تفاصيل الانتشار العسكري الإيراني في جنوب سورية التوزع والاستراتيجيات

تفاصيل الانتشار العسكري الإيراني في جنوب سورية التوزع والاستراتيجيات

ظهرت الأهمية الاستراتيجية لجنوب سوريا في الذهنية الإيرانية منذ العام 2015م، وترأس القائد في “الحرس الثوري الإيراني” قاسم سليماني العمليات العسكرية الدائرة ضد قوات المعارضة، إلا أن الضغوط الدولية على الوجود الإيراني جنوب سوريا أجبرت الإيرانيين على إعادة استخدام القوة الناعمة التي بدأتها في سوريا قبل اندلاع الثورة بسنوات عديدة بهدف استكمال مشروعهم التوسعي هناك إلى جانب الوجود العسكري؛ والذي لا ترغب إيران بالتخلي عنه بسبب الطبيعة الجيوسياسية للمنطقة رغم المعوقات و الأخطار الكبيرة التي تواجهها، الأمر الذي يظهر مدى أهمية الجنوب السوري بالنسبة لمشروعها العابر للحدود في الفكر السياسي التوسعي الشيعي إلى ما وراء الحدود الإيرانية، و مناسبته “جنوب سوريا” لرسالاتها السياسية، وتقويض استقرار الأنظمة السياسية المناوئة لها بالتهديد تارة، أو بدفع هذه الأنظمة على الانخراط في أجندات إيران السياسية تارة أخرى.

المقدمة

أكد أستاذ العلوم السياسية الأمريكي جوزيف ناي في تسعينيات القرن الماضي أن القوة الناعمة هي “القدرة على التأثير في سلوك الآخرين من خلال الجاذبية من خلال موارد ثلاث (ثقافة البلاد – القيم والسياسات المحلية – السياسات الخارجية)[1]وتعتمد على الأدوار الثقافية في تحقيق أهداف الدولة، و ويعكس حديث المرشد الإيراني في إحدى خطاباته 11 – 2 – 1982م “سنصدر ثورتنا إلى كل دول العالم مطالبا بتكرارها في البلدان الإسلامية الأخرى كخطوة أولى نحو التوحد مع إيران في دولة واحدة[2]” الفكر السياسي التوسعي الشيعي إلى ما وراء الحدود الإيرانية، بما يتناسب مع المصالح الإيرانية وفقا لمجالها الحيوي للسيطرة على الأرض والمساحة التي تخدم مصالح الدولة الإيرانية، أو لتكون مصدات جغرافية خارج حدود الدولة رويدا رويدا ترتبط بالدولة الإيرانية لتحقيق الهدف النهائي المرجو من التوسع باعتبارها قائدة مشروع الجيوبولتيك منذ العام 1979م[3]، لتكوين الحزام الشيعي وفق المراحل التالية:

أ – التشيع الناعم: من خلال “المراكز ومؤتمرات التقريب بين المذاهب – الكيانات الخيرية – البعثات الدراسية – الأفلام والمسلسلات الفكرية العقائدية – السياحة الدينية – القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية)

ب _ تسييس التشيع (إيصال التشيع لسدة الحكم): من خلال “الأحزاب والحركات السياسية الموالية لإيران كحزب الله في لبنان – العمل على احتواء باقي فرق التشيع كالعمل على دعوة واحتواء العلويين في سورية”

ج _ التشيع الخشن “عسكرة التشيع” من خلال “التدريب والتجنيد – التسليح والدعم – إرسال المقاتلين – تكوين الميليشيات الشيعية المحلية”.

د _ دمج الميليشيات في النظم الحاكمة: ومثاله ما قامت به إيران من ضغط على الحكومة العراقية لدمج الحشد الشعبي في الجيش العراقي، وما تخطط له مستقبلا بالنسبة لميليشياتها في سورية[4].   

يحدد صانع القرار الإيراني بما يتناسب مع الظروف المحلية والاقليمية والدولية العمل بمرحلة أو أكثر في هذا البلد أو ذاك، فمثلا تشهد بعض الدول مرحلة واحدة، وبعضها الآخر تشهد أكثر من مرحلة كالحالة السورية.

ظهرت الأهمية الاستراتيجية لجنوب سوريا في الذهنية الإيرانية منذ العام 2015م، وترأس القائد في “الحرس الثوري الإيراني”  قاسم سليماني العمليات العسكرية الدائرة ضد قوات المعارضة، إلا أن الضغوط الدولية على الوجود الإيراني جنوب سوريا أجبرت الإيرانيين على إعادة استخدام القوة الناعمة التي بدأتها في سوريا قبل اندلاع الثورة بسنوات عديدة بهدف استكمال مشروعهم التوسعي هناك إلى جانب الوجود  العسكري؛ والذي لا ترغب إيران بالتخلي عنه بسبب الطبيعة الجيوسياسية للمنطقة رغم المعوقات و الأخطار الكبيرة التي تواجهها، الأمر الذي يظهر مدى أهمية الجنوب السوري بالنسبة لذلك المشروع العابر للحدود.

