إحصائية لعدد البراميل المتفجرة التي استهدفت المدينة خلال عام 2015 المنصرم وقد بلغت ثلاثة آلاف وأربعمئة وثلاثين برميلاً على مدار العام. وتعتبر مدينة داريا من أكثر المدن السورية التي تتعرض للقصف بالبراميل المتفجرة بشكل يومي

الزبداني -ديمستورا: البراميل المتفجرة على الزبداني ضاعفت أعداد القتلى تموز 2015

في محطة له في بيروت، قبل توجهه إلى دمشق آتيا من طهران، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان ديمستورا إن الغارات السورية ببراميل متفجرة سببت مستوى لا سابق له من القتل والدمار في الزبداني التي تواجه هجوماً من الجيش السوري ومن جهة حزب الله وعن قلقه البالغ على المدنيين في الزبداني.

وقال ديمستورا في بيان أن “الجيش السوري ألقى عدداً كبيراً من البراميل المتفجرة على الزبداني مما “أوقع مستويات غير مسبوقة من التدمير وعددا كبيرا من القتلى بين السكان المدنيين”، وأضاف أن “سلاح الجو السوري قصف مناطق في الزبداني وحولها.

 بلغت حصيلة البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على مدينة الزبداني بريف دمشق في اليوم ال 36 من الهجمة العسكرية إلى 1201 برميل.

كينيث روث: نيويورك تايمز 2015/08/07

في حين ترتكب المجموعة التي تصف نفسها بالدولة الإسلامية، أو داعش ((ISISعمليات الإعدام المروعة والمصورة بالفيديو، قد يبدو الأمر وكأن هذه الجماعة تشكل التهديد الأكبر للمدنيين السوريين. ولكن في الواقع، يتمثل التهديد الأكبر في البراميل المتفجرة التي يسقطها جيش الرئيس السوري، بشار الأسد. وقد صرفت الدولة الإسلامية اهتمامنا عن هذا الواقع القاتل.

وقد ألقى نظام الأسد هذه البراميل، وبالعشرات في يوم واحد أحيانًا، على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، إدلب، درعا، ومدن وبلدات أخرى. ودمرت هذه الأسلحة عددًا لا يحصى من الأسواق، والمدارس، والمستشفيات، والمساكن. ووصف السوريون الرعب المطلق الذي يعيشونه عند الانتظار لمدة 30 ثانية أو نحو ذلك حتى ينزل البرميل المتفجر إلى الأرض بعد إسقاطه من طائرة هليكوبتر تحوم في سماء المنطقة.

سابعاً: آثارها على المدنيين (التهجير نموذجاً)

وما وراء قتل المدنيين، تلعب البراميل المتفجرة دورًا كبيرًا في إجبار السوريين على الفرار من بلادهم. وفي معظم الحروب، يستطيع المدنيون العثور على قدر من السلامة من خلال الابتعاد عن الخطوط الأمامية. ولكن استخدام الأسد العشوائي للبراميل المتفجرة في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة يعني بالنسبة إلى الكثيرين أنه ليس هناك أي مكان آمن للاختباء فيه. وقد لعبت هذه الحقيقة القبيحة دورًا رئيسًا في إقناع قرابة ستة ملايين شخص بالفرار من البلاد.

ورغم كل هذا، بذل المجتمع الدولي القليل من الجهد فقط لوقف قصف الأسد للمدنيين بالبراميل المتفجرة. وقد رفضت الحكومتان اللتان لديهما أكبر فرص للتأثير على الرئيس الأسد، وهما الراعيان الرئيسان روسيا وإيران، الحملة لوقف استخدامه لهذه البراميل.

 وفي فبراير 2014، طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بوضع حد لـ “الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك القصف والقصف الجوي، مثل استخدام البراميل المتفجرة“، ولكن هذه المطالبة لم تفعل الكثير لوقف ذلك.

وبسبب الصمت الغربي، هناك عدد قليل جدًا من الناس الذين يفهمون اليوم مدى الجرائم غير العادية التي يرتكبها جيش النظام من خلال استخدام هذه البراميل المتفجرة. وبالرغم من وحشية هجمات الأسد بغاز الكلور؛ إلا أن هذه الهجمات لم تقتل سوى عدد ضئيل بالمقارنة مع عدد قتلى البراميل. ورغم ذلك، جذبت الهجمات بالكلور مزيدًا من الاهتمام مؤخرًا بالمقارنة مع الاهتمام الذي حصلت عليه هجمات البراميل المتفجرة.

