الصراع على حلب ودراما الخطاب العالمي

Tags:

المقدمة التنفيذية

أعلن نظام الأسد بوضوح شديد منذ الأسابيع الأولى للتدخل العسكري الروسي في سوريا مطلع  أيلول لعام2015م ،أن استعادة حلب هي هدفه الأول، و أعلن مبكرا في تشرين الأول أنه يستعد لشن حملة كبيرة لاستعادة السيطرة على كامل المدينة التي يقتسم النظام والمعارضة السيطرة عليها منذ العام 2012، حيث كان يسيطر على قرابة 40 في المائة من المدينة ويتركز تواجده في الجزء الغربي، و تسيطر المعارضة على النسبة الباقية من المدينة ويتركز تواجدها في المنطقة الشرقية، و تمثّل المدينة التي تصدرت واجهة الأحداث جوهر الصراع بين قوّات النّظام وقوى الثورة،  لتُسهم بشكل جوهري في تغيير خريطة الصراع في سوريا وتحديد موازين القوة في المرحلة المقبلة فبعـــد أن تمكـــن الثـــوار من فك حصار المدينة في السادس من شهر آب لعام 2016م وكســـر الخطوط الدفاعيـــة الأولى، ســـارعت روســـيا بحملة جوية في التاسع عشر من أيلول 2016  تُعتبـــر الأعنف على المدينـــة، تزامنت مع إعـــلان قوات الأسد عن عملية عســـكرية في أطراف المدينة الشـــرقية واضعة – روسيا – كل ثقلها العســـكري لدعم قوات الأســـد من أجـــل إعادة حصـــار الجزء المحـــرر ومنع الثـــوار مـــن التقـــدم باتجـــاه المناطـــق الغربيـــة من المدينة، وذلـــك في محاولة منهـــا لتعزيـــز الموقف السياســـي لنظام الأســـد، حيـــث الوضـــع الميدانـــي في مدينة حلـــب بالذات ســـيُرجح الكفة في أي تســـوية سياســـية قادمة.

وبينمـــا تُدك المدينة و ساكنيها بالصواريخ الارتجاجية والقنابل الحارقة، يحاول المجتمع الدولـــي أن يغطـــي عجـــزه وتخاذلـــه بتصريحـــات درامية غاضبـــة وقلق واســـتنكار، حيث أدان المنـدوب الفرنسـي فـي اجتمـاع طـارئ لمجلـس الأمن انتهـاكات النظـام السـوري واسـتخدامه الأسـلحة المحرمـة معتبـرًا أن ذلـك يرقـى إلـى جرائـم حرب، و أشار المنـدوب البريطاني إلـى أن الأسـد وبدعـم مـن روسـيا قتـل مـن المدنييـن أكثـر ممـا قتلـه تنظيـم الدولة ( ISIS ) والنصـرة موضحـاً أن الفيتـو الروسـي الـذي عرقـل اتخـاذ قـرار فـي مجلـس الأمـن أربـع مـرات يُعتبر وصمـة عـار فـي حـق المجلـس.

و عادت عدة فصائل عسكرية و أعلنت البدء بعملية فك الحصار عن أحياء حلب الشرقية صباح يوم الجمعة 28 تشرين الأول 2016م أطلقت عليها ملحمة حلب الكبرى، الأمر الذي يُظهر أن المدينة تقع في قلب الصراع الجيواستراتيجي الدائر في سوريا، و تمثل المعركة حولها أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لكافة الأطراف، كما سنرى في الدراسة الآتية.

المبحث الأول : واقع المدينة و تنامي العمل الثوري

أولاً – حلب الثورة رغم تأخرها

خرج أهالي حلب في أوّل مظاهرةٍ سلميّةٍ في منطقة الشعّار نصرةً لمدينة درعا بتاريخ (25/3/2011) [1]ولم ينجح تحالف تجارها مع النظام أن يجعلها كليا خارج الحراك الثوري  فقد خرج طلاب المدينة الجامعيّة في أول مظاهرةٍ تطالب بالحريّة يوم (4/5/2011)  و رفعوا علم الثورة فوق بناء الجامعة بتاريخ (17/5/2012)[2] ، و خرج الأهالي بتظاهراتٍ واحتجاجاتٍ سلميّةٍ مطالبين بالحريّة والكرامة في عدّة مناطق من المدينة كان أوجها بتاريخ (30/6/2011) أُطلق عليه اسم “بركان حلب”، ثم أصبحت المظاهرات السلميّة حاشدةً ويوميّةً وسقط فيها العشرات من الشهداء منذ بداية عام (2012).

  قرّر الجيش الحر بتاريخ (20/7/2012) “المكون من أبناء الريف الحلبي” تحرير مدينة حلب، ودخل في اشتباكاتٍ مسلحةٍ عنيفةٍ مع قوات النظام، نجم عنها سيطرة الجيش الحّر على أغلب ريف حلب وعدة أحياء من مدينة حلب الشرقية تباعاً، الأمر الذي وضع المدينة في مواجهة آلة الدمار والموت التي أطلقها النظام بشكل متدرج، بلغ ذروته نهاية العام 2013 استهدف خلالها أحياء المدينة بما فيها المشافي، و قصفها بالطائرات ممّا أدى إلى حالات نزوحٍ كبيرةٍ، وتدميرٌ هائلٌ شمل المنازل والمدارس والمشافي[3] .