تأتي أهمية هذه الورقة من تسليطها الضوء على طبيعة المقار العسكرية الجديدة التي باتت إيران تعتمدها في درعا للحفاظ على قواتها العسكرية في إطار “التشيع الخشن”، وآليات القوة الناعمة التي تعتمدها في سبيل الحفاظ على مشروعها، والعقبات التي من المحتمل أن تعترضها، والهدف من كل ذلك في الاستراتيجية الإيرانية.

أولا: آليات التجنيد وبسط النفوذ المعتمدة بعد السيطرة على المنطقة

تغلغلت إيران بشكل كبير في الجنوب السوري “القنيطرة ودرعا”، ولها قوات عسكرية كبيرة تابعة لها وخاصة في منطقة اللجاة، كما تمتلك ميليشيا حزب الله بالتنسيق مع إيران “تخطيطا وتنفيذا” قواعد عسكرية في درعا وبالقرب من الحدود السورية الإسرائيلية في القنيطرة وريف دمشق الغربي، إلا أن تلك الميليشيات ذات الأغلبية الشيعية  وبعد الاتفاق الإسرائيلي – الروسي على السماح لجيش النظام بإعادة السيطرة على جنوب سوريا حتى الحدود مع إسرائيل، وإبعاد الإيرانيين وحزب الله 80 كيلومترا، على الأقل، من الحدود مع إسرائيل كخطوة مؤقتة إلى حين الاستجابة للمطلب الإسرائيلي بالانسحاب الكامل للقوات الإيرانية من سورية[5]، ومن ثم التوصل إلى عملية التسوية في درعا بين النظام والمعارضة، في تموز عام 2018م، عمدت تلك المليشيات بعد هذه السيطرة إلى تغيير استراتيجيتها في التعامل مع الموقف، في ظل تنامي المطالبات الدولية بتطبيق الاتفاقيات آنفة الذكر من خلال حزمة من الإجراءات المركبة والمتداخلة نذكر منها:

أ _ الزيارات السرية والمعلنة لشخصيات ووفود إيرانية: منها الزيارة السرية لـقاسم سليماني قائد “فيلق القدس الإيراني”، إلى محافظة درعا في 18 من كانون الأول 2019م، تحديداً إلى بلدة الغارية الشرقية بريف درعا استمرت حوالي ساعتين، وزيارة الوفد وفد الإيراني مكون من 3 أشخاص برئاسة أبو الفضل طبطبائي إلى مدينة درعا أواخر العام 2018م، ومقابلة مسؤولين في حكومة الأسد من بينهم مفتي المحافظة وعدد من المسؤولين العسكريين والحزبيين،حزب البعث، وبيّن الوفد خلال الاجتماع اهتمام المرشد الإيراني علي خامنئي الشخصي بدرعا والقنيطرة[6].

ب _ إفراغ المجتمع من فئة الشباب: وذلك عبر مجموعة من الوسائل؛ الأولى عن طريق استهداف هذه الفئة من خلال المغريات والتجنيد والحماية الأمنية، وإحداث المكتب الأمني التابع للفرقة الرابعة المدعومة من إيران بشكل مباشر، للعمل على تجنيد الشباب بمغريات الرواتب والإعفاء من الخدمة العسكرية، مقابل الانضمام لصفوف التشكيلات العسكرية الموالية لها، وإغراء قادة مجموعات مسلحة عملت ضمن صفوف المعارضة بدرعا سابقا أيضا. والثانية العمل على نشر المخدرات بين الشباب كنوع من الانتقام نظرا للاستجابة المحدودة جدا أو لجذبهم بعد الإدمان[7]. والثالثة التهديد والمضايقات الأمنية التي تدفع صاحبها إلى الهروب إلى لبنان عن طريق شبكات التهريب التي يديرها حزب الله مقابل مبالغ مالية تصل إلى /2000/ دولار للشخص الواحد المتخلف عن الخدمة الإلزامية أو الاحتياط[8]. والرابعة جمع المعلومات عن العاملين في الثورة السورية في الجنوب السوري من نشطاء وحقوقيون ومعرفة ارتباطاتهم من خلال إحداث مركز للدراسات برئاسة أبو خالد الحراكي[9].

 ج _ إنشاء الجمعيات الخيرية: كجمعية الزهراء التي تم تأسيسها بعد زيارة مستشار خامنئي أواخر تشرين الأول من العام 2018م (أبو الفضل الطبطبائي) محافظة درعا، ولقائه بعدد من الشخصيات من أجل تشكيل “جمعية الزهراء” وتطويع العشرات من أبناء حوران فيها. وتنوي إيران تأسيسها على غرار مركز جمعية “الزهراء” الإسلامية الشيعية في فرنسا التي تأسست عام 2005، وتعمل في المجالات الاجتماعية والعائلية والدينية، و تنظم الفعاليات الدينية. وجمدت فرنسا نشاطاتها لأنها تدعم وتؤيد وكذلك قادتها لمنظمات إرهابية عديدة، ويرأسها محمد الصيدلي (وهو رجل دين من الطائفة الشيعية من أبناء مدينة درعا)[10]، وله نواب ثلاثة من أبناء المدينة هم: جمال عقيل المسالمة، ومحمد مزيد المسالمة، وعاطف شحادة الطلب، وجمعية أحباب القائد الخالد في ريف درعا الغربي “بلدة اليادودة”[11]، حيث تعمل مثل هذه الجمعيات بتمويل بعض العمليات الإغاثية وتقديم مبالغ مالية، بغية التقرب من العائلات الفقيرة ولأسر قتلى الميليشيات الطائفية من أبناء درعا، ورعاية تخريج دورات عسكرية منها على سبيل المثال مراسم تخريج أول دورة عسكرية لـ “حزب الله” في منطقة إيب بمنطقة اللجاة، هذه الإجراءات وغيرها قد تدفع لاحقا المتعاملين معها إلى التشييع.

