معارك حماة بين تكتيكات الإشغال واستراتيجيات التحرير

Tags:

كسرت معارك حماة القوس الدفاعي الاستراتيجي الذي أنشأه النظام والممتد من معان شرقًا، وصولاً إلى مدينة كرناز غربًا، وساهمت في تخفيف الهجوم الذي كانت تتعرض له الجبهة الساحلية وقرية “كبينة” بالتحديد، والتمهيد لمعارك قادمة في عمق ما تسمى سوريا المفيدة مشروع النظام وحلفائه الذي يهدف لتقسيم البلاد على أساس طائفي، وأكدت صورة الجيش السوري الحر كقوة يُعتد بها في تحقيق أهداف الثورة بالتزامن مع عملية درع الفرات التي يشكل فيها القوة الضاربة .

المقدمة التنفيذية

يمنح عامل الجغرافيا لكل من قوات المعارضة السورية من جانب وقوات النظام وحلفائه من جانب آخر أهمية استثنائية لمعارك حماة الدائرة إذ تعد هدفًا مُهماً من سلسلة أهداف استراتيجية لتغيير الواقع العام لطبيعة المعركة على مستوى الميدان السوري، وخصوصًا بالتزامن مع ما يجري على تخوم مدينة حلب.

إذ شهدت المدينة محاولات متكررة لقوات الأسد وحلفائه بغية إحكام قبضتها على البلدات الرئيسية الخارجة عن سيطرتها خاصة بعد التدخل العسكري الروسي، معتمدة على أسلوب “الكماشة” الذي حدده ضباط روس في الهجوم من محورين رئيسيين: معان باتجاه عطشان والقرى المجاورة وصولًا إلى التمانعة في ريف إدلب الجنوبي، والمغير باتجاه كفرنبودة ثم الهبيط في ريف إدلب أيضًا.

  بناء على ذلك نحاول في هذا البحث(التقرير)إلقاء الضوء على مسرح العمليات القتالية وأهميته الميدانية والاستراتيجية لكل من قوات المعارضة السورية وقوات النظام، عبر التعريف بالمنطقة وتوزع القوى فيها،

 ومراحل العملية العسكرية التي بدأتها قوات المعارضة السورية بتاريخ 29 آب لعام 2016م، وانعكاساتها على كلا الطرفين بشكل عام وعلى الوضع العسكري المفتوح في حلب، وارتداداتها السياسية الإقليمية والدولية وعلى مستوى المؤسسة السياسية الثورية (الهيئة العليا للتفاوض).

الفصل الأول: حماة … المحطات الثورية المفصلية من عمر الثورة

لبت المدينة نداء الثورة في بدايات عام 2011م وخرجت في بداية تموز بأكبر تظاهرة شهدتها سورية طيلة سنوات الثورة، إذ كانت المدينة مدفوعة بقوة من إرث دموي مع النظام الذي ارتكب جرائم إبادة جماعية فيها عام 1982، إثر محاولة من جماعة الإخوان المسلمين التمرد على النظام.

في صباح يوم الأحد31- 7-2011 قامت قوات النظام باجتياح مدينة حماة بعشرات الدبابات والآليات ومئات الجنود لترتكب مجزرة راح ضحيتها 300 مدني من أبناء المدينة وعشرات الجرحى، وقصفت بعض الأحياء كحي باب قبلي و الجراجمة و طريق حلب بالمدفعية الثقيلة [1]  واعتقال الجنود للجرحى وتصفية بعضهم في مشفى الحوراني، وارتكاب قوات النظام للمجازر في بقية أنحاء حماة ، وتهديد الأسد لوجهاء المدينة بتدميرها بالكامل في حال استمرت بالثورة واحاطتها منذ ثمانينيات القرن الماضي بالعديد من المواقع العسكرية ، و بذلك استطاع النظام فرض طوق أمني حول المدينة ونشر الحواجز عند مدخل كل حي ليحكم السيطرة بشكل كامل على المدينة،  وتقطيع أوصالها منعا لخروج المظاهرات أو أي حراك ثوري ليُغادر حراكها الثوري اتجاه الريف خصوصاً أنها مطوقة .

تَقدمَ المشهد الثوري في ريف حماة مع تقدم الأحداث وتطورها، وبدأ العمل المسلح، وخاضت فصائل المعارضة المسلحة على مدار الخمس سنوات معارك كثيرة وعنيفة، منها معركة الجسد الواحد ومعركة قادمون لفك الحصار عن مدينة حمص وفتح خطوط إمداد، إلا أنه في كلتا المعركتين لم يتحقق الهدف منهما سوى بشكل جزئي، وتعتبر معركة غارة الله في تشرين الثاني 2013 أبرز معارك ريف حماة الشمالي[2] و استمرت لمدة أكثر من شهرين بهدف السيطرة على عدد من الحواجز المتواجدة في ريف حماة الشمالي كحاجز الزلاقيات وحاجز لحيا فتمكنت من تحرير عدد منهم وبقي عدد آخر عصي عليها، و كانت غزوة بدر الشام الكبرى في تموز 2014 من المعارك الكبرى في ريف حماة، التي طرقت فيها فصائل المعارضة أبواب مطار حماة من الجهة الغربية الشمالية و تحرير بلدة خطاب ورحبتها العسكرية( أهم نقطة عسكرية للنظام شمالي حماة ) وبلدة أرزة وسيطرت على تلة الشيحة المطلة على المطار وصولًا إلى أطراف مدينة قمحانة من الجهة الشمالية، إلا أن قوات النظام استعادت معظم المناطق بعد اتباعها سياسة الأرض المحروقة.