إن هذه البراميل غير دقيقة في الواقع لدرجة أن الجيش السوري لا يرميها بالقرب من الخطوط الأمامية عادةً، خوفًا من أن تصيب قواته؛ إنها مفيدة بشكل رئيس في تدمير الأحياء المدنية فقط.

أ – مضاعفة تأثيرها المدمر

ويستعمل النظام الفتيل كأداة لتفجير حشوة البرميل ولكن يبدو واضحاً أن هذا الفتيل يتم اختياره اعتباطياً دون دراسة الارتفاعات التي يتم إلقاء البرميل منها أو سرعة الرياح وسرعة الاشتعال ما يؤدي أحياناً لانفجار البرميل قبل أن يصل للأرض وأحيانا يتأخر فيرتطم بالأرض قبل أن ينتهي الفتيل ما يؤدي إلى تمزق البرميل وفي أحيان كثيرة لا ينفجر.

ولكن النظام، (ولسبب عصي على الفهم إنسانياً وعسكرياً)، لم يترك أسلوباً أو طريقة لمضاعفة التأثير المدمر لبراميله إلا واستخدمها، فهو يستخدم أحيانا خزانات الوقود للحصول على ما يعرف بـ ” A fuel-air explosive (FAE) ” حيث يتم تزويد الخزان بعبوتين ناسفتين، عند انفجار الأولى تسمح للوقود بالخروج والامتزاج مع الأوكسجين والانتشار بالمكان المقصود ثم يأتي انفجار العبوة الثانية مما ينشأ عنه انفجاراً هائلاً وضغطاً كبيراً بحيث تدمر موجة التدمير المباني المحيطة وتقتل كل انسان في المنطقة المستهدفة.

يعود هذا التباين بين حجم وطريقة تفجير القنابل البرميلية وقياساتها، وحتى الحشوة المعدنية المستخدمة فيها، إلى تعدد الجهات المصنعة نظراً لسهولة تصنيعه ونمطه البدائي، حيث أن تصنيع هذه البراميل هو بيد ميليشيات الشبيحة والمرتزقة.

ب –استخدام الالغام البحرية

من المعلوم أن الالغام البحرية صنعت لتلقى في البحر، من أجل تدمير السفن والغواصات المعادية في المعارك البحرية وهي ذات حجم كبير ووزن كبير، وبعد أن أصبح قادة النظام يتفننون باختراع طرق قتل الشعب السوري حيث انتقلوا بالقتل من الرصاص إلى صواريخ ال م/د الصغيرة فالكبيرة فالموجهة فالقنابل الجوية وصولا إلى البراميل.

ومع غلاء اسعار الذخائر المستوردة وعدم القدرة على شرائها بات من المهم البحث عن أية طريقة لتأمين الذخائر الجوية، ولما كانت القوى البحرية تخزن في مستودعاتها 6 إلى 10 آلاف لغم بحري من العيار الثقيل زنة 1300كغ طرح أحد القادة البحريين من قوات النظام في سلاح البحرية على أحد اقاربه في مركز القرار.

حتى وصل الأمر إلى العميد ماهر الأسد فأوعز إلى مراكز البحوث العلمية بإجراء دراسة على امكانية تحويل اللغم البحري إلى الاستخدام الجوي، القاء من الحوامات، وتم بالفعل دراسة المشروع حيث تم استقدام بعض الالغام البحرية إلى دمشق، وتمت عليها عدة تجارب، أدت في بعض المطارات إلى انفجار اللغم البحري وقتل جميع من كانوا حوله حتى وصلوا في النهاية وعن طريق خبراء سوريين وايرانيين إلى امكانية تركيب صمام طرقي على اللغم البحري، واجراء بعض التعديلات عليه لكي يتم القاؤه من حوامات النقل القتالي مي 8+م.

ج – تفوقت على الكيماوي

ونافست “البراميل المتفجرة” في سوريا الاسلحة التقليدية، وتفوقت على الاسلحة الكيميائية المحظورة بموجب القوانين الدولية. ولئن كانت لغزاً في السنوات الأولى للحرب، كشفت عن نفسها بقوة أخيراً. فبعدما كانت سلاحاً بدائياً، صارت عماداً أساسياً في الترسانة العسكرية السورية التي توسعت كثيرا.

وحديث مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستيفان ديمستورا عن المستويات القياسية من القتلى المدنيين والدمار الذي تسببت بها البراميل المتفجرة في الزبداني ليس الا دليلاً اضافياً على الطاقة الدموية لهذا السلاح البدائي شكلاً. والفتاك عملياً.