مع بداية العام 2014م حققت قوات النظام تقدما كبيرا مستعينة لأول مرة في حملتها على حلب ، بالمليشيات الشيعية ومقاتلي “حزب الله”، خاصة في الريفين الجنوبي والشرقي، حيث شكل سقوط مدينة السفيرة و”اللواء 80″، نقطة التحول الكبيرة في مسار معركة حلب، إلى اليوم، وهو ما ساعد عليه الاقتتال بين الفصائل وتنظيم الدولة الذي سيطر بشكل كامل على الريف الشرقي، خزان المحافظة الغذائي والمائي، وطريق امدادها من الوقود، وأحد أهم خزانات الثورة البشرية فيها. ما ضاعف، إلى جانب الهجمات التي ظلّ يشنها تنظيم الدولة ( ISIS ) “داعش” على مناطق سيطرة الثوار في الريف الشمالي، وتوسعه فيها، من معاناة الفصائل والثورة في حلب.

وزاد من المعاناة لاحقاً، تنامي قوة حزب “الاتحاد الديموقراطي” الكردي، الذي بدأ يهدد بشكل متزايد الفصائل، إن كان في الريف الشمالي، أو في حي الشيخ مقصود، الذي كان يتقاسم السيطرة عليه مع “الجبهة الشامية”، إلى أن انقض على هذا الحي بشكل كامل، وسيطر على منطقة تل رفعت في الريف الشمالي في شباط 2016.

استغل “الاتحاد الديموقراطي” الضربة التي تلقاها الثوار في تلك اللحظة، مع تمكن قوات النظام وحلفائها من الوصول إلى بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين، ما قسم الريف الشمالي المحرر إلى جزر منفصلة تقريباً، وشكل هذا التطور، التأسيس الحقيقي لسيطرة قوات النظام على طريق الكاستللو، واطباق الحصار على حلب في تموز، لتبلغ معاناة حلب ذروتها[4] .

ارتكب النظام مجازر عديدة كمجزرة كلية الهندسة المعماريّة في جامعة حلب بغارة جوية في أوّل أيام الامتحانات راح ضحيتها (82) شهيداً بتاريخ (15/1/2013)، ومجزرة نهر قويق الذي صار يعرف لاحقاً باسم “نهر الشهداء”  بتاريخ (29/1/2013) حيث عُثر فيه على جثّث لـ (109) شهداء كانوا قد أعدموا ميدانيّاً[5]، كما تعرضت معالم حلب الأثريّة لدماٍر كبيرٍ ومنها مئذنة الجامع الأمويّ الأثري التي دُمّرت بالكامل في شهر نيسان (2013) من قبل النظام الذي لم يتوان عن قصف أحياء المدينة بصواريخ سكود.

و في المقابل تحولت الأحياء الخاضعة للنظام التي يسكنها حوالي  800 ألف نسمة إلى أحياء تعيش حياة أكثر سوداوية من الأحياء الخاضعة للثوار من الناحية الاقتصادية، لكنها لا تقارن على الإطلاق بحجم الإجرام الذي يرتكبه النظام في الأحياء المحررة، وذلك بابتداعه وإمعانه برمي البراميل المتفجرة عشوائياً يومياً دون توقف.. ومازال. 

أما الأحياء المسيحية، فهي الأحياء الوحيدة التي مازالت تتمتع بهدوء منذ بدء المعارك بحلب، إلا في حالات استثنائية نادرة، فإنها تشهد سقوط صواريخ مجهولة المصدر، يعتقد في أغلب الأحيان أنها من جانب النظام، كي يبقيها على خوفها من “ثورة السنة”. لكن بطبيعة الأحوال فإن موقف المسحيين في حلب واضح وغير ملتبس، في ولائهم المطلق للنظام والأسد، وخروجهم عن إطار الولاء للمدينة وأهلها، كما أن الكثيرين يتفقون في أن المسيحيين أغلقوا أحيائهم بعنف بوجه النازحين من الأحياء الشرقية[6]  . 

أمام حصار نحو 400 ألف مدني داخل المدينة من قبل حلفاء النظام، وتهديد أحد أهم مراكز ثقل الثورة المادية والمعنوية، كما لم يحدث من قبل، جعل فصائل الشمال كلها تتفق، من أجل إطلاق معركة واسعة، بهدف فك الحصار عن المدينة  حملت اسم “ملحمة حلب الكبرى”. 

ثانياً : واقع المدينة و أهميتها

تنقسم حلب اليوم إلى أقسام ثلاث حيث تبدأ حلب النظام من ساحة سعد الله الجابري، وحي العزيزية والسليمانية، ثم الجميلية وحي السبيل والمحافظة وصولاً إلى الجامعة وحي الشهباء وجمعية الزهراء، وحلب الجديدة والحمدانية، أما حلب التي تسيطر عليها قوى الثورة، المكونة من فصائل، أيضاً، جاء معظم عناصرها من خارج المدينة، خصوصاً من ريفي حلب وإدلب، وتنتمي الفصائل الى الجيش الحر وأحرار الشام وكتائب نور الدين زنكي والفرقة 16، ويشمل هذا القسم الأحياء الفقيرة، كالحيدرية، ومساكن هنانو، والشعار، والصاخور، والكلاسة، وبستان القصر، وباب النيرب، وقاضي عسكر، وحي صلاح الدين والمشهد. و يتكون القسم الثالث من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين يخضعان لسيطرة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وهم أكراد سوريون[7].