وقلصت معركة تحرير سهل الغاب في نيسان من العام 2015م في ريف حماة الغربي المسافة بين ثوار إدلب وحماة بما لا تزيد عن 5 كم[3]، وحرر جيش الفتح خلالها معظم الغاب الأوسط وطَرقَ أبواب معسكر جورين أكبر تجمع لقوات النظام في سهل الغاب التي تنطلق منها القذائف الصاروخية باتجاه قرى سهل الغاب وقرى وبلدات في ريف ادلب، كما استهدف الثوار مراكز لقوات النظام في سلحب بصواريخ الغراد، لتهدئ بعدها وتيرة المعارك في ريف حماة الغربي وسهل الغاب.

ومع بدء التدخل الروسي الذي اتخذ أماكن تجمع ومعسكرات له في مدينة حماة وريفها {معسكر الفروسية حيث رُفع العلم الروسي في أعلى مبنى فيه – مطار حماة العسكري – معسكر جورين مدعم بدبابات تي 82 -المستودعات الاستراتيجية في أم طويقية في سلمية وتعتبر ثكنة للخبراء الروس[4]}، حاولت قوات النظام استرجاع عدد من المناطق التي خسرتها سابقًا في ريف حماة الشرقي والشمالي والجنوبي وفتحت جبهة على مسافة 75 كم، لكن لم تستطع تحقيق أي تقدم يُذكر على الأرض.

في الثالث عشر من شهر تشرين الأول 2015، أصدر جيش الفتح بياناً أعلن فيه بدء غزوة حماة[5] وهي آخر معركة أطلقتها فصائل المعارضة والتي هدفها تحرير مدينة حماة وريفها ليصلوا إلى حدود قرية معان الموالية للنظام والسيطرة على مدينة مورك وتجمع حواجز العبود بريف حماة الشمالي وتصبح مدينة صوران تحت مرمى نيرانهم، لتتوقف المعركة عند هذه الحدود وتحصن المعارضة النقاط التي وصلت إليها.

أما في ريف حماة الجنوبي تدور معارك واشتباكات في محيط بلدة ” حر بنفسه ” في محاولة شرسة لقوات النظام السيطرة على آخر بلدات الريف الجنوبي لما تشكله من أهمية استراتيجية بالنسبة لريف حمص الشمالي إذا سيطر عليها النظام فإنه يفصل بين ريفي حمص الشمالي الغربي وحماة الجنوبي الغربي وريفي حمص الشمالي الشرقي وريف حماة الجنوبي الشرقي، بحيث تخضع المدينة بشكل كامل لسيطرة قوات النظام ويفرض عليها قبضته الأمنية وتفقد القدرة على الحراك العسكري مجددًا.

الفصل الثاني: أهمية الموقع ودوره في الثورة

تمتد محافظة حماة على مساحة جغرافية واسعة تقترب من تسعة آلاف كيلومتراً مربعاً[6] ، يقارب عدد سكانها 1.4 مليون نسمة (قبل بدء الثورة السورية) و تضاعف العدد خلال العامين الأخيرين، بسبب نزوح عدد كبير من المناطق الملتهبة، لا سيما من الموالين، إلى مدينة حماة التي باتت مكتظة بالسكان.

وتتميز بتركيبة مذهبية متنوعة يغلب عليها العرب السنة مع وجود أحياء يقطنها سوريون مسيحيون. ومن أبرز قرى ريفها الشمالي: صوران، معردس، حلفايا، طيبة الأمام، كفر زيتا، اللطامنة. وفي ريفها الشرقي، يعيش خليط سني وإسماعيلي وعلوي، ومن أبرز مدنه سلمية، مركز الثقل الرئيسي للطائفة الإسماعيلية في سورية. وفي غرب المدينة مدن وبلدات وقرى مختلطة أبرزها مدينة مصياف، وسلحب، وجورين، كما أن هناك مدينتي محردة، والسقيلبية المسيحيتين، وسهل الغاب الذي يضم قرى سنية، وعلوية، وأخرى من الطائفة المرشدية (شطحة). ويعد جنوب حماة خليط سني علوي كالزارة وجدرين قرى علوية وحربنفسه وجرجيسة قرى سنية، وبلدتي كفر بهم و آيو مسيحية[7] .

تُعتبر حماة أكثر المحافظات السورية التي تربطها حدود مع المحافظات الأخرى، وترتبط معهم عبر شبكة مواصلات دولية من طرق وسكك حديدية، فهي ممر رئيسي ومهم لمحافظة حلب شمالاً، وإدلب من الشمال الغربي، واللاذقية غربًا، وطرطوس من الجنوب الغربي، وحمص من الجنوب والشرق، والرقة من الشمال الشرقي، وتكمن أهميتها في أنها المفصل الأخير في المعركة حول ما يسمى {سورية المفيدة}، وأن تنوع تضاريسها بين السهلية والهضبية التي يخترقها نهر العاصي أعطاها ميزة اقتصادية لها أهميتها الكبيرة في ظروف السلم والحرب. ونظرا لعدم قدرة كل من {المعارضة والنظام} على حسم المعركة، ظَلّت محافظة حماة خارج عمليات الحسم.