 د _ العمل على استقطاب الوجهاء: كوجهاء عشائر، وقادة سابقين في فصائل المعارضة، بهدف التأثير على السكان المحليين بشكل أكبر، ولذلك فإن إشراف عائلة المسالمة على سبيل المثال على جمعية الزهراء ليس عبثا[12].

ھ _ تشكيل الميليشيات المحلية: وإنشاء القواعد العسكرية في مناطق جغرافية حاكمة لتكون بمثابة مراكز لإدارة العمليات: كإنشاء قوات اللواء الشيعي 313 التي تم تشكيلها من أبناء محافظة درعا حصرا “درع الوطن” بقيادة وسيم مسالمة الملقب “وسيم العمر”، وتمتد منطقة عملياته على طول الطريق الدولي باتجاه مدينة درعا حتى معبر نصيب الحدودي، وتأمين طريق الإمداد من دمشق إلى اللواء /34/ قرب بلدة المسمية في اللجاة. وجرفت ميليشيا “عصائب أهل الحق العراقية”، و “حزب الله” وميليشيات أخرى عدداً من القرى في اللجاة وسوتها بالأرض، ودمرت نحو 650 منزلاً، على مساحة تتجاوز 30 كيلو متراً مربعاً[13]، لتتحول تلك المنطقة إلى قاعدة عسكرية لوجود  الميليشيات الأجنبية المدعومة من إيران. بالإضافة إلى السيطرة على مراكز لوحدات عسكرية تابعة لجيش النظام كقيادة الفرقة التاسعة مدرعات في مدينة الصنمين، وقيادة الفرقة الخامسة في إزرع، والتلال الاستراتيجية كتل الحارة وتل الشعار، وشراء الأراضي، وتوطين عائلات المقاتلين.

ثانيا: أبرز مواقع الانتشار وقوامها العسكري والبشري

يشير مصطلح “إعادة الانتشار” في العلوم العسكرية إلى إعادة تموضع القوات لتحقيق هدف معين بناء على تحديات ميدانية أو أمنية أو معطيات استراتيجية أو تكتيكية[14]، ونعرض بناء على مصادر محلية نقاط انتشار وتوزع الميليشيات التابعة لإيران في محافظة درعا وفق الآتي[15]:

أ _ في مدينة إزرع

يوجد فيها عدد من المراكز الأساسية الكبيرة والمهمة للميليشيات الإيرانية، مثل الفوج 75 أو كما هو معروف اللواء 313، الصالة الرياضية، اللواء 12، مكتب الفرقة الخامسة، وحاجزي الكهرباء والجاروشة، و يبلغ عدد عناصر هذه النقاط في نحو /1300/ من الميليشيات. و تتحكم بطريق إزرع – الشيخ مسكين، وهو نفسه طريق الإمداد بين مناطق نفوذ الميليشيات باتجاه مركز المحافظة.

– حاجز الكهرباء يقع على الإحداثية (32.842283, 36.200965 ).

-وحاجز الجاروشة أورنتيس على الإحداثية (32.838940, 36.200799).

هذان الحاجزان قريبان من بعضهما للميليشيات الإيرانية، وهما من أكثر النقاط ارتكابا للانتهاكات بحق  المدنيين المارة، ويتمركز فيها نحو /50/ عنصرا من ميليشيات إيرانية متعددة غالبيتهم من حزب الله، وهي نقاط تفتيش وتأمين مرور الأرتال العسكرية، ويوجد في هاتين النقطتين بنادق / AK47/ روسية الصنع، ومضاد طيران من نوع /14.5/ عدد “2”، بالإضافة لمخزن ذخائر، ونقطة قناص فوق حاجز الكهرباء يحمل سلاح قناصة DRAGUNOV روسية الصنع، وثلاث عربات مصفحة تحمل مضادات عيار/12.5/ غير معروفة أنواعها بسبب طريقة التصفيح، ونقطة تفتيش على الطريق العام يوجد  فيها /5/عناصر بشكل دائم.

– الصالة الرياضية على الإحداثية (32.853199, 36.248625) و يتمركز فيها عدد آخر من عناصر الميليشيات الإيرانية يقدر عددهم بـ /350/ عنصرا، وتحوي الصالة أيضاً مخزناً للأسلحة والذخائر، بالإضافة لغرفة عمليات يدخلها عدد من الضباط الروس في بعض الأوقات، وقياديين من الحرس الثوري الإيراني أما العناصر فمعظمهم من ميليشيا حزب الله، وتحولت الصالة إلى مركز أشبه بمعسكر لكن ليس للتدريب وإنما لقيادة العناصر بشكل عام، وفي الصالة أيضاً نقطة طبية يتجه إليها مقاتلو الميليشيات من المناطق المجاورة لتلقي العلاج، بالإضافة للبناء الخلفي “المركز الثقافي” الذي يعتبر مركز اجتماعات لقياديي الميليشيات.