 و لحلب أهمية استراتيجية لعدة أسباب أبرزها أنها العاصمة الاقتصادية للبلاد ولها بعد تاريخي معين كحاضرة الشمال في سوريا، و قربها من الحدود التركية، كما أنها ليست بعيدة عن الحدود العراقية و تشكل عقدة بين عدة محافظات سورية. والعنصر السكاني مهم أيضا فالأحياء المحاصرة تضم ربع مليون شخص، ويعتقد النظام أن السيطرة على حلب تعني انتصاره في الحرب فهي سترفع معنويات مقاتليه كما ستمنحه شرعية أكبر وتنشر فكرة ديمومة النظام وديمومة سيطرته على كل المناطق “المفيدة”. أما بالنسبة للمعارضة فإن فقدان حلب يعني خسارة كبيرة باعتبار المدينة تشكل إلى جانب إدلب معقلين كبيرين للمعارضة على الحدود الشمالية مع تركيا، و فقدان السيطرة عليها يعني أن طريق الإمدادات الوحيد المتبقي سيكون إدلب خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار نقص الإمدادات الذي تعاني منه قوات المعارضة منذ التدخل الروسي في الأزمة.

تعد حلب أكثر المحافظات السورية سكانا، و يبلغ سكانها نحو خمسة ملايين نسمة، و تنقسم إداريًا إلي ثماني مناطق وتعد أهم مركز صناعي في سوريا, إضافة إلي أهميتها التجارية والزراعية, وهي من أقدم وأشهر مدن العالم.

كما أنها نقطة وصل رئيسة بين الشرق والغرب ومركزا سياسيا ودينيا وحيويا مهمًا بسبب توسطها بين العالمين الشرقي والغربي و ملتقي للقوافل التجارية ومفتاحا للمبادلات التجارية بين الطرفين.

يشكل المسلمون السنة أغلبية سكانها، معظمهم عرب مع بعض الأكراد والتركمان، وتسكن  المدينة أكبر جالية مسيحية في سوريا بمن فيهم العديد من الأرمن إضافة إلى جاليات شيعية وعلوية.

المبحث الثاني: التطورات الميدانية

أولاً: الواقع العسكري لمدينة حلب قبل التدخل الروسي

تعتبر محافظة حلب وريفها في الشمال السوري مركزاً لتجمّع معظم التشكيلات والقوى العسكرية المتقاتلة على الأرض السورية، إلا أن خريطة النفوذ والسيطرة في الشمال السوري تغيرت إلى حد بعيد عما بدت عليه عام 2012م عندما دخلت فصائل الثوار مدينة حلب لأول مرة، وسيطرت خلال فترة وجيزة على أكبر رقعة جغرافية لها في الشمال السوري، وتتوالى هزائم قوات النظام السوري بعدها لتنحصر مناطق سيطرته في بضعة أحياء غرب المدينة.

بسبب تدخل أطراف جديدة في الصراع على النفوذ والسيطرة كان أبرزها تنظيم الدولة ( ISIS ) داعش ووحدات الحماية الكردية ،إذ تمدد التنظيم ( ISIS ) داعش في الريف الشرقي وأجزاء واسعة من الريف الشمالي  من المحافظة بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل الثورية  وصل إلى مدن قريبة من حلب المدينة بسيطرته على مدينة  الباب الاستراتيجية[8]  بينما خضعت مناطق تواجد الأكراد في الريف الشمالي للمحافظة إلى سيطرة وحدات الحماية الكردية، بالمقابل  عزز النظام أماكن سيطرته في الأحياء الغربية لمدينة حلب بميليشيات حزب الله والميليشيات الشيعية والعراقية والإيرانية وخاصة في منطقة السجن المركزي و حي جمعية الزهراء استعدادا لخوض عمليات عسكرية لاستعادة المراكز الحيوية التي فقدها وكان استعادة مقر اللواء80 وإعادة فتح المطار الدولي في حلب بعد عام على إغلاقه أمام حركة الطيران[9] وبسط سيطرته على مدينة “السفيرة” الاستراتيجية وقرية العزيزية غرب مطار النيرب العسكري في حلب[10]، أبرز التغيرات العسكرية التي شهدها العام 2014 .