موقع حماة جعلها ذات أهمية جيواستراتيجية، بسبب انفتاحها على هذا العدد الكبير من المحافظات، وهو السبب الذي دفع كل من {المعارضة والنظام} للحرص على بقاء موطئ قدم لهما تبعاً لحاجتهما العسكرية، وهو ما تفسره حصول معارك الكر والفر فيها، بحيث احتفظت الفصائل بمدينة مورك ومحيطها في الشمال كبوابة ومعبر لها بين إدلب وحماة، واحتفظ النظام بمناطق جنوب غربي المحافظة عند عتبة حمص، وبعض المناطق إلى الشمال الشرقي على مقربة من أثريا، وتوجد في المنطقة ثلاث قوى: 1 – المعارضة. 2 – النظام. 3 -تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

الفصل الثالث: واقع مدينة حماة

ينتشر في حماه قرابة 250 حاجز عسكري، حيث لا يخلو شارع في المدينة من وجود حاجزين على الأقل، و استولت قوات النظام على أعلى بناء في كل حي وجعلت منه حاجزًا رئيسيًا مُدعّمًا بالآليات والأسلحة الثقيلة والقناصة، وتتبعه عدة حواجز تنتشر ضمن الحي الواحد[8]، و عمل النظام على تحويل المدينة قاعدة عسكرية تخرج منها الأرتال باتجاه حمص وحلب وإدلب والساحل، و تحتوي على مطار عسكري أصبح من أكبر الثكنات في المدينة حيث يضم أيضًا مقرات للفروع الأمنية الأربعة (المخابرات الجوية والعسكرية والسياسية وأمن الدولة) التي تتقاسم السيطرة على المدينة، بمساعدة من قوات الدفاع الوطني التي تتشكل من أبناء المحافظة الموالين للنظام، إضافة إلى اللجان الشعبية التي تضم عناصر موالية للنظام من القرى المحيطة بحماة، ويوجد بداخله معتقل كبير، وتحتوي أيضا مركزا للبحوث العلمية ومعامل الدفاع في ريفها الجنوبي ويشكلان مع لواء 47 مركزا للميليشيات الإيرانية التي دخلت سوريا إبّان الثورة، بالإضافة إلى العديد من القرى ذات الغالبية المذهبية الموالية له الواقعة غربي العاصي، والتي تعد بمثابة خزان بشري يُغذي ميليشيات النظام وحلفائه ويدفع بهم على جبهات القتال. 

أ – ميليشيات حماة في مواجهة الشعب الثائر

تشهد المدينة حالات متزايدة من حوادث السرقة والخطف والابتزاز، من قبل عناصر قوات النظام والمليشيات التابعة له، بالرغم من خضوعها بشكل كامل لسيطرة قوات النظام منذ آب 2013، حيث يعيث عناصر اللجان الشعبية فسادا في البلد دون أن يكون عليهم رقيب، ويتجولون يوميًا في المدينة ويقومون بفرض مبالغ مالية على أصحاب المحال التجارية، كما ينفذون حملات مداهمة بهدف السرقة، وينفذون عمليات خطف ليلا، بهدف طلب فدية مالية.

كما يسيطر عناصر من قوات النظام أو الشبيحة على معظم الخدمات في حماة، فمنهم من يسيطر على معظم محطات الوقود، ويتحكم بدخول المحروقات للمدينة بالتنسيق مع الحواجز الأمنية، إضافة إلى إدخال البضائع التجارية إلى المنطقة مقابل مبالغ مالية من التجار لقاء عدم تفتيشها، بينما قسم آخر يفرض إتاوات على المحال التجارية -وخصوصا الصرافات -بحجة تقديم الحماية الأمنية لهم[9].

تتبع جميع الميليشيات على الرغم من تعددها للنظام ويأتي على رأسها:

  • ميليشيا صقور الصحراء بقيادة العميد سهيل الحسن وهي خليط من قرى موالية يضاف إليها البعض من أبناء بلدة قمحانة.
  • ميليشيات الدفاع الوطني التي تشكلت حديثا عقب اندلاع الثورة نظرًا للنقص الكبير بجيش النظام نتيجة انشقاق أعداد كبيرة عن ذلك الجيش واعتمدت تلك الميليشيات في حماة على

أبناء الطائفة العلوية بالدرجة الأولى يضاف إليها أبناء مناطق محردة و السقيلبية و كفربهم و آيو من أبناء الطائفة المسيحية كما انضم أبناء الطائفة الإسماعيلية في مناطق سلمية أيضا بعد شحن الجميع طائفيا.

