النتاج الفكري 20-04-2017

Tags:

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

مركز كارنيغي

عاقبوا، لكن تمسّكوا بالاتفاق النووي

مقدمة:

  • اقترح مشرّعون من الحزبَين الجمهوري والديمقراطي مشروعَي قانون في مجلسَي النواب والشيوخ لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران. من شأن هذين القانونَين أن يعزّزا تطبيق القيود المفروضة على الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2231، وأن يستهدفا برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
  • على الرغم من أن بعض أنصار مشروعَي القانون شدّدوا على أن الهدف من القانون المطروح في مجلس الشيوخ ليس تعطيل الاتفاق النووي، إلا أن مسؤولين سابقين في إدارة أوباما ومجموعات ناشطة أعربوا عن خشيتهم من أن هذا القانون قد يتسبّب بعرقلة تنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها بتخفيف العقوبات المنصوص عليها في خطة العمل المشتركة الشاملة، ما قد يمنح إيران ذريعة لفرض شروط بشأن أدائها المنصوص عليه في الاتفاق.

قيود الأمم المتحدة على السلاح

  • فرض القرار 2231، الذي صادق على الاتفاق النووي ونص على وقف العمل بالعقوبات التي كانت تفرضها الأمم المتحدة سابقاً على إيران، قيوداً ملزمة تمنع إيران من تصدير الأسلحة والمواد ذات الصلة. وحظّر أيضاً نقل بعض الأسلحة الثقيلة – دبّابات المعارك، والمركبات القتالية المدرّعة، ونظم المدفعية ذات العيار الكبير، والطائرات القتالية، والمروحيات الهجومية، والسفن الحربية، والصواريخ أو النظم الصاروخية – والمواد ذات الصلة إلى إيران.
  • في المقابل، يغطّي مشروع القانون المطروح في مجلس الشيوخ أنشطة أقل، إذ يفرض عقوبات فقط على نقل الأسلحة الثقيلة المشار إليها آنفاً والمواد ذات الصلة من أو إلى إيران، وليس على صادرات إيران من الأسلحة الصغيرة والخفيفة– على الرغم من أن هذه الصادرات محظورة بموجب القرار 2231.

عقوبات إلزامية على الصواريخ البالستية

  • يفرض مشروع القانون المطروح في مجلس الشيوخ عقوبات على الجهات الضالعة في نشاط ساهم مادّياً (أو يمكن أن يساهم مادياً) في برنامج الصواريخ البالستية الإيراني أو سواه من النظم القادرة على حمل أسلحة دمار شامل. وتطال هذه العقوبات الأطراف التابعة والداعمة للجهات المذكورة، ووكلائها.
  • لابدّ من توخّي الحذر عند تحويل العقوبات الاستنسابية إلى عقوبات إلزامية. فالسلطة الاستنسابية تُحدَّد وتُفسَّر عموماً في إطار موسَّع، ما يمنح صنّاع السياسات مجموعة واسعة من الخيارات الاستهدافية – بما في ذلك القدرة على تكثيف الضغوط مع مرور الوقت، وتحفيز السلوك المنشود، والاحتفاظ بالعقوبات حتى مرحلة لاحقة استجابةً لحالات قد تطرأ في المستقبل.

العقوبات المفروضة على الحرس الثوري والمرتبطة بالإرهاب

  • اعتبر البعض أن الوقت حان لإدراج الحرس الثوري الإسلامي على قائمة التنظيمات الإرهابية، فيما حذّر آخرون من أن القيام بذلك قد يعرّض للخطر القوات الأميركية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية، وترى بعض الجهات في الكونغرس في هذا الأمر، كما أُفيد، طريقة ذكية للإيحاء بإمكانية تصنيف الحرس الثوري كتنظيم إرهابي من دون القيام بذلك فعلياً.
  • إذا أُبقي على هذه الفقرة في مشروع القانون على الرغم من التحفظات بشأنها، فقد تكمن أهميتها في شكل أساسي في عين ناظرها. فالحرس الثوري الإسلامي ومسؤولوه وعملاؤه والجهات التابعة له يخضعون أصلاً، بموجب سلطات أخرى – منها قانون خفض التهديد الإيراني وحقوق الإنسان في سورية للعام 2012 – لعقوبات مطابقة فعلياً لتلك المعمول بها بموجب القرار التنفيذي 13224.

تجميد العقوبات الراهنة

  • ينص مشروع القانون المطروح على مجلس الشيوخ أيضاً على الإبقاء على العقوبات المعمول بها راهناً والمفروضة على خلفية المساهمة في برنامج الصواريخ البالستية الإيراني. لهذا الأمر تداعيات على الاتفاق النووي، ذلك أن الولايات المتحدة التزمت في خطة العمل الشاملة المشتركة بشطب 42 شخصاً وكياناً عن القائمة السوداء في “يوم الانتقال”. سوف يتعيّن على الإدارة الأميركية أن تقرّر ما إذا كانت ستشطب الجهات المستهدَفة الـ42 المتبقية عن القائمة السوداء، فتكون قد وفت بالتزامات الولايات المتحدة.
  • أخيراً، يتوقّف السياق بكامله على مدّة العمل بأحكام هذه العقوبات. فبحسب الصياغة المعتمدة، تبقى العقوبات الجديدة في مشروع القانون المقترَح في مجلس الشيوخ، سارية المفعول حتى أجل غير مسمّى، في حين أن العقوبات الواردة في مشروع القانون المطروح في مجلس النواب تنتهي سنة 2026 مع باقي العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات على إيران.

الرابط الأصلي:

http://carnegie-mec.org/diwan/68714