ثانيًا :الواقع العسكري لحلب بعد التدخل الروسي

  • الريف الشرقي: شهد عمليات لقوات النظام انطلقت من مدينة “السفيرة” مروراً بعدد من القرى الصغيرة حتى استطاعت أن تسيطر على قرية تل نعام و قرية الشيخ أحمد والسيطرة على قرية كويرس و مطار كويرس بدعم من الطيران الروسي[11].  
  • التقدم في الريف الجنوبي لحلب :  شهد  هجوم عسكري واسع للميليشيات الشيعية انطلاقاً من مدينة خان طومان وصولاً إلى بلدة العيس وتلتّها الاستراتيجية سيطرت خلالها الميليشيات الشيعية بإسناد الطيران الروسي على مساحة (341)كم2 تضمنت بلدات ” خلصة وبرنة والحاضر و بلدة ‫العيس ليصبحوا على مسافة 5.5 كلم من أوتستراد حلب دمشق الدولي، ومسافة 6 كلم من ريف إدلب الشمالي بعد السيطرة على قرية ‫‏تل باجر بريف حلب الجنوبي  بما فيها مدينة خان طومان[12]، وفي المقابل أعادت الفصائل الثورية ترتيب صفوفها مع وصول مؤازرات جيش الفتح  إدلب ونفذت هجوماً معاكساً لاسترجاع المواقع التي سيطرت عليها الميليشيات الشيعية و استعادت خلاله المناطق التي تقدمت إليها الميليشيات المدعومة بغطاء جوي روسي و أهمها بلدة خلصة[13].
  • التقدم في ريف حلب الشمالي : شهد الريف الشمالي عمليات عسكرية للميليشيات الشيعية بإسناد جوي روسي في التقدم والسيطرة انطلاقاً من المنطقة الحرة والتقدم على قرى وبلدات أهمها باشكوي سمعان ، دوير الزيتون وتل جبين وبلدة ريتان زقرية “حردتنين” الاستراتيجية ومعردس الخان، فاتحةً الطريق إلى نبل والزهراء و ذلك يعني قطع الطريق المهمة التي تربط تركيا بحلب من جهة، و قطع الريف الشمالي عن المدينة وربط بلدتي ” نبل والزهراء ” ببلدة عفرين الملاصقة لهما من جهة الشمال الغربي من جهة أخرى ، و إذا ما سمحت الوحدات الكردية للنظام بدخول عفرين فإن ذلك يعني أنه أطل بشكل مباشر على معبر باب السلامة الحدودي و مدينة إعزاز الاستراتيجية[14]، وبالتزامن مع ذلك استغلت قوات سوريا الديمقراطية الكردية الحملة العسكرية لكل من النظام وروسيا و استطاعت انطلاقاً من عفرين السيطرة على مطار منغ العسكري وتل رفعت وعدد من القرى المجاورة وبذلك تم وصل مناطق السيطرة الكردية بمناطق سيطرة النظام[15]بينما انسحب تنظيم الدولة ( Isis )  داعش من مواقع له للميليشيات الشيعية.

ثالثاً : معارك  قوات النظام والميليشيات الشيعية  لحصار حلب (الكاستيلو)

بدأت قوات النظام والميليشيات بعد تقدمها في أرياف حلب بالسيطرة على مواقع استراتيجية وتأهيلها لتبدأ المرحلة الثانية من عملياتها العسكرية في تطويق حلب تمهيداً للسيطرة عليها بالسيطرة على طريق الكاستيلو الحيوي الذي أصبح عنوان المعارك الكبرى بحلب بين الفصائل الثورية وقوات النظام والميليشيات المساندة له بغطاء جوي روسي، وتحالفت وحدات الحماية الكردية مع قوات النظام المتمركزة في مخيم حندرات لقطع الطريق وحصار مدينة حلب، و شنت الطائرات الروسية والسورية مئات الغارات العنيفة على كل من مخيم حندرات الذي دُمّر بشكل شبه كامل، ومنطقتيْ الملاح والبريج في مدخل مدينة حلب الشمالي الغربي حيث يمر في هذه المناطق طريق الكاستيلو لتسهيل اقتحام الأحياء الشمالية والشرقية من حلب[16] تتمكن قوات النظام والميليشيات الشيعية التابعة لها بعد معارك عنيفة بين الفصائل الثورية والميليشيات الشيعية انتهت بسيطرة الميليشيات الشيعية على الطريق الكاستيلو الاستراتيجي[17] بذلك وقعت الأحياء الشرقية من حلب تحت الحصار لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع رسمت ملامحها الفصائل الثورية بتصميمها على فك الحصار عن الأحياء المحاصرة  استوجبت منها ترتيب صفوفها، استطاعت على إثرها من امتلاك زمام المبادرة وتحقيق عنصر المفاجئة على الميليشيات الشيعية وقوات النظام  بالانتقال للهجوم من محور آخر ومنطقة أخرى وتكتيك عسكري جديد وفق خطة محكمة  انطلاقاً من الريف الجنوبي محور الكليات العسكرية لتعلن معركة فك الحصار عن حلب  في آب 2016م.

رابعًا : معارك قوى الثورة لفك الحصار عن مدينة حلب  ( الكليات العسكرية )

بدأت معركة فك الحصار عن حلب بتفجير العربات المفخخة في مواقع قوات النظام والميليشيات الشيعية ، تلاها انهيار متسارع في صفوفهم ومواقعهم الدفاعية وتُوجت بسيطرة الفصائل الثورية على المناطق ذات الأهمية الكبيرة أبرزها “كتيبة الصواريخ ومدرسة الحكمة و تلة مؤتة وتل المحبة والجمعيات والعامرية” وتهاوي قلاع النظام في كلية التسليح ومبنى الضباط ومستودع للذخيرة في كلية المدفعية بمنطقة الراموسة ومشروع 1070 شقة، لتتابع الفصائل الثورية وجيش الفتح التقدم  إلى آخر قلاع النظام في بوابة فك الحصار باتجاه كلية المدفعية التي شكَل سقوطها بيد الفصائل الثورية حدثًا مفصليًا في المعارك الدائرة بحلب نظرًا لأهميتها العسكرية بالنسبة لقوات لنظام التي اعتمدت عليها لأيام طويلة في ضرب الثائرين، و بعد أسبوع  من انطلاق المعارك أعلن جيش الفتح وفصائل الثوار فك الحصار عن الأحياء المحررة في حلب استمر لنحو 25 يوما[18].