  • ميليشيا نسور الزوبعة التابعة للحزب القومي السوري بقيادة علي حيدر المخالف أساسا لمبادئ حزب البعث.
  • ميليشيات فلسطينية تابعة لأحمد جبريل هي الأخرى اخذت موقعا لها في مخيم العائدين ضمن مدينة حماة.
  • شبيحة من أبناء حماة نفسها بقيادة الشبيح طلال الدقاق صاحب الصيت السيء الذي تسبب بمقتل العديد من أبناء مدينته.
  • شبيحة أحمد الشلة و هي ميليشيات تابعة لعضو مجلس الشعب أحمد درويش شيخ عشيرة بني عز أيضا لها سلطة في مدينة حماة، ويضاف إليهم عدد من شبيحة إدلب وأريحا ممن فروا من مناطقهم عقب تحريرها على أيدي جيش الفتح العام الماضي.

م

اسم الميليشيا العدد

ملاحظات

1

صقور الصحراء 900 تتراوح أعمارهم بين25-40 بقيادة العقيد محمد جابر
2 الدفاع الوطني 100ألف عدده في سورية

يعتمد النظام عليهم ضمن مناطقهم ويستعين بمعلوماتهم ويتنقل بهم على الجبهات عند الحاجة ويقسم إلى مجموعات محلية

3

نسور الزوبعة 6000 العدد العام

500 في حماة

يتبعون للحزب القومي السوري ويغلب على عناصره أبناء القرى المسيحية في حماة
4 ميليشيات فلسطينية تابعة لأحمد جبريل 300 تقريبا

يعتبر معسكر تدريب جيش التحرير الفلسطيني في مصياف قاعدة لوجستية لها

5

شبيحة طلال الدقاق لا تتجاوز200

يتمتع بعلاقة جيدة مع سهيل الحسن ويشترك في كل عمليات التعريب والاعتقالات والدهم

6

شبيحة أحمد الشلة يبلغ عددهم عدة مئات

يتبع لعضو مجلس الشعب أحمد الدرويش ويعتبر الشلة المسؤول الأول عن دخول و تهريب البنزين و المازوت و كافة المواد حيث يحصلون عليه من منفذ أثريا في ريف حماة الشرقي

ب – تغيير معالم المدينة وتركيبتها السكانية

تجري عمليات التغيير الديموغرافي ضمن مدينة حماة بصوت خافت فعند الذهاب للحواجز والأفرع الأمنية بغرض الشكوى على ما ورد في الفقرة (أ) يقابل كل ذلك بسيل من الشتائم والاتهامات أو التنصل من كل تلك الأمور بأن تلك الفئات لا تتبع للأفرع ليَملَّ السكان الأصليين هذه الحالة ويغادرون[10]، لتطرأ على إثر ذلك ظاهرة جديدة في المدينة تتمثل باحتلال الشبيحة الوافدين لمنازل المدنيين الغائبين عنها سواء كانوا ثوارا أم مهجّرين .. فخُلُوِ المنازل من أصحابها سبباً كافيًا لاحتلالها بهدف تغيير ديموغرافية المدينة المحافظة واستبدالها بطبقات وشرائح غريبة عنها وعن عاداتها.

بالإضافة إلى اعتماده على الطرق التقليدية المعروفة عنه في سبيل تحقيق ذلك كالتدمير الممنهج للأحياء السكنية وعدم السماح لأهلها بالعودة إليها كحي مشاع الأربعين، وهو أحد أحياء حماه التاريخية، ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة، ويؤوي قرابة 30 ألف نسمة، وطرد الآلاف من سكان المدينة الأصليين وتهجيرهم، كطرد عدة عوائل من أحياء جنوب الملعب، وطريق حلب بحجة دعمهم للحراك السلمي، مقابل استقدام النظام ميليشيات موالية له، بعضها أجنبية مثل حزب الله اللبناني. 

الفصل الرابع: تطورات المشهد العسكري في حماة

بالتزامن مع تصعيد الهجمات القتالية لقوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له بغطاء جوي روسي  على حلب، أنهت فصائل الجيش الحر وجند الأقصى حالة الركود العسكري بالهجوم الذي أعلنت عنه في 29 آب الماضي على مناطق مختلفة من ريف حماة الشمالي ضمن جبهة موحدة امتدت على طول 20 كلم، لتكون المعارك استراتيجية حرب نظامية بعد صياغة الهدف التكتيكي بناء على خطة استراتيجية مستخلصة من الإرادة والزمان والمكان*، حيث تتأتى مكانة مسرح العمليات القتالية من الأهمية الاستراتيجية التي تتميز بها مدينة حماة بشكل عام، وتبرز بشكل خاص في نقطتين: الأولى: انتشار طرق الإمداد الرئيسية للنظام في منطقته الجغرافية ( طريق حماة – خناصر باتجاه حلب/ طريق حماة الرقة حيث يحتفظ به النظام للترويج لدعايته في محاربة الإرهاب وإكسابه شرعية دولية كما فعل وروج لذلك عند الحديث عن معركة تحرير الرقة /طريق حماة – السلمية باتجاه حمص ).