نقل ناشطون ميدانيون أنه بتاريخ الشهر العاشر من عام 2016 ألقى الطيران المروحي في حلب ثلاثة براميل متفجرة تحوي مادة الكلور السامة على منازل المدنيين في حي الصاخور ما تسبب بحالات اختناق في صفوف أهالي الحي جراء استنشاقهم لهذه الغازات،

من جهتها، خلصت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية “مع درجة عالية من الثقة” الى أن الكلور استخدم ثلاث مرات في براميل متفجرة في نيسان 2014، مصيباً ما بين 350 و500 شخص بعوارض، ومسبباً بمقتل 13

إلا أن سوريا رفضت القرار مطلع يوليو، وردت بأن استخدام البراميل المتفجرة مسألة “فنية” لا شأن للمجلس بها.

وفي النتيجة أن البراميل المتفجرة، الكيميائية منها وغير الكيميائية بأحجامها العادية أو الاستثنائية تستمر في دكّ المدن والبلدات السورية غير مميزة بين مدني وعسكري، فيما العالم يكتفي بعدها.

د -اعترافات طيار سوري

العقيد علي عبود، الطيار السوري الذي وقع في قبضة “جبهة النصرة” بعد تحطم طائرة الهليكوبتر التي كان على متنها في آذار قال في تقرير لـ “العربية” بث في الثامن من تموز أن البراميل المتفجرة تصنّع من أحجام 200 أو 500 أو 1000 كيلوغرام في مصانع أقيمت لهذه الغاية في قواعد لسلاح الجو السوري.

وأقر بأن النظام سمح باستخدام براميل تحتوي على الكلور لقصف مناطق تسيطر عليها بالكامل مجموعات المعارضة، إلا أنه نفى أن يكون نفذ مهمات كهذه بحجة أن الهليكوبتر التي كان يقودها ليست مناسبة

ثامنا: اعتراف روسي باستعمال البراميل المتفجرة

أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن سوريا توقفت عن القصف بالبراميل المتفجرة إثر دعوات متكررة من موسكو، حسبما نشرت وكالة فرانس برس، السبت 31 تشرين الأول 2015

وقال تشوركين إن روسيا دعت الأسد لوقف استخدام البراميل تجنبًا لسقوط ضحايا مدنيين، مردفًا في تصريح صحفي “منذ سنوات نتكلم مع السوريين لإقناعهم بالتزام أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب سقوط ضحايا مدنيين إذا أمكن، ومسألة البراميل المتفجرة هي موضوع نقاشنا معهم وعبر السفير الروسي عن سروره لأن التقرير الأخير للأمم المتحدة حول الأزمة الإنسانية في سوريا لا يتطرق إلى استخدام البراميل المتفجرة

تشوركين اعتبر أنه مع هذا التطور “لم يعد هناك من داع لأن يناقش مجلس الأمن مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات على سوريا بسبب استخدامها البراميل”، مضيفًا “آمل أن تنتهي هذه المسألة لأن هذه الأسلحة التي تلقى بشكل عشوائي لن تستخدم بعد اليوم.

  • تدمير متحف الفسيفساء بإدلب عن طريق القصف بالبراميل المتفجرة

تعرض متحف الفسيفساء الأثري في مدينة ادلب في شمال غرب سوريا، لأضرار بالغة جراء قصفه ببرميلين متفجرين من الطيران الحربي التابع لقوات النظام السورية.

وتم توثيق إن المتحف الأثري خان مراد باشا تعرض لأضرار كبيرة نتيجة القصف ببراميل متفجرة تم إلقاؤها من طائرة هليكوبتر تابعة للجيش السوري.

فقد تضرر عدد من اللوحات الفسيفسائية التي كانت موجودة في الرواق الشرقي للمتحف بدرجات متفاوتة، كما تعرضت لوحتان مستطيلتي الشكل وتحملان رسوما هندسية لدمار كبير جدا، ولم تسلم إلا أربع لوحات دائرية الشكل من الضرر وإن كان بدرجة أقل جراء إصابتها بشظايا أحدثت ثقوبا.

وتعرضت أجزاء من مبنى المتحف الواقع في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، ومن المسجد الموجود في ساحته لدمار كبير، جراء سقوط برميلين متفجرين.

حيث أن متحف معرة النعمان يضم أكثر من ألفي متر مربع من لوحات الفسيفساء الأثرية

والصور التالية توضح نسبة الدمار التي تعرّض لها المتحف.