خامسًا : معارك قوات النظام والميليشيات الشيعية  لإغلاق بوابة فك الحصار ( الكليات العسكرية)

لم تتوقف المعارك بين فصائل الثوار وقوات النظام والميليشيات الشيعية بفك الحصار عن الأحياء المحررة في حلب بل شهدت منطقة العمليات معارك الكر والفر، والسيطرة المتبادلة في ظل حملة جوية روسية بأسراب من الطائرات وتعزيزات لقوات النظام والميليشيات الشيعية من مختلف المناطق التي يسيطر عليها، بالإضافة إلى انكشاف كثرة المباني المحصنة التي اتخذتها قوات النظام كخط دفاع على جانبي بوابة فك الحصار. كذلك انكشاف مقاتلي غرفة عمليات حلب على نيران المدفعية من الجهة الجنوبية التي تطل على طريق الراموسة الأمر الذي مَكّن قوات النظام من شن هجوم معاكس واستعادة السيطرة على منطقة بوابة فك الحصار التي تقدمت منها الفصائل الثورية[19]. 

سادسًا : الميليشيات الأجنبية والمحلية الموالية لقوات النظام في حلب

تعمل الميليشيات على المحاور التالية :

أ –  محور معمل الاسمنت: 1 . لواء القدس  2 . اللجان الشعبية 3 . قوات النمر  4. حزب اللات 5. حرس جمهوري

ب – محور تل المحروقات والصنوبر :

  1. حركة النجباء

ج –  محور السابقية والحاضر:  1. إيرانيين – 2 . فاطميون[20]

                                                       الميليشيات الأجنبية والمحلية الموالية لقوات النظام في حلب                

م الميليشيا الجنسية العدد العام العدد المشترك القائد
1 حزب الله لبناني 10 آلاف مقاتل في سوريا 3000 في حلب  
2 حركة النجباء العراق 1100 مقاتل 1100 مقاتل أكرم الكعبي
3 لواء أبو الفضل العباس العراق ولبنان 1000 مقاتل   أبو عجيب- أبو هاجر
4 لواء القدس الفلسطيني لاجئين فلسطينين   500 مقاتل محمد محمود رافع
5 جيش الإمام المهدي سوريين متشيعين 1300   راني جابر من درعا
6 جنود المهدي شيعة نبل والزهراء 600   عبدو مهدي سمان
7 فوج الإمام الحجة شيعة نبل والزهراء 250   علي مصطفى الخليل
8 فوج التدخل السريع العراق 600   أحمد الحجي الساعدي
9 لواء الإمام الحسين أفغان وباكستان 600   أمجد الهادلي
10 منظمة بدر لبنان 1500- 2000 300 قائدها الفعلي مقتدى الصدر
11 فاطميون أفغان 2500   علي رضا توسلي
12 فيلق الوعد الصادق شيعة كفريا والفوعة 2000 400 أبو علي النجفي
13 عصائب أهل الحق إيران – العراق 1200   مرتبط بفيلق القدس
14 لواء أسد الله العراق 500   أبو فاطمة الموسوي
الميليشيات المحلية الموالية للنظام في حلب
1 كتيبة النيرب للمهام الخاصة 2 فوج السفيرة فرع من المقاومة السورية الخاصة بعلي كيالي 3 لواء باقر وهم المتشيعين من عشيرة البكارة 4 فوج نبل والزهراء 5 فوج متطوعين من اهالي حلب

المبحث الثالث : الجهود الدبلوماسية

تكثفت الجهود الدبلوماسية من أجل إعادة إحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية لا سيما في حلب بموازاة التطورات الميدانية، إلا أن بقاء الصراع واستمراره في سورية على الرغم من المبادرات الدولية بشأن التسوية السياسية التي تفتقد الجدية حتى تتبلور وتتضح عوامل التسوية السياسية أصبح يعكس واقع الأمر الذي تتعامل به القوى الكبرى مع الأزمة.

 أولًا :موقف دولي على ورق واتفاقات أطرافها غائبون

ربط المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا هدنة حلب بمفاوضات جنيف قبل الاتفاق الروسي – الأمريكي، وقال خلال اجتماع مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير والفرنسي جان مارك ايرولت في باريس ومنسق الهيئة العليا للمفاوضات “رياض حجاب” في برلين، إن الحل البديل من نجاح المفاوضات لإعلان الهدنة سيكون كارثياً و أنه لا يزال يؤمن بعملية جنيف، ولكن يجب أن نرى  أن وقف الأعمال القتالية بدأ تنفيذه مجددا، معتبراً أن المحك هو حلب[21].