– مدرسة عند مدخل إزرع على الإحداثية (32.843796, 36.226220)

هذه النقطة تعتبر مركزاً للتجمع والإقامة لمجموعة من الميليشيات، بالإضافة لنقطة حراسة عند مدخل المدرسة
داخلها 5 عناصر بأسلحة فردية، لا تقف السيارات فيها بشكل دائم، لأنها نقطة في طريق الميليشيات باتجاه المركز الرئيسي في الصالة الرياضية والفوج 75، لكنها تؤوي أكثر من /50/ عنصر كمكان إقامة شبه دائم لهم.
– مكتب الفرقة الخامسة على الإحداثية (32.853706, 36.249497) وهو مكتب تنظيمي فيه /10/ عناصر وقائد ميداني، ويقع على عاتق القائمين على المكتب تنظيم سير الدوريات داخل المنطقة، بالإضافة إلى توزيع الرواتب وتسليم استمارات للمحروقات وإيصالات الأسلحة المسلمة للعناصر، ولا يوجد فيه أي أسلحة ثقيلة، لكن يوجد أسلحة فردية لعناصر المقر، بالإضافة لسيارتين إحداهما سيارة مدنية بلوحة تسجيل دمشق، والثانية دفع رباعي من نوع تويوتا هاي لوكس مع مضاد طيران عيار /12.5/. 

– اللواء /212/ أو /12/ يقع على الإحداثية (32.846140, 36.257057) ويقدر عدد العناصر فيه اللواء بأكثر من /400/، ويُعد من أهم النقاط من حيث كثافة تواجد المقاتلين، كونه يحوي عدداً من مخازن الأسلحة والذخائر، ومرآب للسيارات، ونقاط قناصة وحراسة وعدد من الحواجز، بالإضافة لغرفة قيادة للميليشيات تعمل على إدارة وتنظيم تحركات العناصر في المنطقة، جنسيات العناصر في هذه النقطة متعددة، بينهم إيرانيين، أفغان، لبنانيين، عراقيين وسوريين متشيعين بالإضافة لجنود من جيش نظام الأسد وعدد من قادتهم. هذه النقطة هي الوحيدة في المنطقة التي يسمح باختلاط العناصر فيها مع عناصر نظام الأسد. العناصر الموجودون  داخل اللواء 12 اختصاصهم “قوات خاصة”، ومجموعات اقتحام ترسل إلى مناطق متفرقة من سورية أثناء المعارك، وكان لهم دور كبير في معارك البادية والسويداء.
– اللواء /313/أو الفوج /75/ ويقع على الإحداثية (32.873645, 36.240062) من أهم مراكز التجميع والمخازن للأسلحة النوعية والثقيلة في منطقة إزرع، وفيه مقر قيادة العمليات في القرى والبلدات الثلاثة المجاورة لمنطقة إزرع، ويوجد داخل الفوج مدافع ميدانية من نوع 130 و122 بالإضافة لمدافع هاون
ومضادات طيران من نوع 57، وناقلات جند نوع “Tatra” ومخازن لصواريخ كوبرا.

في الفوج أكثر من /350/ عنصر من جنسيات أفغانية، إيرانية، ولبنانية، ميليشيا حزب الله اللبناني، فاطميون والحرس الثوري الإيراني، مع أسلحتهم الفردية وعتادهم الكامل، وتقع مرابض المدافع الميدانية شمال شرق الفوج، ومخازن الأسلحة مخبأة بشكل جيد تحت الأرض في أقبية البناء الأساسي للفوج.

ب _ في بلدة قرفا

 يوجد في البلدة نقطتين أساسيتين تتمركز فيها ميليشيات حزب الله اللبنانية وهي:

– جامع رستم ويقع على الإحداثية (32.820035, 36.185343)

– قصر رستم ويقع على الإحداثية (32.817428, 36.184350)

وأطلق عليهما هذا الاسم لأنها مملوكة من أحد مسؤولي نظام الأسد وكبار قادته “رستم غزالة” والذي قدم هذه النقطتين للميليشيات اللبنانية المدعومة من إيران “ميليشيا حزب الله”، لتكون مقرات ثابتة لهم في المنطقة، وفي النقطتين /75/ عنصر وقيادي في الميليشيا بالإضافة لـ/7/ سيارات بلوحات تسجيل مدنية سورية، و/3/ سيارات دفع رباعي مثبت عليها مضاد طيران عيار /14.5/، ويوجد في بناء القصر مخزن للأسلحة أقصى يسار البناء، أما نقطة الجامع فخلفها تماماً مبنى لمبيت  العناصر بالإضافة لمحرس، ويُمنع اقتراب المدنيين من هاتين النقطتين وحتى عناصر نظام الأسد يمنع دخولهم إلا بمهمة رسمية، وهنالك نقطة قناص ومحرس على سطح قصر رستم يتمركز فيه /3/عناصر، وعند مدخل القصر يوجد محرس آخر داخله /5/ عناصر، ويوجد في المحرسين أسلحة ثقيلة ومتوسطة من نفس النوعيات المبينة في النص السابق.
أنواع السيارات: هونداي أكسنت، أفانتي، سيارات تويوتا دفع رباعي مموهة بالطين، و شوهد أكثر من مرة عناصر الميليشيا يدخلون عدد من الصواريخ دون معرفة نوعها إلى مبنى القصر ويرجح أنها موجودة في المخزن المجاور للسور. ويتردد إلى هاتين النقطتين عدد من قياديي ميليشيا حزب الله بين الفينة والأخرى لزيارة قادة المجموعات في المنطقة.