أما الثانية: دق المسمار الأخير بنعش دويلة النظام، وإيقاف مطارها، إذا ما تمت السيطرة على مدينة حماة أو سهل الغاب، وإلغاء مفهوم سورية المفيدة، خاصة أن فصائل المعارضة خاضت أكثر من 5 معارك في المنطقة دون السيطرة عليها بسبب صعوبتها وانكشافها على حواجز النظام، وتوفر خطوط إمداد رئيسية لقوات الأسد، وقربها من مطار حماة؛ ما جعلها عرضة للقصف المكثف[11].

كما تمثل المناطق المحررة في ريف حماة الشمالي عقدة وصل لوجستية مهمة تجتمع فيها خطوط إمداد النظام باتجاه وادى الضيف، وعمق عسكري بين مدينة حماة ووادي الضيف، ونقطة انطلاق وتحشد ومناورة لقوات النظام تمكن من خلالها تجهيز حملاته العسكرية على ريف إدلب الجنوبي لبعدها عن متناول أسلحة الثوار الثقيلة.

أ – الفصائل المشتركة ومحاور القتال

يدخل الجيش الحر غمار هذه المعركة بفصيلين أساسيين هما جيشي “النصر والعزة”, اللذين يرأسهما عدد من القادة من بينهم ضباط أبرزهم “المقدم جميل الصالح قائد جيش العزة, والرائد محمد منصور قائد جيش النصر”، وتدعمهما مجموعات من الجيش الحر ذات مهام قتالية ولوجستية كحركة بيان التي أخذت على عاتقها قصف غرفة عمليات الميليشيات الإيرانية في المعهد البيطري و رحبة خطاب، وغيرها من مجموعات الجيش الحر التي تمتلك صواريخ الـتاو. و جند الأقصى المؤلف من مجموعة مقاتلين اكتسبوا قدرات قتالية عالية المستوى، و ينسق بينه وبين الفصائل الأخرى أثناء خوض المعارك المشتركة: وتشمل المعركة 3 محاور: الأول شلويط والزلاقيات وزلين وحلفايا، والثاني منطقة الزوار والمصاصنة والثالث منطقة البويضة و مناطق طيبة الإمام[12]، و لكل فصيل أساسي في المعركة محور العمل الخاص به واسم خاص لمعركته، حيث أطلق جيش العزة على محوره “في سبيل الله نمضي”، و أطلق جيش النصر اسم “حمم الغضب نصرة لحلب” في حين أطلق جند الأقصى اسم “غزوة الشهيد مروان” .

يقابل ذلك ما تبقى من قوات نظام الأسد معتمدة على القواعد العسكرية المتواجدة لها في المنطقة كاللواء 87 ومطار حماة العسكري، واللواء 47 دبابات التي تتخذه إيران مركزا لتدريب قواتها ، والميليشيات الإيرانية، وميليشيا الشبيحة، في منطقة يعدها النظام و حلفاؤه حديقتهم الخلفية و الأكثر حساسية التي لا يمكنه التخلي عنها، كونها تشكل خزانه البشري للتجنيد والتشبيح والقتال كما هي قريتي “قمحانة” و ”معان”، وهي بنفس الوقت تشكل الخطوط الحمراء التي تلامس حاضنته الطائفية عبر القرى العلوية المنتشرة بريف حماة، والتي يعني خسارتها خسارة آخر ستار يمكن أن يختبئ خلفه.

ب – التقدم باتجاه مدينة حماة ( العملية العسكرية الأولى )

بدأت المعركة التي استمر الإعداد لها شهرا كاملا بالتمهيد الناري على حواجز النظام بمختلف أنواع الأسلحة من هاونات وقذائف مدفع جهنم، إلى جانب استهداف المطار العسكري بصواريخ “غراد”؛ بغية إخراجه عن العمل والمؤازرة، و تحرير الحواجز في ريف حماة الشمالي، بهدف الوصول إلى المطار العسكري، كمقدمة لمعركة لاحقة من أجل فتح مدينة حماة، وتوزعت التشكيلات المقاتلة على المجموعات التالية التي تم التعرف عليها من خلال رصد الأعمال القتالية ( مجموعة الاقتحام الرئيسة المشكلة من جند الأقصى – مجموعة التمهيد الناري المشكلة من لواء المدفعية في جيش النصر – مجموعة م / د الرئيسة من جيش العزة ) ونفذت الفصائل المعززة للهجوم رماياتها على بلدة معان والمطار العسكري. لينتهي العمل الذي بدأ من جنوب غرب صوران بتحرير كل من الحواجز والبلدات التالية : ( حاجزي المصاصنة والزلاقيات – حواجز زلين و مداجن أبو الحسن والسرور والخيم – قريتي زلين والبويضة – بلدة حلفايا – حاجزي التونة والنقطة الثالثة جنوب قرية البويضة – حاجزي البطيش والكبير – حاجزي الإسكان وخزان المياه شمال غرب بلدة طيبة الإمام – قرية اللويبدة – بلدة طيبة الإمام، ثم حاصرت القوات تل بزام و صوران وحررتهما وتوجهت إلى بلدة معردس الاستراتيجية لتحررها مع كتيبة الصواريخ الروسية، وسبق ذلك تحرير بلدة الناصرية وتلة الناصرية المطلة على المطار.