  • مجزرة “دوار الحلوانية مجزرة مروعة بتاريخ 23/11/2013”

منطقة مكتظة بالسكان المدنيين، سقط يومها أكثر من ( 25 ) ، منهم أربعة شهداء تم توثيقهم كمجهولي الهوية نتيجة تحولهم إلى أشلاء متناثرة، والمعروف عن المكان الذي استهدفته قوات النظام بأنّه عادة ما يكون مكتظاً بالسكّان منهم بائعون للخضار والعديد من المواد الأخرى بالإضافة إلى أنّ المكان المستهدف يعتبر نقطة تجمع للانطلاق لباصات السرفيس.

طبعا هناك الآلاف من مجازر البراميل المتفجرة في سورية والموثقة ولسنا بصدد ذكرها بالكامل لكن أشرنا فقط الى جزء يسير منها 

تاسعاً: تحريمها في القانون الدولي

ان من المتعارف عليه دوليا أن منع استخدام وتصنيع القنابل العنقودية والأسلحة الانشطارية والتي يمكن أن ندرج تحتها البراميل المتفجرة، أصبح ملزما في نطاق القانون الدولي بدء من 1 آب-أغسطس 2010، غير أن الجمهورية العربية السورية لم توقّع بعد على اتفاقية أوسلو لحظر الأسلحة العنقودية لعام 2008 حيث بدأ سريان معاهدة حظر القنابل العنقودية في جميع أنحاء العالم من 1 آب-أغسطس 2010، والتي تقضي بحظر القنابل العنقودية.

غير أن مستشار الأمين العام للأمم المتحدة “أداما دين” اعتبر استخدام أسلحة مدمرة مثل البراميل المتفجرة بالمناطق التي يقطنها مدنيون هي ابادة جماعية وهو نوع من الأسلحة الذي لا يفرق بين مدنيين وعسكريين وهو خرق واضح للقانون الدولي.

وحيث أن مجلس الأمن كان قد أصدر القرار رقم 2139 في 22 شباط 2014 بشأن الوضع السوري، ومن النقاط التي تضمّنها هذا القرار مطالبة جميع الأطــراف بــالكف الفوري عــن جميع الهجمات الــتي تــشنّها ضــد المدنيين، فضلا عن الاستخدام العـشوائي للأسـلحة في المناطق المأهولة بالـسكان، بمـا في ذلـك عمليات القصف المـدفعي والقـصف الجـوي، كاسـتخدام البراميـل المتفجرة، واللجـوء لوسـائل الحرب التي تتسبب بطبيعتها في إصابات زائدة عن الحد أو معاناة لا داعي لها، ويـشير في هـذا الصدد إلى الالتزام باحترام القانون الإنساني الدولي وكفالة احترامه في جميع الظروف، ويـشير كـذلك، علــى وجــه الخــصوص، إلى الالتــزام بـالتمييز بــين الــسكان المــدنيين والمقاتلين، وحظــر الهجمات العشوائية، والهجمات الموجهة ضد المدنيين، والأهداف المدنية في حد ذاته.

حيث أكد هذا القرار على أن بعـض هـذه الانتـهاكات قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

عاشراً: التكييف القانوني لقضية الحال

تعتبر البراميل المتفجرة سلاح عشوائي كالقنابل العنقودية يلقى من طائرات مروحية مرتفعة جدا، مما يجعله لا يميز بين الأهداف المدنية والعسكرية، أو ما يسمى بالسلاح الغبي حيث أن القانون الدولي يحظر الهجمات العشوائية وعمليات القصف بالبراميل المتفجرة هي هجمات عشوائية موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية والمستشفيات والمدارس والسكنات والمباني المدنية الخاصة والعامة ودور العبادة والتفافة بما في ذلك المساجد والكنائس والمتاحف.

حيث يعتبر هذا خرق واضح وصريح لبنود البروتوكول الثاني الاضافي لاتفاقية جنيف 1977 لا سيما نصوص المواد 13-14-15-16 منه.

حيث أن البروتوكولين الاضافيين لاتفاقية جنيف لعام 1977 نصّا على قواعد توفير الحماية العامة للمدنيين إلى جانب القواعد التي وضعتها اتفاقية جنيف الرابعة، وعلى ضرورة التفرقة بين المدنيين والمقاتلين، وعلى حماية السكان المدنيين من العمليات العسكرية وما ينجم عنها من آثار، وحظر الهجمات العشوائية.