وجدد وزير الخارجية الفرنسي ايرولت تحميل النظام السوري مسؤولية تجدد المواجهات، ودعا لاجتماع  في باريس بمشاركة 10 دول، بينها السعودية وقطر والإمارات وتركيا، وقال يجب تسوية كل شيء للعودة إلى مسار الهدنة، فيما شدد وزير الخارجية الألماني شتاينماير على أنه لن يكون هناك عودة إلى جنيف إذا لم يُحترم وقف إطلاق النار في حلب وحولها.

كمـــا أدان الأميـــن العـــام للأمـــم المتحدة بان كي مون اســـتخدام أســـلحة خارقـــة لملاجـــئ المدنيين معتبـــرًا ذلك جريمـــة حـــرب حيث قـــال فـــي تصريح يُعتبـــر الأقوى له:  لقـــد روعنا التصعيد العســـكري الصـــادم فـــي حلـــب، إننـــا نشـــهد يوماً أســـود للالتـــزام العالمي بحمايـــة المدنيين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن واشنطن وموسكو اتفقتا على توسيع اتفاق وقف الأعمال العدائية ليشمل حلب على أن يبدأ في الساعة السابعة من الثاني عشر من أيلول 2016م ، توقعت خلاله أن تضغط روسيا على الرئيس بشار الأسد للالتزام بالترتيب الجديد، وأميركا ستقوم بدورها مع المعارضة، إلا أن هذا الاتفاق جاء صادما نظرا لعدم وجود أي دور لطرف من أطراف الصراع في سورية دور  رأي فيه، وإنمـــا جـــاء يفرض واقعاً نســـجته المصالـــح الخارجيـــة فـــي المنطقة، وهو مالم يتقبله السوريون مدنيين وعسكريين و رفضته فصائل الثوار ببيان واضح.

ثانيا : روسيا تقول لحلفائها من الميدان في حلب : الأمر لي

 في نهاية شهر آذار من العام الجاري تركت مقاتلات الجو الروسية في ريف حلب الجنوبي حلفائها من قوات النظام السوري وحليفه الإيراني و حزب الله  دون غطاء جوي في مواجهة قوى الثورة، لتشير على عجز النظام وحلفائه الإيرانيين عن حماية المساحات التي سيطروا عليها خلال الشهرين الماضيين، حيث سقط العشرات من القتلى من بينهم مستشارون إيرانيون وعناصر من الميليشيات العراقية وعناصر من حزب الله.
حملت رسالة ريف حلب الجنوبي أكثر من معنى، منها أن النظام السوري وإيران عاجزان عـن التقدم العسكـري أو حتى حماية ما سيطرا عليه من دون غطاء جوي روسي. ولأن الصمت الروسي رافق هذه النكسة السورية – الإيرانية، يمكن القول إن الطرف الروسي غير مستاء ما دامت النتائج تؤول إلى تثبيت مرجعيته، وما دامت هذه النكسة سبيل النظام السوري وإيران للإقرار بأنهما لا يستطيعان الخروج عما يرسم في أروقة الكرملين والبيت الأبيض لمستقبل سوريا[22].

ثم وجه الرسالة ذاتها عندما أعلن الكرملين أن الرئيس بوتين “لا يرى من المناسب حاليا” استئناف الضربات الجوية في حلب، كما طالبته بذلك قيادة الأركان الروسية، واعتبر أن من “الضروري تمديد الهدنة الإنسانية” في هذه المدينة السورية[23].

المبحث الرابع : أهمية حلب بالنسبة لأطراف الصراع وقراءة النتائج المحتملة

تسعى قوّات النّظام من خلال التقدّم في مدينة حلب إلى إحراز مكاسب عسكريّة على الأرض، وأخرى سياسيّة لتكون ورقة ضغط قويّة تمارسها على المعارضة السوريّة والدول الداعمة لها، كما تريد من المعارك الدائرة في مدينة حلب وريفها الوصول إلى الحدود السوريّة- التركيّة وقطع طريق الإمدادات عن المعارضة السوريّة، خاصة بعد التحرك التركي ” درع الفرات ” وهذا ما عبّرت عنه مستشارة النّظام السوريّ في دمشق بثينة شعبان في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء في 9 شباط من العام الجاري. كما لفتت جريدة “التايمز” البريطانيّة إلى أنّ معركة حلب تعتبر معركة حيويّة بالنّسبة إلى قوّات النّظام، وأشارت إلى أنّ النّظام لو استطاع الفوز في معركة حلب، فإنّ الرئيس السوريّ بشّار الأسد “سيربح الحرب”، في حين تظهر مدى أهميّة المدينة بالنّسبة إلى قوّات النّظام وحلفائه في تصريح الأمين العام لـ”حزب الله” اللبنانيّ حسن نصر الله في خطابه بـ26 حزيران من العام الجاري, حين اعتبر أنّ حلب تمثّل معركته الكبرى في سوريا.