تزامنت عمليات التحرير السابقة مع الإعلان عن جيش حماة المؤلف من أحرار الشام وفيلق الشام وأجناد الشام وتوقفت الأعمال الهجومية على أعتاب خط دفاع النظام المكون من مواقع عسكرية ضخمة ومحصنة وهي ” جبل كفراخ ” جبل زين العابدين ” بلدة قمحانة الموالية ” رحبة ومستودعات خطاب “

ج – تحصين الجبهات الجديدة و إحباط الهجوم المعاكس للنظام

بدأت التشكيلات القتالية بتحصين المواقع على كافة خطوط الجبهة الجديدة المواجهة للمواقع العسكرية التابعة للنظام ومحاور التقدم المحتملة بعدما استطلعت تحشيد الأخير لقواته وميليشياته ، واتبعت في سبيل التمسك بالمناطق المحررة تكتيكا قتاليا ( حرب الأنساق الثانية ) بغية تشتيت قوات النظام في قواعدها العسكرية و إضعاف هجماتها المعاكسة، وتجلى ذلك باستهداف العربات العسكرية بصواريخ م/د من مسافات بعيدة، و ما إن وصلت الميليشيات والسلاح الثقيل لقوات النظام حتى بدأت تقدمها على محاور الهجوم بإسناد من الطيران الروسي والمدفعية[13]، وحاولت استعادة السيطرة على قرية “البويضة” و “مداجن البويضة” إلا أنها انتهت بوقوع القوات المتقدمة ( النظام ) بكمين.  وتركزت الهجمات المعاكسة التي قامت بها ميليشيات النظام باتجاه بلدة معردس المحررة من محورين: “محور جبل كفراغ” و”محور جبل زين العابدين” الذي تتواجد فيه غرفة عمليات عسكرية ونقطة اتصالات متطورة للحرب الالكترونية بقيادة إيرانية، ما يُشير إلى انهيار تام لجيش النظام وعدم قدرته على تحقيق الأهداف الموكلة على عاتقه في السيطرة على الأرض والتمسك بها وهو ما أشارت إليه تقارير عسكرية روسية متكررة.

 يهدف النظام من وراء تنفيذه الهجمات المعاكسة تأمين الطرق الحيوية، والتوجه بالفصل بين مدينتي صوران وطيبة الإمام وإدخال مدينة صوران في طوق عسكري تمهيدا لاقتحامها، وباءت محاولاته التي تجاوزت الأربعة بالفشل وتكبد خسائر بالأرواح والعتاد، وليتفاجأ بمعركة خاطفة ومن اتجاه غير متوقع  سيطر من خلالها فصيل جند الاقصى على قرية كوكب المجاورة لقرية معان الموالية له[14]بعدما امتص الثوار هجماته المعاكسة.

 د – العملية العسكرية الثانية ( التقدم باتجاه ريف حماه الشرقي)

بدأت كل من جند الأقصى وفصائل من جيش الفتح ( حركة أحرار الشام – جبهة فتح الشام ) وجيش النصر وجيش العزة في 24/9/2016 عملية عسكرية جديدة باتجاه ريف حماة الشرقي، وتزامن ذلك مع بدء النظام عملية عسكرية واسعة على الأحياء المحررة في مدينة حلب، وما بين العملية العسكرية الأولى باتجاه حماة والثانية باتجاه ريفها الشرقي قام جند الاقصى بتحرير قريتي معان و الكبارية ، وتتميز معان بأنها آخر قلاع النظام العسكرية في ريف حماة الشمالي الشرقي وتعتبر خط إسناد للميليشيات في قريتي الزغبة والطليسية وقرية أبو داني في ريف إدلب الجنوبي كما تعد خط الدفاع الأول لقوات النظام من جهة الشمال عن بلدات السمرة ومريوط والمبطن والفان الشمالي والفان الوسطاني والفان الجنوبي و طيبة الإسم الموالية وبالتالي أصبحت القرى الموالية ذات الأغلبية العلوية بريف حماة على تماس مباشر مع فصائل الثوار.

توزعت الفصائل على ثلاث محاور:

 أ – لجند الأقصى: محور قرى خسفين تل بيت أسود حاجز تل الابيض  كراح.

ب – وفتح الشام محور: قرى الشعثة، رأس العين، ، وجنينة غربية.

ج – وحركة أحرار الشام محور القاهرة  الطليسية، بالإضافة لتشتيت قوات النظام من خلال القصف المركز بالصواريخ على مطار حماه العسكري وقرى الفانات و التمهيد بالأسلحة الثقيلة على مواقع مليشيات الأسد في قرية جنينة ، و اقتصرت مشاركة جيش العزة وجيش النصر على التصدي للدبابات بمضادات الدروع “التاو”.

ﮬ – الهجوم والهجوم المعاكس من قبل النظام

بدأ الهجوم في المرحلة الأولى بالتقدم باتجاه قرى الطليسية، القاهرة، الشعثة تل بيت أسود وفي المرحلة الثانية باتجاه قرى الجنينة وتل أبيض والخيمة، وفي المرحلة الثالثة التقدم باتجاه قرى خسفين وكراح وحاجز الراية، إلا أن هجوما معاكسا للنظام الذي قام بإرسال التعزيزات من مناطق سيطرته بحلب إلى حماة عبر طريق أثريا – خناصر، وباءت جميع محاولاته بالتقدم لاستعادة قرية الشعثة بالفشل مع تكبده خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.

