Category: النتاج الفكري

النتاج الفكري 30-06-2017

النتاج الفكري 30-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

الكفاح من أجل الحدود الشمالية العراقية -السورية

  • برزت الحدود بين العراق وسوريا في الأشهر الأخيرة كالعقار الأكثر جاذبيةً في الصراع المتعدد الجوانب بين تنظيم «الدولة الإسلامية» والأطراف المحاربة المناهضة للتنظيم والميليشيات الوكيلة لإيران. فما هو السبب؟ لقد سبق ووقفتُ على الحدود العراقية-السورية عدة مرات، والحقيقة أنها منطقةٌ عادية للغاية. فهي عبارة عن صحراء فارغة على مدّ العين والنظر على طول هذه الحدود تقريباً الذي يبلغ 600 كم. ونادراً ما تمتاز هذه الحدود بأكثر من عددٍ من الحواجز الترابية التي غالباً ما يكون فيها فجواتٌ من صنع المهرّبين والإرهابيين. ومن أجل فهم قيمة هذه الحدود بالنسبة إلى مختلف الأطراف المسلحة، يتعين على المرء أن يدخل عقول أهل المنطقة وأن يرى رمزية قطعة أرضٍ تربط بين إيران والبحر الأبيض المتوسط. ومن الناحية العملية، يمكن لمثل هذا الطريق أن يمنح إيران خط وصولٍ بري إلى «حزب الله» اللبناني ونظام الأسد، قد تستفيد منه إيران بشكلٍ كبير في حالة عدم تمكن حلفائها من استخدام المطارات في لبنان وسوريا خلال حربٍ مستقبلية. ولهذا السبب، تقدّمت قوى الميليشيات المدعومة من إيران على كلا الجانبين السوري والعراقي من الحدود في الصحراء الفارغة وغير المحمية إلى حد كبير، للقيام بتدريبات رمزية لـ “زرع الأعلام” على طول الحدود.
  • وعندما عمدت القوات الأمريكية إلى قصف الميليشيات التي تدعمها إيران في سوريا مرتين بسبب اقترابها من القاعدة الأمريكية في التنف -داخل سوريا مباشرة على الحدود الثلاثية العراقية -السورية -الأردنية – اكتفت الميليشيات بالابتعاد عن القاعدة وزرعت علمها على الحدود على مسافةٍ أكبر إلى الشرق. أمّا على الجهة العراقية من الحدود، فقد أثبتت عناصر «قوات الحشد الشعبي» التي تخضع لإمرة الدولة العراقية والتي تدعمها إيران والشرطة الاتحادية وجودها في أعماق الصحراء الغربية في العراق التى يسكنها السنة. ويبدو أنها تنوي إضفاء الطابع الرسمي على هذا الوجود والتوصل إلى ترتيبات مع القبائل السنية المحلية للحصول على موافقتها الضمنية على البقاء. وإذا باءت محاولة امتداد «قوات الحشد الشعبي» والشرطة الاتحادية إلى القبائل السنية بالفشل أو تعثرت، فمن الممكن أن تبرز فرصةٌ جديدة أمام تنظيم «الدولة الإسلامية» لتجنيد المواطنين المتمرّدين السنّة لمقاومة الغرباء.
  • أمّا على الطرف الآخر من الحدود -أي على بعد حوالى 80 كم جنوب الحدود الثلاثية بين تركيا والعراق وسوريا -فقد وصلت عناصر «قوات الحشد الشعبي» التي تدعمها إيران إلى الحدود في نهاية أيار/مايو، وتقوم بتطوير شبكةً من القواعد الطويلة الأمد في قاعدة تلعفر الجوية وبعاج. ومن أجل الوصول إلى الحدود في هذه المنطقة، انخرطت «قوات الحشد الشعبي» بين خليطٍ مكون من ثلاثة ميليشيات محلية يدعمها الأكراد العراقيون المدعومون من تركيا، و «حزب العمال الكردستاني» المناهض لتركيا، والأكراد السوريون، وبغداد، والجماعات اليزيدية المحلية.