حيث أن حظر استخدام القصف العشوائي بأي سلاح كان ينطبق أيضا على جميع النزاعات المسلحة بما في ذلك ما يعرف بالنزاعات المسلحة غير الدولية مثل النزاع الحالي في سورية

حيث أن استخدام هذا النوع من الأسلحة الذي لا يفرق بين مدنيين وعسكريين هو خرق واضح للقانون الدولي

حيث أن عمليات القصف بالبراميل المتفجرة هي ابادة جماعية مكتملة الأركان للمدنيين بما فيهم الأطفال والنساء

حيث أن هذه العمليات هي خرق وانتهاك مكتمل الشروط للقانون الدولي الانساني

وعليه فان قضية الحال والمتمثلة في عمليات قصف الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين والمدارس ودور العبادة والمستشفيات والمتاحف وابادة السكان المدنيين بما فيهم النسبة الكبيرة من الأطفال والنساء بالبراميل المتفجرة هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

أحد عشر: النتائج والتوصيات

  • البراميل المتفجرة أسلحة محرمة دوليا.
  • البراميل المتفجرة يزيد في محتواها واثارها التدميرية الغازات السامة ومواد كيماوية.
  • معظم المنظمات الدولية قامت بتوثيق جريمة استخدام البراميل المتفجرة من خلال تقارير متعددة وبأنها جرائم ضد الإنسانية.
  • اثبتت التقارير الدولية استخدام الأسلحة الكيماوية من خلال البراميل المتفجرة.
  • الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيماوية يهدد بقوة الآلية العالمية لمنح انتشار أسلحة الدمار الشامل.
  • فشل المجتمع الدولي في سورية وخاصة عدم معاقبة من ارتكبوا جريمة استخدام البراميل الكيماوية.
  • التغيير الديموغرافي اعتمد في جزء كبير منه على جريمة البراميل المتفجرة من خلال ترويع المدنيين وقتلهم.
  • القتلى المدنيين من جراء البراميل المتفجرة هم الأعلى نسبة في سورية.
  • استخدام البراميل المتفجرة إبادة جماعية وخرق واضح للقانون الدولي.
  • استخدام البراميل المتفجرة يدل على عقلية شيطانية مركبة على التدمير والتوحش.
  • ضرورة تحرك المجتمع الدولي ووضع آلية تنفيذية مباشرة لمعاقبة مستخدمي البراميل المتفجرة في سورية وتقديمهم الى محكمة الجنايات الدولية.
  • تفعيل الاتفاقات الدولية التي تنص على عدم تعرض المدنيين للخطر أثناء النزاعات المسلحة.
  • توعية المدنيين لكيفية تجنب الإصابة بالبراميل المتفجرة عن طريق الاحتماء بالملاجئ والابتعاد عن أماكن القصف.
  • إنشاء مراكز توعية نفسية للمصابين جراء البراميل المتفجرة لا سيما الأشخاص الذين تسببت لهم هذه القنابل بإعاقات وحالات بتر.
  • الجزيرة – البراميل المتفجرة تقتل أكثر بكلفة اقل 4/1/2014 — https://goo.gl/adkHL0
  • جريدة الحياة – ماهي البراميل المتفجرة التي يستخدمها النظام السوري 7/12/2015– https://goo.gl/4lUOdP
  • السورية – ماهي البراميل المتفجرة التي أنكر الأسد استخدامها ضد السوريين 4/6/2015 https://goo.gl/MH7CeJ
  • الشبكة السورية لحقوق الانسان
  • موقع شاهدون – تشوركن: نظام الاسد اوقف القصف بالبراميل المتفجرة 31/7/2015– https://goo.gl/nLQjOp
  • العربية – فيديو يظهر محتويات براميل النظام المتفجرة 19/2/2014– https://goo.gl/jHF04a
  • أورينت – أخيرا اكتشفت أمريكا البراميل المتفجرة في سوريا 13/4/2017– https://goo.gl/qKQK3o
  • كلنا شركاء – تعرف على صانع البراميل المتفجرة 29/3/2017– https://goo.gl/cLggYF
  • المرصد السوري لحقوق الانسان
  • الجزيرة – البراميل المتفجرة في سوريا ومشروعية استعمالها 20/10/2014– https://goo.gl/MXbkZa
  • الشرق الأوسط–حلب تحتضر تحت البراميل المتفجرة 24/11/2016– https://goo.gl/ENGwlZ
  • العرب اليوم -البراميل المتفجرة تستهدف مشفى في حلب 14/4/2017 — https://goo.gl/6IcDg1
  • اليوم السابع – البراميل المتفجرة على حلب السورية تحولها الى مدينة اشباح 17/2/2015 https://goo.gl/gTLIJX