الفصل الخامس: النتائج العسكرية والسياسية للمعركة

  • – كسرت القوس الدفاعي الاستراتيجي الذي أنشأه النظام والممتد من معان شرقًا، مروراً بمورك والبويضة ومعركبة والزلاقيات وزلين إلى شليوط، وصولاً إلى مدينة كرناز غربًا.
  • – نظراً لارتباطها ارتباطاً وثيقاً بمعارك الساحل فقد ساهمت في تخفيف الهجوم الذي كانت تتعرض له الجبهة الساحلية وقرية “كبينة” بالتحديد، والتمهيد لمعارك قادمة في عمق ما تسمى سوريا المفيدة مشروع النظام وحلفائه الذي يهدف لتقسيم البلاد على أساس طائفي.
  • أكدت صورة الجيش السوري الحر كقوة يُعتد بها في تحقيق أهداف الثورة بالتزامن مع عملية درع الفرات التي يشكل فيها القوة الضاربة، وأظهرت المعارضة محاولتها للسيطرة على حماة بالطريقة المثلى؛ أي فك الطوق الأمني والعسكري من حولها، حتى لا تقع في الأخطاء التي رافقت معارك حلب، فالمعارضة سيطرت على أحياء حلب الشرقية، قبل ريفها الشرقي، ما أوقعها في الحصار لاحقاً.
  • – كشفت معركة حماة محاور عديدة تستطيع المعارضة من خلالها الدخول إلى مدينة حماة أهمها المحور الشمالي؛ الطريق الدولي بين حلب وحماة. وهناك محاور لا تقل أهمية كالمحور الغربي؛ طريق محردة وخطاب، والمحور الشرقي من جهة الطليسية.
  • – إمكانية الوصول إلى سهل الحولة ومدينة الرستن وفك الحصار عن ريف حمص الشمالي، وبالتالي تحسين شروط المفاوضات لحي الوعر آخر معاقل الثوار في مدينة حمص، والضغط على الأمم المتحدة التي تعتبر في معظم مواقفها لصالح النظام وخاصة في المناطق المحاصرة.
  • – كشفت المعركة أهمية طرق الإمداد والتموين حيث تعتبر منطقة عمليات المعركة عاملا هاما في إضعاف أو قطع خطوط إمداد النظام من حمص وحماة نحو حلب واللاذقية.
  • – السلاح الجديد الذي تم استخدامه من قبل “جند الاقصى”( طائرة مسيرة معدة لرمي القنابل من الجو ) في معارك حماه قد يكون بداية امتلاك الفصائل الثورية له لما له من دور فاعل في الاستطلاع وتدمير تجمعات ميليشيات النظام غير مرئية بالرصد المباشر[15] .

أخيرا أصبحت الساحة السورية ميدانا تتصارع فيه الإرادات الدولية لرسم خرائط نفوذها ومصالحها و لأن الكثير من القوى الإقليمية والدولية ترفض استئثار التيارات الإسلامية بالسلطة أو تكون الطرف الأكثر فاعلية فيها و بما أن معركة تحرير حماه أصبحت أمراً واقعاً في الحسابات العسكرية لجند الاقصى المحسوب على التيار الاسلامي الجهادي فإن ذلك ليس في صالح الدول الداعمة على الساحة السورية فدفعت غرفة العمليات الدولية ” الموك ” الفصائل التي تتلقى الدعم منها ( جيش النصر وجيش العزة ) لمشاركة جند الأقصى في خوض المعركة كخطوة استباقية تهدف إلى محافظة هذه الفصائل على بعض الأدوات على الأرض التي يمكن من خلالها ضبط المعركة ميدانياً، أو أن تكون شريكاً فيها، فلا يستفرد  “جند الاقصى” بثمارها.

ولكي لا ينفرد جند الأقصى بالسيطرة على المدينة التي قد تؤدي إلى إنشاء إمارة خاصة به تضيف مزيداً من التعقيد على المشهد العسكري العام والمشهد العسكري في إدلب بشكل خاص، تدارست الفصائل مع الدول الداعمة لها مختلف السيناريوهات وكيفية مواجهتها و جاء القرار لمواجهة استفراد فصيل جند الأقصى بالسيطرة على مدينة حماه وفق ما يلي:

 دخول كل من “أجناد الشام” و “أحرار الشام” و “فيلق الشام” المعركة لضبط الموقف تحت مسمى جيش التحرير، وتأسيس “الهيئة العليا لإدارة مدينة حماة”، وانبثاق جسمٍ عسكريٍّ عنها أطلق عليه اسم “جيش حماة” يضم الفصائل العسكرية من أبناء المدينة، وبهذا تم تفويت الفرصة على” جند الاقصى” المحسوب على التيار الاسلامي الجهادي، و ما سيطرة ” جند الاقصى ” على قرية كوكب المجاورة لقرية معان الموالية بعد حوالي أسبوع من توقف المعركة إلا للضغط من “الجند” على مصالح حركة أحرار الشام في تلك المناطق.