ج _ مدينة الشيخ مسكين

 يوجد نقطة واحدة فقط فيها، تعتبر الأهم بين القرى والبلدات المجاورة، وهي:

 منطقة “الإسكان على الإحداثية (32.826680, 36.165800)” عند مدخل البلدة تماماً، ويسبق هذه المنطقة حاجز على مقربة من الإسكان مموه بشكل ممتاز.

المنطقة هي تجمع سكني صغير عند مدخل البلدة، يوجد داخل إحدى الأبنية ضباط إيرانيون والمنطقة محاطة بأعداد كبيرة من عناصر الحرس، بالإضافة لدوريات مستمرة انطلاقاً من حواجز الكهرباء والجاروشة في مدينة إزرع وصولاً إلى مدخل بلدة الشيخ مسكين، وبالتحديد تتوقف هذه الدوريات في مباني المساكن، ويوجد عربة للرادار أو التشويش على الرادار في مرآب يقع شرق المساكن مباشرة موضح في الخريطة وقد شوهدت أكثر من مرة متوجهة من بلدة قرفة إلى الشيخ مسكين، لا يسمح لأحد بالاقتراب من هذه المناطق، لا يقل عن /20/ عنصر حراسة متواجدين فقط داخل الإسكان لحماية الضباط من الجنسية الإيرانية.

– حاجز حماية الإسكان ويقع على الإحداثية (32.823911, 36.173175)

هذا الحاجز مموه بشكل جيد، لأن البناء الذي يتمركز فيه عناصر الحراسة هو بناء مدمر بفعل القصف من قوات نظام الأسد سابقاً، ويوجد داخله مستودع أسلحة متوسطة وخفيفة مع ذخائرها، BKS وبنادق AK47 روسية، وبنادق RBK.بالإضافة لسيارتين مخبأتين في الأبنية الخلفية من نوع هونداي أكسنت، وبرج مراقبة يتمركز فيه قناص مسلح ببندقية Dragunov التسليح في هذه النقطة أكثر إذا ما قارناه مع منطقة الإسكان، وهذا الأمر متقصد للتمويه أن الإسكان فارغ وليس فيه أي أحد. وفي المدينة نقطتين تم الانسحاب منها لنفس الغاية “لعدم لفت انتباه أهالي المنطقة إلى أهمية الإسكان ومحيطه.

د _ بلدة نامر

توجد ثلاث نقاط أساسية للميليشيات في بلدة نامر

  • مدرسة التدريب تقع على الإحداثية (32.796513, 36.216673)
  • تلة نامر وتقع على الإحداثية (32.796536, 36.220937)
  • الكتيبة المهجورة وتقع (32.796712, 36.221818)

تتمركز داخل هذه المواقع ميليشيات فاطميون وميليشيات أخرى عراقية، وأهم موقع من بين المواقع الثلاث المذكورة هي مدرسة التدريب التي تتألف من معسكر لتدريب أفراد الميليشيات الذين يبلغ عددهم /400/ عنصرا، أما في نقطة تلة نامر أُنشأ مؤخرا مقام أو ضريح لهذه الميليشيات، ويتمركز على رأس التلة 4 أو 5 عناصر مع مضاد طيران عيار /12.5/ وأسلحة فردية؛ مهمتهم مراقبة محيط الكتيبة التي تتكون من هنغارين وعدد من الأبنية التي تعمل الميليشيات على الإيحاء أنها مهجورة، لأنها تتخذها كمستودعات ومرآب للسيارات، أما داخل الكتيبة المهجورة يوجد /20/ سيارة دفع رباعي من نوعيات تويوتا وهونداي، وعدد من السيارات بلوحات تسجيل مدنية سورية، وسيارتين من نوع جيب منصب عليهما مدفع B7، مع مضادات طيران ومخازن للأسلحة ونقطة حرس داخلها /10/ عناصر موضحة بالإحداثيات.

يعد موقع معسكر التدريب في المدرسة وساحتها مركز إقامة أيضاً لأفراد الميليشيات، بالإضافة للأهمية الأساسية كمعسكر تدريب، وضمن بناء المدرسة أيضاً يوجد مخازن أسلحة متوسطة وثقيلة من نوع AK47 روسية، وBKT وBKS و قواذف RBJ وحشوات، تقدر بـ/700/ قطعة سلاح وذخائرها. حالياً لا يخرج عناصر الميليشيات المدعومة من إيران إلى الشوارع العامة في البلدة، إلا للضرورة، خصوصاً بعد عودة معظم المدنيين من أبناء المنطقة مؤخراً، ولا يسمح لهؤلاء المدنيين أيضاً بالاقتراب من المواقع المذكور.

