النتاج الفكري 03-05-2017

Tags:

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

الحركة الخضراء الأخرى: آفاق الطاقة المتجددة في إيران

مقدمة:

  • بعد إقصاء إيران لأعوام من النظام المالي العالمي، تعمد الجمهورية الإسلامية إلى حثّ الشركات الأجنبية على الاستثمار في أصولها الضخمة من النفط والغاز. ولكن هناك جانب آخر من اقتصاد الطاقة الإيراني بدأ يبرز حالياً، وهو: قطاع الطاقة المتجددة. ولدى إيران أسباب وجيهة لتطوير مواردها من الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح بدءً من القلق الشعبي بشأن تلوث الهواء وإلى تقلب أسعار النفط -فمنذ إنجاز الاتفاق النووي في عام 2015، أحرزت بعض التقدم في هذا السياق. وتكمن المشكلة أيضاً في وجود عدد من الحواجز الخطيرة التي تحول دون تحقيق المزيد من النمو. ولا تزال الشركات الأجنبية، التي تشعر بالقلق إزاء التهديد بفرض عقوبات، مترددة في القيام بأعمال تجارية في إيران، كما أن المشاكل التي تطال سوق الكهرباء الإيراني تعيق إقامة مشاريع جديدة. ولا يمكن لإيران [أن تنجح] في إنماء اقتصادها الأخضر إلا بمعالجة تلك المشاكل.

الضباب

  • لا يبدو أن إيران مرشحة واضحة لاستثمار الطاقة الخضراء: فالبلاد لديها ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، وهي منتج رئيسي للنفط، أما [مصدر] توليد طاقتها المحلية فيأتي من الوقود الأحفوري أكثر بكثير من الموارد المتجددة. وفي عام 2014.
  • ومع ذلك، هناك بعض الأسباب التي تجعل تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إيران أمراً منطقياً. فمن خلال الاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة محلياً، قد تتمكن إيران من بيع كميات أكبر من النفط والغاز في الخارج. كما أن تنمية قطاع الطاقة المتجددة قد يساعد الجمهورية الإسلامية على الوفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها بموجب اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، الذي دعا طهران إلى الحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 12 في المائة مقارنةً بعام 2010. وقد أثارت مشكلة نوعية الهواء موجة غضب في طهران وغيرها من المدن. ويبدو أن الإحباطات العامة لقيت آذاناً صاغية من قبل المسؤولين المحليين. ففي تشرين الثاني/ نوفمبر، على سبيل المثال، انتقد إقبال شاكري، رئيس لجنة التنمية الحضرية التابعة لمجلس مدينة طهران، مسؤولي المدينة بسبب غضهم النظر عن مخاطر التلوّث. ولكن السلطات لم تفعل حتى الآن سوى القليل لحل المشكلة.

وها هي الشمس تشرق

  • من ناحية أخرى، أدخلت إيران على الصعيد الوطني عدداً من الإصلاحات لتطوير قطاع الطاقة المتجددة. وقد حددت الخطة الخمسية الخامسة التي طبقتها الحكومة، وغطت الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2015، مما ساعد على زيادة القدرة التنافسية لمصادر الطاقة المتجددة في قطاع الكهرباء. وفي عام 2015، وقد تكللت جهود الحكومة لجذب المستثمرين ببعض النجاح حتى الآن.

بروز عوائق

  • على الرغم من التقدّم المحرز مؤخراً، يبدو أن النمو في قطاع الطاقة المتجددة في إيران قد يتعثّر. وتشكّل القيود المتبقية التي تحول دون حصول إيران على التمويل الأجنبي أولى المشاكل التي تعترضه. فانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة قد جعل مستقبل الاتفاق النووي غير مؤكد، مما أثنى المصارف الدولية عن دعم مشاريع جديدة للطاقة في إيران. ويخشى العديد من هذه المؤسسات أيضاً من انتهاك القيود الأمريكية القائمة بالفعل. فهناك الكثير من الشركات الإيرانية، وخاصة في قطاع الطاقة، التي تخضع لسيطرة «الحرس الثوري الإسلامي» – وهو واقع يمنع العديد من المصارف الغربية من التعامل معها.
  • أما الخبر السار فهو أن أسعار الطاقة المتجددة آخذة في الانخفاض، ومن شأن ذلك أن يجعل الطاقة النظيفة أرخص ثمناً ويشجع الإيرانيين على استخدامها أيضاً.

الخلاصة:

  • ومع ذلك، تحتاج إيران إلى إجراء إصلاحات للاستفادة من إمكانياتها إلى أقصى حدّ. على طهران أن تجعل نظامها المصرفي أكثر شفافية، كما عليها خفض بعض إعانات الكهرباء لكي تُظهر أن الحكومة سوف تفي بوعودها لتسديد مستحقات منتجي الكهرباء من القطاع الخاص -سواء من مصادر متجددة أو غير ذلك. وبإمكان الشركات المحلية أن تساعد على استحداث فرص عمل في قطاع الطاقة المتجددة، ولكن من خلال العمل مع الشركات الأجنبية التي تعرف كيفية خفض التكاليف، بإمكان إيران عمل المزيد لمساعدة اقتصادها الأخضر على الازدهار.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/the-other-green-movement-renewable-energys-prospects-in-iran