   فمن الناحية العسكرية، في حال سيطر على مدينة حلب،  سيقوم باستهداف خطوط الإمداد بين تركيا والثوار المتمركزين في إدلب وحماة. ولكن النظام قد لا يلجأ إلى السيطرة على حلب في الوقت الحالي،  إنما قد يفضل أن يعمد إلى قصف المدينة ومحاصرتها. وذلك من شأنه بكل بساطة أن يقوم بتجميد خطوط المواجهة في حلب والسماح للأسد وحلفائه بنشر المقاتلين والتعزيزات في مكان آخر بما فيها إدلب وحماة،  أو ترتكز استراتيجية النظام على عزل فصائل الثورة في جيوب يسهل التحكم فيها ومن ثم التعامل مع كلٍّ منها على حدة.

و بما أن النظام يعطي الأولوية لمحاربة الفصائل المعارضة من غير تنظيم الدولة ( ISIS )، إلا أنه قد يسخر سيطرته على حلب بتهيئة الفرصة لتحقيق انتصار رمزي ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الأطراف الشرقية للمدينة، وهو ما قد يمنحه نقطة إضافية في تعزيز صورته أمام الغرب، وتكريس ثنائية الأسد أو تنظيم الدولة ( ISIS ) التي تسعى سوريا إلى تعزيزها من خلال قصف سائر فصائل المعارضة، وليس تنظيم الدولة ( ISIS ) كما تزعم، وذلك من شأنه أن يثبت للعالم أنه لا بد من الاختيار بين الأسد والتنظيم ( ISIS ) داعش وأن الأخير إلى جانب فصائل المعارضة الأخرى إنما هو عدو واحد، ونظراً إلى تركيز الغرب الوحيد على داعش وتسامحه مع النظام، سيبدو ذلك بالفعل استراتيجية سليمة.

أما بالنسبة للدول الداعمة للثورة السورية فالجانب السعودي سيرى في سقوط حلب في يد النظام على أنه انتصار جديد لإيران في سوريا، وهو انتصار لحزب الله أيضا، أحد الشركاء الرئيسين في معارك حلب، وهو انتصار قد يلقي بظلاله على لبنان.

أما على الجانب التركي تبدو الأمور أكثر وضوحا فإن سقوط حلب سوف يضع النظام السوري وروسيا في مواجهة مباشرة مع تركيا وهو يعني وصول الحرب فعليا إلى الأراضي التركية عبر تطويق حدودها بحزام علوي كردي، عدا الأزمة الإنسانية التي ستنشأ بتوجه 400 ألف محاصر باتجاه تركيا.

المبحث الخامس: نتائج الصراع واحتمالاته

1 -أكد موقع “ديبكا” اليهودي أن الميلشيات الشيعية المرابطة حول حلب تعمل على خطة شاملة لإفراغ المدينة من سكانها كما فعلت قوات الحشد الشعبي في تكريت والرمادي، بهدف تهجير سكان حلب من المدينة قسراً، وتعزيز السيطرة العسكرية على محيطها، ومن ثم توطين الشيعة من عوائل هذه الميلشيات في أحيائها، حيث أشرف قائد فيلق القدس قاسم سليماني شخصياً على توزيع المقاتلين حول المدينة وتزويدهم بكميات كبيرة من السلاح والعتاد العسكري[24].

2 – إعلان هدنة روسية في حلب ثماني ساعات في 19 من تشرين الأول الجاري، ومُدّدت إلى 24 ساعة بطلب من الرئيس بوتين، والهدنة كانت من طرف واحد أراد منها بوتين إخراج “جبهة فتح الشام” وفتح ست ممرّات لإخراج الجرحى والمصابين، لكنّ هذا لم يتحقّق حتى الآن لفقدان الأمان والضمانات بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة، لكن الهدنة في الحقيقة عسكرية ومهلة أخيرة، قبل الاجتياح الأخير جواً وبراً، اتخذتها روسيا ذريعةً جديدة أمام الرأي العام، لتقول لهم أنا قمت بما يجب أن أقوم به، ولكن فتح الشام لم تخرج، وهو ما صرّح به لافروف، كما ظهر تصريح من مسؤول في حلف الناتو، يقول فيه إنّ روسيا تستعد لشن هجوم كبير على شرق حلب، فالبوارج الحربية والأسطول البحري والأسلحة النووية، من المؤكد أنّها ليست لمواجهة 300 مقاتل من فتح الشام[25].

3 – يسود السخط في دوائر المعارضة السورية من الدبلوماسية الباردة التي بذلها كيري، والتي أفضت إلى منح الروس غطاء أمريكياً لإطباق الحصار على حلب وإنهاء أي أمل لحسم عسكري من قبل المعارضة وفك الحصار بالقوة، ومنع اتخاذ أي إجراء عسكري من قبل المعارضة لكسر ذلك الحصار، في حين بدا أن الضغط الروسي لإغلاق الراموسة والإصرار على دخول المساعدات من الكاستيلو، وأن غايتهما أساساً تعزيز موقع النظام ومساعدته في إحكام سيطرته على المواقع التي فقدها من قبل.

4 – أثبت أهالي حلب للعالم أجمع أنّ الهدنة الروسية لم تكن لتأتي، لولا فشل النظام وروسيا في اقتحام المدينة، فالعنف الروسي زادهم عزيمة وإيماناً بنيل الحرية أو الموت في سبيلها،  و بالتالي من المرجح أنّ حلب مقبلة على ملحمة كبرى، ستكون فيها مرحلة حسم وتغيير لكل المعادلة على الأرض، فإما أن تمحى من الخريطة السورية أو تدخل التاريخ من أوسع أبوابه بسواعد رجالها.