ھ _ رحبة جباب

تقع في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة درعا، ويقوم فيها الايرانيون بالدخول بشكل سري مع سيارات قاطرة كبيرة مغطاة بشوادر، ولا يُعرف ماهية تلك المواد المحملة، ويمنع أي عسكري أو ضابط سوري الدخول إليهم ويقومون بعملهم في قسم الصناعات العامة تحت حراسة مشددة من قبل القوات الايرانية ليس لديهم وقت محدد للمجيء، ويأتون في حال كان لهم أي عمل بسيارتين من نوع جيب مفيمة وسيارة كبيرة منذ الصباح الباكر، وعند انتهاء عملهم يخرجون دائما قبل غروب الشمس دون معرفة أي شيء عن العمل الذي يقومون به أو ماهية المواد المحملة أو نوعية الأعمال التي يقومون بها، كما أنهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يقومون بالاختلاط مع عناصر الرحبة وضباطها وقيادتها.

و _ تل غشيم وغشيم

هما عبارة عن تلتين صغيرتين مفرغتين تحتويان على غرفتي عمليات وحرب الكترونية إحداهما لحزب الله وإيران، والأخرى للقوات الروسية. وتعتبر قيادة المواقع ومراكز القوات الإيرانية وحزب الله وتصدر  الأوامر لكل من المواقع التالية:

– جامعة اليرموك الواقعة على استراد درعا.

– المربض الواقع على تل مرعي الموجود بمنطقة “مثلث الموت” في الريف الغربي لمحافظة درعا.

– تلول فاطمة ومشفى تلول فاطمة.

وصولا لمعسكر الطلائع في مدينة القنيطرة الواقع على طريق “نبع الفوار – حرفا” الذي يعتبر من “أهم مراكز الميليشيات الإيرانية” في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، ويضم المعسكر أكثر من /800/ عنصرا منقسمين بين تشكيلين عسكريين هما الحرس الثوري الإيراني ولواء القدس المدعوم من إيران. وعلى الرغم من وجود  معسكر تابع للأمم المتحدة غرب المعسكر مباشرةً، إلا أن معظم عناصر الأمم المتحدة ملتزمون بمهمة حراسة الحدود فقط، علاوة على تورط معظمهم بالتهريب من جهة، وتخوفهم من الاختطاف من جهة أخرى. كما يوجد في المعسكر عدة أقسام، أهمها غرف العمليات الواقعة في المبنى الأساسي في منتصف المعسكر، ويتردد إليها مندوبين عن قياديين من الحرس الثوري الإيراني، وللمعسكر مهام أخرى استطلاعية بالإضافة  للتعزيز والدعم.

ثالثا: المعوقات والمشاكل التي تعترض ذلك الانتشار والتمدد

تعتبر طبيعة المشاكل والمعوقات التي يتعرض لها صانع القرار الإيراني فيما يخص نفوذهم في جنوب سورية متداخلة مع بعضها البعض، وبشكل عام فإن تلك المعوقات تتجلى على مستويين هما:

 أ _ المستوى الداخلي “البيئة المحلية”: وتتمثل المعوقات التي تواجه إيران في هذا المستوى بعدة أمور أولها طبيعة المجتمع السني شبه المطلق، وصعوبة اختراقه، ولذلك تعمل فقط على نشر ميليشيات في مناطق محدودة على حدود السويداء وحدود الجولان، وثانيها سيطرة الروس على مركز الشيعة في حوران “مدينة بصرى” وممنوع على الإيرانيين دخولها، وثالثها الإعلان عن تأسيس المقاومة الشعبية في الجنوب السوري لتكون رادعا لكل من أراد الهجوم  على أراضي الجنوب التي شهدت معارك شرسة  في كل مناطقها أواخر العام 2018م وتنامي عملياتها من حيث النوع والكم[16]. إضافةً إلى الاحتقان الشعبي بسبب إحكام التشديد الأمني وحملات الاعتقال والمداهمات والسوق للخدمة الاحتياطية والالزامية، وبقاء السلاح الفردي مع كثير من عناصر التسويات، وعدم دخول النظام إلى كثير من المناطق والبلدات واكتفت بمحاصرتها وتقطيع أوصالها، وتنبه قادة المصالحات لمحاولات النظام العمل على تصفيتهم أو اعتقالهم بموجب أحكام قضائية ما دفعهم للقيام بردات فعل ضد إجراءات النظام ومنهم على سبيل المثال “أدهم الكراد” الذي قال بعد نجاته من الاستهداف “لست عرابًا للمصالحات ولو كنت كذلك لما استهدفوني، نحن ثوار من مدينة مهد الثورة، خضعنا للتسويات وفق ضغط دولي  ولم نتخلَّ عن قضيتنا”.