  • وكانت النتيجة لحافاً خليطاً من قوات الأمن التي تعمل بتوترٍ عالٍ وعلى مقربةٍ من بعضها البعض. وعلى الرغم من أنّ هذه القوات تراقب فقط بعضها البعض في الوقت الحالي، من المحتمل جداً أن يكون ذلك مجرد الهدوء قبل العاصفة. فعلى سبيل المثال، من المحتمل أن تشنّ تركيا والأكراد العراقيون هجوماً لاستبعاد «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية و«حزب العمال الكردستاني» من منطقة سنجار على الحدود العراقية -السورية. ومن المحتمل أن يكون هذا المحفّز هو تحرير الرقة بقيادة «وحدات حماية الشعب»، حيث قد يصبح التحالف بقيادة الولايات المتحدة أقل اعتماداً على الأكراد السوريين المنتمين إلى «حزب العمال الكردستاني» وأقلّ استعداداً لتقييد تركيا.
  • وأخيراً، هناك الجزء المركزي من الحدود العراقية-السورية، الذي ما زال متاحاً للاستيلاء عليه. ففي الوقت الحالي تتواجد «قوات الحشد الشعبي» على مسافة تبعد 180 كم فقط في الصحراء شمال قضاء القائم، وهي منطقةٌ خاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» ويعبر فيها نهر الفرات الحدود باتجاه المعاقل الرئيسية لـ تنظيم «داعش» مثل دير الزور والرقة. وتجدر الإشارة الى أن قوات الحكومة الاتحادية العراقية المدعومة من التحالف بقيادة الولايات المتحدة، تتواجد على بعد 150 كم على الطريق السريع جنوب شرق القائم. ورغم أن بإمكان هذه القوات التي تدعمها إيران والقوات العراقية التنافس على القائم، فمن المرجح أن تتبع نهجاً تعاونياً، لأن المنطقة هي هدف صعب – يتمثل بسلسلة من المدن التي تمتد على مسافة 20 كيلومتراً ومحصنة بقوة وتتصل مباشرة بمناطق القوة المتبقية لـ تنظيم «الدولة الإسلامية». ولا يقوم أحد برفع أي علم على الحدود في القائم دون مضي أسابيع من القتال العنيف قبل ذلك.
  • وتجري المعركة من أجل [السيطرة على] الحدود العراقية -السورية على مستويين، هما المستوي الرمزي والمستوى العملي. فعلى المستوى الرمزي، تحقق إيران ووكلاؤها نجاحاً كبيراً في زرع أعلامهم على طول الحدود. ويخبّئ مبدأهم الجوهري – وهو منع تنظيم «الدولة الإسلامية» من استخدام الحدود – هدفهم الحقيقي المتمثل بسلب القيادة من أهم القوى التي تحارب تنظيم «داعش» والحصول على مزايا في استخدام الحدود مستقبلاً. ومن أجل السيطرة الحقيقية على الحدود، سيحتاج وكلاء إيران إلى إنشاء قواعد دائمة والقيام بترتيبات لوجستية للحفاظ على قواتهم، على جانبي الحدود، وعلى جانبي طرق التجارة الرئيسية. ولن تكون هذه المهمة سهلة في ظل المنافسة من قبل الحكومة العراقية والمعارضة السنية السورية والأكراد السوريين. ويشير ذلك إلى أن المعركة من أجل الحدود ستكون لعبة طويلة من الشطرنج الجيوسياسي.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/the-fight-for-the-iraq-northern-syria-border