[1]_ حلب حي الشعار || أول مظاهرة في جامع نور الشهداء 25 3 2011 https://www.youtube.com/watch?v=wPKSHGK-_eo

[2]  _ علم الثورة في الجامعة، تاريخ النشر: ۱۷/ ۰٥/ ۲۰۱۲  http://www.creativememory.org/?p=3410

[3] _الطائرات السورية تضرب مستشفى في حلب http://www.hrw.org/ar/news/2012/08/15-  

[4] – عقيل حسين، حلب معاناة الثورة، المدن، تاريخ النشر 6/8/2016  https://goo.gl/g8l5BD

[5]  – ديمة عطار ونسرين منافيخي، نهر قويق : نهر الشهداء تقرير موثق شامل عن مجزرة نهر قويق، كلنا شركاء، مقالات وتحليلات، 2/2/2012 . http://all4syria.info/Archive/69056

[6] – محمد عزيزة، مدينتي والثورة -5: حلب..ثورة متأخرة باتهامات مسبقة وأثمان مضاعفة، أورينت نت، تاريخ النشر 21/3/2015 https://goo.gl/lT2O7e  

[7] _عمر كوش، حلب مدينتان و أكثر، الحياة ، تاريخ النشر 18/8/2015  http://www.alhayat.com/m/story/10655069

[8] _ هاني السباعي، ريف حلب – داعش تسيطر على مدينة الباب و تغلق جميع منافذ المدينة، أورينت نيوز، تاريخ النشر 13/1/2014. https://www.youtube.com/watch?v=Sz9KxpOxcQg

[9] _ إعادة فتح مطار حلب الدولي بعد عام على إغلاقه، العربية نت  ، 22/1/2014 . https://goo.gl/m0K2BP

[10] _ قوات النظام تتقدم باتجاه حلب ومخاوف من مجازر جديدة، أخبار الآن، تاريخ النشر 3/11/2013 https://www.youtube.com/watch?v=8GJx9E1-zV8

[11] _ النظام يستعيد السيطرة على مطار كويرس بدعم روسي، السورية نت، تاريخ النشر 10/11/2015. https://goo.gl/OuU9O6

[12] _ قوات النظام تسيطر على الحاضر والعيس و تلال استراتيجية في ريف حلب الجنوبي، السورية نت، تاريخ النشر 13/11/2015  . https://goo.gl/vy9FZw

[13] _ محمد الفيصل، جيش الفتح يطلق معركة جديدة لتحرير كامل ريف حلب الجنوبي، أورينت نيوز، الأخبار والسياسة، تاريخ النشر 9/6/2016 https://www.youtube.com/watch?v=NVGJLADkQyg

[14] _ ساري عبدالحق، قوات النظام بدعم روسي تصل إلى بلدتي نبل والزهراء بريف حلب، أورينت نيوز، الأخبار والسياسة، تاريخ النشر 3/2/2016 https://www.youtube.com/watch?v=pCDXj2NSHz0

[15] _ قوات الحماية الكردية تسيطر على مطار منغ بدعم الطيران الروسي، القناة، الأخبار والسياسة، تاريخ النشر، 11/2/2016 https://www.youtube.com/watch?v=z_XY7Rzqg9M

[16] _  عمر الحلبي، معارك عنيفة بطريق الكاستيلو الشريان الوحيد لحلب، قناة الجزيرة، الأخبار والسياسة، تاريخ النشر 22/5/2015 https://www.youtube.com/watch?v=36r2yXGHPq0

[17] _  قوات النظام تسيطر على طريق الكاستيلو شماليّ حلب بشكل كامل، أخبار الآن، الأخبار والسياسة، تاريخ النشر 17/7/2016https://www.youtube.com/watch?v=ofxy7AUpsfw

[18] _ جيش الفتح يعلن فك الحصار عن مدينة حلب، قناة الجزيرة   https://www.youtube.com/watch?v=TVQuy41i8sU

[19] _ النظام يحصر شرق حلب من جديد، قناة العربية، أشخاص ومدونات، تاريخ النشر 4/9/2016  https://www.youtube.com/watch?v=1JK2GNRT4Jo

[20] _ وحدة المعلومات في مركز طوران للدراسات الاستراتيجية.

[21] تامر عثمان، ما أهميّة مدينة حلب لكلّ من قوّات النّظام وقوّات المعارضة السوريّة المسلّحة؟ نبض سوريا، 14/7/2016   https://goo.gl/8rVs9w

[22] _  علي الأمين ، هزيمة حزب الله في ريف حلب، العربية نت، تاريخ النشر 5/4/2016  https://goo.gl/TBnDoK

[23] _ بوتين يرفض طلبا من الجيش الروسي لاستئناف الضربات الجوية في حلب، فرنس 24، تاريخ النشر 29/10/2016 https://goo.gl/Jy6Lx8

[24] _ إيران ماضية في مخططاتها لإحكام السيطرة على دمشق… وحلب، المرصد الاستراتيجي   https://goo.gl/0869kd

[25] _ يمان دابقي، حلب المواجهة الكبرى، المركز الصحفي السوري، تاريخ النشر 26/10/3016 https://goo.gl/lhI0oL