 ب _ المستوى الخارجي “المحيط الإقليمي والدولي”: وتتجلى مشكلات هذا المستوى بوجود تناقض كبير بين إسرائيل وإيران في الساحة السورية، هذا التناقض وصل إلى حدود قيام إسرائيل بمئات الغارات الجويّة على مواقع الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الأجنبية المؤتمرة بأمره، وكشفت هذه الغارات عن خلل عميق في علاقة التحالف الروسي مع الإيرانيين في الصراع السوري   ، وقد يقود هذا الخلل لاحقًا إلى صراع مباشر بين إيران وأذرعها في سوريا وبين الوجود العسكري الروسي في هذا البلد[17]، حيث يتعرض الأخير للضغط الدولي بهدف إنهاء الوجود الإيراني في سورية. ومن هنا تبدو عوامل الصراع أوسع مما تخيّله الروس والإيرانيون.

كما حذر الملك الأردني عبد الله الثاني مبكرا من خطر التمدد الإيراني في المنطقة العربية، وأبدى الأردن قلقا كبيرا بعد أحداث الربيع العربيّ تجاه دور إيران في دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء. وتناغم موقفه إلى حد كبير مع دول مجلس التعاون الخليجي التي لها علاقات شائكة مع إيران، وتتراوح علاقاتها معها بين المد والجزر وتصل إلى القطيعة أحيانا نظرا لاختلاف المصالح، والعلاقات الدولية، وتأييد أحدهما عددًا من الأطراف التي يعدها الآخر خطرًا على أمنه ومصالحه، والعلاقات الإقليمية للدولتين التي لها بالغ الأثر في تقوية أو إضعاف العلاقة بينهما. واشترط في الاتفاقات الأمنية المشتركة التي عقدها قبل فتح معبر (جابر- نصيب) منتصف تشرين الأول من العام 2018م، إبعاد الميليشيات الايرانية، ومنها حزب الله اللبناني، مسافة لا تقل عن 50 كلم عن الحدود الاردنية[18]، لما تشكله تلك الميليشيات من خطر على أمن الأردن، وما يترتب عليه من عبئ أمني وعسكري.

رابعا: التقييم الاستراتيجي للتواجد العسكري الإيراني في جنوب سورية بالنسبة لإيران

تُعد مسألة الحدود الشفافة إحدى أهم المسائل التي يهتم بها علم الجيوبولتيك، ويُعلي الجيوبولتيك الشيعي من خلال اعتماده استراتيجية مذهبية “تاريخية” براغماتية من مبدأ الحدود الشفافة للتمدد الجغرافي الذي أعده صناع القرار في إيران، مع إعطاء أولوية للدول المستهدفة لتكوين الحزام الشيعي، من خلال وجود الدولة على أراضي دول أخرى[19]، وفرض سياستها “بشكل كلي أو جزئي وبالتدريج فمثلا رحبت إيران بخروج سورية من لبنان في العام 2005م لتعمل على ايقاع لبنان بأكمله بقبضتها بواسطة ميليشيا حزب الله وهو أمر متحقق اليوم “، ولذلك عملت إيران على تحويل الجنوب السوري المتصل بجنوب لبنان الذي تسيطر عليه ميليشيا حزب الله إلى جزء من “طوق مذهبي” من خلاله إيران بإسرائيل، من خلال سيطرتها والميليشيات التابعة لها عليه ، وما لذلك من تأثير من الناحيتين السياسية والعسكرية، وإكسابها ورقة تفاوض في غمرة التسلط الإقليمي والدولي على الدولة السورية بشكل عام، والجنوب السوري بشكل خاص، وتُوالي القوات الإيرانية الموجودة على الحدود السورية – الاسرائيلية إطلاق صواريخ نحو اسرائيل بشكل عشوائي ولم تحقق أي ضرر فقط لإثبات وجود إيران على الحدود[20]

ينظر صانع القرار الإيراني إلى المنطقة على أنها همزة وصل بين مناطق النفوذ الإيراني في العراق، وشواطئ المتوسط في الداخل السوري واللبناني، حيث تدخل تلك الميليشيات عبر منفذ القائم على الحدود العراقية السورية إلى مدينة البوكمال السورية، والتي تعتبر أبرز مناطق وجود  الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا، و تتابع تلك الميليشيات طريقها إلى مدينة السخنة متوجهة إلى مدينة تدمر حيث يوجد هناك مقرات عسكرية لتلك الميليشيا، فيما يقوم “الحرس الثوري” الإيراني بفرز تلك الميليشيا والذخائر إلى غرف عملياته المنتشرة في سوريا حسب الحاجة، وتتابع الميليشيات المتوجهة إلى منطقة اللجاة طريقها باتجاه مدينة القريتين بريف حمص لتصل بعدها إلى منطقة القلمون مروراً بمدينة يبرود و قرية الناصرية، و تنطلق الميليشيات من هناك لتتابع طريقها باتجاه بلدتي حران العواميد والعتيبة بغوطة دمشق الشرقية، ومن ثم تتجه إلى الحدود الفاصلة بين محافظتي درعا و السويداء شمالي منطقة اللجاة في قرية بويضان، لتدخل بعدها إلى اللواء 34 بالقرب من بلدة المسمية و تتابع طريقها إلى قرى و بلدات منطقة اللجاة التي تتمركز فيها[21]، وتسليم ميليشيا حزب الله مخصصاته منها ليقوم بدوره باستخدامها أو تأمينها في معسكراته في الداخل اللبناني القريب. ولهذا يشدد الأميركيون والإسرائيليون على وجوب توسيع نطاق عمل القرار 1701، القاضي بترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية، ولنشر القوة الدولية على طول هذه الحدود، دعـم السلطة الشـرعية اللبنـانية على كل الأراضي اللبنانية[22]، وتكليف قوات دولية بضبط الحدود بين سوريا ولبنان، وعدم ترك حزب الله يسيطر على تلك المنطقة.   

