النتاج الفكري 21-04-2017

Tags:

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

روحاني قد يسلم من الزلزال الانتخابي

مقدمة:

  • في عام 2013، حاول أحمدي نجاد أن يحافظ على نفوذه من خلال دعم ترشيح مدير مكتبه السابق اسفنديار رحيم مشائي للانتخابات الرئاسية، إلّا أنّ خطّته أتت بنتائج عكسية عندما استبعد “مجلس صیانة الدستور” مشائي. وبعد مرور بضعة أشهر، أعلن أحمدي نجاد تأييده لترشيح نائبه السابق حميد رضا بقائي. ومن خلال ترشيح نفسه يسعى أحمدي نجاد على الأرجح إلى الاستفادة من ترشّح بقائي في حال تقرير عدم أهلية أحمدي نجاد. وفي عام 2013، اتخذ الرئيس الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني خطوةٍ مماثلة بهدف تأمين ترشّح الرئيس الحالي حسن روحاني.
  • وإذا انتهى الأمر بطرح اسم أحمدي نجاد أو بقائي في بطاقات الاقتراع في نهاية المطاف، فقد يرتفع الإقبال على التصويت إلى حد كبير لصالحهما وضدّهما في آن واحد. وقد تكون الأصوات سلبيةً من جهة الناخبين، ومن بينهم بعض المتشددين، الذين لديهم ذكرياتٍ سيئة من رئاسة أحمدي نجاد، وإيجابيةً من قبل الإيرانيين من الطبقة العاملة الذين يتذكّرون بحماس شعبوية أحمدي نجاد على الرغم من سجله السابق من الفساد.

توقعات غير مؤكدة بشأن رئيسي

  • يواجه خصوم روحاني المتشددون والمحافظون حظوظاً صعبة بشكلٍ عام، ومن بينها الانقسامات في صفوف القيادة العليا وقلة التنظيم على مستوى القاعدة الشعبية. ومن المرجّح أن يكون قد تم استنتاج هذا السيناريو من قبل عضو “مجلس خبراء القيادة”، السيد ابراهيم رئيسي، عندما أعلن هو أيضاً في 9 نيسان/أبريل عن خوضه المعركة الرئاسية كمرشحٍ مستقل. وفي آذار/مارس المنصرم، تم تعيين رئيسي خادماً لحرم الإمام الرضا، وهو الوقف الإسلامي الأكبر في العالم، ويقال إنه المؤسسة الأكثر نفوذاً في إيران. بيد أنّه لم يخلف خادم الحرم السابق الراحل عباس واعظ طبسي في منصبيه الآخرين كممثل المرشد الأعلى في محافظة خراسان ومدير الحوزة العلمية في خراسان.
  • وبالإضافة إلى العقبات التي يواجهها رئيسي، فإن خلفيته القضائية والاستخبارية لم تخدم مصلحة المرشحين الرئاسيين من الناحية التاريخية. ومنذ إعلان رئيسي ترشحه للانتخابات الرئاسية، نال ردوداً عنيفة من وسائل الإعلام الفارسية خارج إيران وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الفارسية حول سجلّه في حقوق الإنسان. وقد يترتّب عن هذه الحملة الإعلامية أصوات إضافية لروحاني، حتى من منتقديه، باعتباره أهون الشرين بين المرشحَين.

الرئيس لا يزال المرشح الأوفر حظاً

  • من المرجح أن يحافظ روحاني على منصبه، إلّا أنّ طريقه لا يخلو من الصعوبات. فعلى الرغم من دبلوماسيته الناجحة في المجال النووي، كان روحاني قد فاز في الانتخابات السابقة بنسبة 50.88 في المائة فقط من الأصوات. وقد يؤدّي فشله في الوفاء بتعهداته الاقتصادية والسياسية إلى تردّد بعض مؤيديه المحتملين. للمرشد الأعلى أسبابه الخاصة لدعم فترة ولاية ثانية لروحاني بشكلٍ ضمني. ويتمثّل الدافع الأول بأنّ الرؤساء الإيرانيين يميلون إلى أن يصبحوا أكثر ضعفاً بكثير في فترة ولايتهم الثانية، ويعود السبب الرئيسي لذلك إلى زيادة سيطرة المرشد الأعلى ومؤسساته عليهم.

عامل ترامب

  • من أجل المساعدة على تسهيل فوز روحاني، من المرجح أن يأخذ خامنئي في عين الاعتبار الديناميات الدولية والمحلية على حدٍ سواء. وعلى وجه الخصوص، في ظلّ الغموض الذي يلفّ سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران وسوريا والمنطقة الأوسع، قد يرى خامنئي في فترة رئاسة ثانية لروحاني وسيلةً لمنع تصاعد [التوترات] بين طهران وواشنطن.

عواقب أكبر

  • مهما كانت أهمية الانتخابات الرئاسية الإيرانية، إلا أن خلافة منصب المرشد الأعلى التي تلوح في الأفق هي أكثر أهميةً لكل من إيران والروابط بين إيران والولايات المتحدة. بيد، يمكن للواحدة أن تؤثّر على الأخرى. فإذا توفّي آية الله خامنئي، الذي يبلغ من العمر ثمانية وسبعين عاماً، في السنوات القليلة القادمة، فسوف يسعى “مجلس خبراء القيادة”، الذي يضمّ روحاني عضواً فيه، إلى تسمية المرشد الأعلى الجديد. إلا أنه في حال فشل “المجلس” في اتخاذ هذا القرار سريعاً، سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت يتألف من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضو في “مجلس صيانة الدستور إلى حين تسمية مرشد أعلى جديد. وهنا، يُعتبر خامنئي نفسه بمثابة دليلٍ على أنّ الرئيس يمكن أن يصبح نفسه المرشد الأعلى.
  • وعلى الرغم من أنّ النظام الانتخابي للجمهورية الإسلامية يعمل في ظل نظامٍ استبدادي، إلّا أنّه يصعب التنبّؤ بالنتائج الانتخابية. وبغض النظر عن الفائز، لا يتمتّع الرئيس بالسلطة التي يتوقّعها الكثيرون. ولن يملك الرئيس السلطة التي تخوّله تغيير عمليات صنع القرار في البلاد. والأهمّ من ذلك أنه سيكون له تأثير ضئيل نسبياً على سياسات الحكومة الخارجية والنووية والعسكرية – وهي السياسات الأهم بالنسبة للعالم الخارجي.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/rouhani-likely-to-survive-election-shake-up