كانت هذه التأثيرات الخارجية عامل أساسي تضاف الى عامل اصطدام الفصائل المشتركة في المعركة للتحصينات والمعسكرات الضخمة التي يمتاز بها خط الدفاع الأخير للنظام عن مدينة حماه التي تسبب في توقف التقدم باتجاه مدينة حماة.

الفصل السادس: توصيات الباحث

1 –  لمواجهة جيش مدعوم جوياً ويمتلك تفوقاً نارياً، يجب الاعتماد على المناورة على أكثر من جبهة، لحرمان قوات النظام من تركيز ضرباتها الجوية وقوتها البرية على جبهة واحدة، وإبقاء المبادرة بيد المعارضة. أي اجبار قوات النظام في نطاق رد الفعل، وذلك بضربها من حيث لا تتوقع.

وعلى هذا الأساس، وسّعت المعارضة مؤخراً الجبهة بشكل كبير، ما سمح للفصائل بإنتقاء نقاط الضعف لدى قوات النظام.

 2 –  إن المناطق الواسعة والمفتوحة التي سيطرت عليها المعارضة قد تخسرها بسهولة  في حال توقف تقدم المعارضة فيها،  بحكم أن طبيعتها الصحراوية تجعل من قوات المعارضة مكشوفة . 

3 -يعتمد نجاح المعارضة إفشال الهجمات المعاكسة للنظام بقدرة تلك الفصائل وسرعتها في بناء وتحصين دفاعاتها في المناطق التي سيطرت عليها لامتصاص الهجمات المعاكسة. 

4 -اختيار أهداف ذات طبيعة استراتيجية وبالغة الحساسية وتكون هذه المعارك مفاجأة للنظام وغير متوقعة تستطيع قوات الجيش الحر من خلالها إخراج هذه المناطق من نفوذ النظام والعمل على قطع طرق إمداد ميليشيات الأسد إلى هذه الجبهات من خلال ضرب الأرتال بالكمائن أو السيطرة الكاملة على هذه الطرق     .

5 – يشير إعلان لواء “العاصفات” العامل بريف حمص الشمالي الانضمام إلى صفوف فصيل “جيش العزة” العامل بريف حماة الشمالي، إلى السعي مع الفصائل المنتشرة في حمص لفك الحصار المفروض عليهم من قبل النظام منذ 4 سنوات من خلال أعمال عسكرية لاحقة كما ذكر ذلك الرائد جميل الصالح، دون أن يتطرق إلى الطريقة أو الخطة المتبعة لذلك، التي ستكون على الأغلب العمل بنفس مبدأ الخطة العسكرية التي عملت بها الفصائل وانتهت بفك الحصار عن حلب.

[1]وكالة خطوة الإخبارية – من جسد الثورة السورية … حماة http://stepagency-sy.net/archives/47392

[2] (عنصر_نائب1)العربية الحدث – معركة غارة الله أبرز معارك ريف حماة الشمالي . https://goo.gl/njAl4i

[3] أورينت نت – 25حاجزاً يحررها الثوار في معركة تحرير (سهل الغاب) بريف حماة https://goo.gl/3hTNVs        

[4]  مركز أبحاث حركة تحرير الوطن – تداعيات التدخل العسكري الروسي على موازيين القوى العسكرية على الأرض في سورية https://goo.gl/HE8bFS                                                                        

[5]  المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام – غزوة حماة في مشهد سياسي وعسكري متغير – النقيب سومر هابيل .    https://goo.gl/HE8bFS                                                                          

[6] الجزيرة نت – مدينة حماة السورية  https://goo.gl/tj04tg

[7]  العربي الجديد – حماة … النظام السوري مهدد في مدينة النواعير . http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/242517/nna-leb.gov.lb/ar

[8]مركز رفيق الحرير للشرق الأوسط – حسام الجبلاوي – إعادة هندسة سكانية: سياسة النظام السوري في حماه للتخلص من معارضيه .    http://www.achariricenter.org/re-engineering-the-population-ar /

[9] الجزيرة نت – المثنى الحارثي – حماة … فوضى أمنية تحت رعاية النظام . https://goo.gl/yr69Lh

[10]المشهد السوري – مؤيد الحموي – أساليب جديدة لحكمها وتغييرها ديموغرافيا . https://goo.gl/9M887Y

[11] الخليج أون لاين – فصائل المعارضة السورية تطلق معركة لتحرير سهل الغاب بحماة . https://goo.gl/WMYw4N

[12]مفكرة الإسلام – فصائل سورية تستعد لمعركة عسكرية واسعة بريف حماة الشمالي . http://islammemo.cc/akhbar/syria-althawra/2016/08/20/302559.html#1

[13]يوتيوب : لحظة وصول أرتال ضخمة لمؤازرة النظام في حماة!!!-1/9   https://www.youtube.com/watch?v=O7qaLVoV120                          

[14] جند الأقصى يعلن تحرير قرية كوكب في ريف حماة الشمالي . https://goo.gl/gFbHMq

[15]استخدام جند الاقصى لطيارة مسيرة بدون طيار في معارك ريف حماه الشمالي لقصف مواقع نظام الاجرام الاسدي . https://www.youtube.com/watch?v=VA99pTZU2_0