(صورة خارطة الطريق المذكور)

تعتمد إيران عبر أذرعها سياسة النفس الطويل في تحقيق سياستها في الدول التي ترى أنها في مجالها الحيوي، فمثلا ضمت صفوف حزب الله قوات عسكرية لبنانية تسمى سرايا المقاومة اللبنانية تتكون من المقاتلين غير مسلمين وغير شيعة “مسيحيين و سنة و دروز” مؤمنون بمشروعه، وقد كشف مؤخرا اللواء أشرف ريفي أن حزب الله حل سرايا المقاومة لينشئ جيشا مؤلفا من 80% من السنة و 20% من المسيحيين ليتم تدريبهم في إيران وذلك من خلال ما وفره لهم من نفوذ ومال وخدمات، وتحويلهم لأرض خصبة في مشروعه، واختراق مجتمعاتهم، وهو الأمر نفسه الذي عملت عليه إيران وميليشياتها في الجنوب من خلال نشاط جمعية الزهراء والدورات العسكرية التي تقوم برعايتها الجمعية المذكورة، وما يشكله ذلك من ميل البعض من المستفيدين إلى التشييع، وهي تتطلع لإمكانية استخدامهم مستقبلاً في حال خروجها من سورية وبالتالي تضمن بقاء مناطق سورية خاضعة لها سياسيا وأمنيا وحتى ولو غابت السلطة المباشرة.

الخاتمة

تتحرك إيران بدافع الهيمنة الإيديولوجية والمذهبية وتقديم نفسها كفاعل في الحفاظ على الأمن الإقليمي وتسوية قضاياها العالقة دوليا، ووجدت في منطقة الجنوب السوري مكانا مناسبا لرسالاتها السياسية، وتقويض استقرار الأنظمة السياسية المناوئة لها بالتهديد تارة، أو بدفع هذه الأنظمة على الانخراط في أجندات إيران السياسية تارة أخرى وذلك من خلال أذرعها المذهبية في تلك المناطق.

[1] الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية – مراجعة لكتاب القوة الناعمة لجوزيف ناي

[2] المعهد الدولي للدراسات الإيرانية – د. محمد السلمي؛ د. عبد الرؤوف الغنيمي – الجيوبوليتك الشيعي ص 47

[3] مركز التفكير الاستراتيجي – د. حمدي عبيد – قراءة في استراتيجية نشر التشيع والدور الوظيفي لإيران في الاستراتيجية الأمريكية

[4] مجلة الدراسات الإيرانية – د. محمد السلمي و د. عبد الرؤوف الغنيمي – الجيوبولتيك الشيعي الواقع والمستقبل

[5] DW- اتفاق إسرائيلي روسي على إبعاد إيران عن حدود إسرائيل الشمالية

[6] شبكة شام الإخبارية – وفد إيراني يزور درعا وعناصر من حزب الله يصدرون هويات سورية!!.. تمدد شيعي أم ماذا؟!

[7] مقابلة بحثية مع الصحفي مؤيد أبازيد

[8] وحدة المعلومات في مركز طوران للدراسات.

[9] عربي21- نشاط إيراني كثيف جنوب سوريا.. وتغلغل لـمليشياتها

[10] جيرون – عاصم الزعبي – حركة التشييع في درعا.. التفاف إيراني على اتفاق الجنوب

[11] السورية نت – ” كميت أحمد – القوة الناعمة“.. مشروع إيران للتوسع جنوب سوريا تحت عباءةالعمل الإنساني

[12] المرجع السابق رقم “8”

[13] هيومن فويس – درعا.. قاعدة عسكرية إيرانية

[14]  ماذا تعرف عن إعادة الانتشار

[15] مصدر محلي من مدينة درعا نتحفظ على ذكر اسمه لدواعي أمنية.

[16] قناة حلب اليوم – “المقاومة الشعبية في الجنوب السوري”.. مجموعة سرية لقتال النظام في درعا

[17] عنب بلدي – أسامة آغي – الدور الروسي في سوريا.. إلى أين؟

[18] صحيفة الغد الأردنية – موفق كمال – تواجد ميليشيات شيعية بالجنوب السوري خطر على الأردن

[19] المصدر مكرر “رقم2”.

[20] الشرق الأوسط – ميليشيات إيرانية تستهدف إسرائيل من دمشق

[21] المصدر مكرر “رقم10”.

[22] المدن – منير الربيع –   حزب الله يتبع سياسة التشييع في سوريا

Leave a comment