النتاج الفكري 29-06-2017

النتاج الفكري 29-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

مركز حرمون

المعارضة السورية مرّة أخرى

مقدّمة

  • لا يبدو أن هناك أحدًا من العاملين في الحقل السياسي المعارض في سورية، أو الناشطين في القوى والأحزاب والتيارات جميعها، وعلى اختلافها، وفي أوساط المهتمين بالشأن العام أيضًا، يُجادل في ضرورة مراجعة عمل هذه القوى والأحزاب التي نشطت منذ أطلق السوريون ثورتهم في آذار/ مارس 2011، طلبًا للحرية والكرامة في مواجهة الاستبداد، وحتى الآن، مراجعةً جدّية وشاملة. لا بل هناك أصوات أخذت تعلو منذ أكثر من عام مضى من داخل (ائتلاف قوى الثورة والمعارضة)، تُطالب بإصلاح الائتلاف وإعادة هيكلته في ضوء مراجعة مسيرة (المعارضة) منذ تأليف (المجلس الوطني)، وتزامنت هذه الأصوات مع تقديم عدد من أعضاء الائتلاف استقالاتهم منه، على الرغم من أنهم ليسوا أبرياء تمامًا من المساهمة في إيصال هذا الائتلاف إلى ما وصل إليه.

أولًا: حول المعارضة السياسية

  • لا بدّ من الإشارة أولًا إلى أن ثورة السوريين التي انطلقت في آذار/ مارس 2011، كانت إيذانًا بالإجهاز على برنامج نظام (الحركة التصحيحية)، أو سلطة آل الأسد، الذي بني، في جوهره، على نزع السياسة من المجتمع؛ وكانت الثورة أيضًا إيذانًا بعودة السوريين إلى السياسة من أبوابها العريضة بعد أكثر من أربعة عقود عملت فيها السلطة القائمة على الإلغاء القسري للمفهوم الذي أُسست عليه السياسة بوصفها فاعلية مجتمعية.
  • ويكفي أن نتمعّن في البرنامج الذي طرحته الثورة لنفسها وتمثلت خطوطه العريضة بالعمل من أجل الإجهاز على الاستبداد وإرساء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، وتجلّى بالشعارات التي رفعت في أرجاء البلاد كلها؛ وكيف أن هذا البرنامج هو الأكثر التصاقًا ببرنامج المعارضة الوطنية الديمقراطية الذي رفعته وناضلت من أجله طوال أكثر من ثلاثين عامًا، وقدّمت في سبيله التضحيات الجسيمة، الأمر الذي يجعل مسؤولية هذه المعارضة مضاعفة فيما حصل وفيما لم يحصل.

ثانيًا: كيف نوصّف الطيف المعارض الآن؟

من المنطقي القول إن مفهوم المعارضة في زمن الثورة هو مفهوم غير الذي ساد في الزمن السابق لها، وهذا منطق الواقع الذي علينا أن نستجيب له بصورة عقلانية وموضوعية. وعليه، يُمكن تمييز ثلاث حالات رئيسة في الطيف المعارض القائم الآن:

  • المعارضة التقليدية
  • هي المعارضة التي كانت قائمة قبل الثورة، وعجزت بعد اندلاعها عن تجاوز انقساماتها وتناحراتها، ومن ثم، عن انتزاع اعتراف داخلي بقدرتها على تمثيلها، وعن تقديم نفسها بديلًا من النظام الذي كانت تسعى لإطاحته، وظلّت أسيرة الماضي بتقاليدها وممارساتها وأساليب تفكيرها.., إلخ، هذا كله جعلها تتحوّل في زمن الثورة إلى ما يُمكن تسميته (المعارضة التقليدية) التي ظلّت قائمة على هامش الثورة. وعلى الأرجح، في هذه الحال، لن يكون لهذه المعارضة دور في سورية الجديدة، أو في مستقبل البلاد.
  • المعارضة الجديدة
  • هي تلك التي تمثّلت بآلاف مؤلفة من هؤلاء الشبان والشابّات الذين رفعوا راية الحريّة والكرامة في أرجاء البلاد جميعها، وقدّموا تضحيات قلّ مثيلها في سبيل الوصول إلى هدفهم المأمول في دولة وطنيّة حديثة ومجتمع ديمقراطي تعدّدي، وإبداعات مشهودة في حراكهم على الأرض، وفي نشاطهم في مواقع التواصل الاجتماعيّ، ونشاطهم الإعلاميّ باستخدام وسائطه الحديثة، وعملهم التوثيقيّ المهمّ، وابتكارهم صور التنظيم الملائمة لزمن الثورة بعد أن أدركوا أن أحزاب (المعارضة التقليدية) القائمة عادت غير صالحة لحمل المهمّات التي يتطلّبها هذا الزمن.
  • كيانات ومنصّات داخلية وخارجية
  • الكلام عن (معارضة داخليّة) و(معارضة خارجيّة) ليس دقيقًا، فإذا كان المقصود بالمعارضة الداخليّة (هيئة التنسيق) والتشكيلات الأخرى المتهافتة التي أُلّفت إلى جوارها، وإذا كان المقصود بالمعارضة الخارجيّة (المجلس الوطنيّ السوري) و(الائتلاف الوطنيّ لقوى الثورة والمعارضة) وسوى ذلك من (منصّات)، فتلك لا ينطبق عليها مفهوم (المعارضة). صحيح أن بعضها يتوافر على عدد من المعارضين السوريين الذين كان لبعضهم باعٌ طويلٌ في معارضة نظام الأسد طوال عقود من الزمن، وقدموا تضحياتٍ جسيمة في هذه السبيل، إلا أن هذا غير كافٍ كي تندرج هذه (الكيانات) في سياق مفهوم (المعارضة). فهي كيانات مصنّعة أُلِّفت على هامش الثورة، وعلى عجل، من دون انسجام بين مكوّناتها، ومن دون النظر إلى قدرتها على الاستمرار، وهي كيانات أدى الخارج الإقليميّ والدوليّ دورًا مشهودًا في تأسيسها وتمويلها وفي توجيه أجنداتها أيضًا. وقد يكون لها أو لبعضها وظيفة إقليميّة أو دوليّة في لحظة اجتراح الحلول. لكن، على الأغلب، لن يكون لهذه (الكيانات) دور أو وجود في المستقبل السوريّ.

ثالثاً: المراجعة المطلوبة والإصلاح المأمول

  • تعود بدايات التجربة السياسية المراد مراجعتها إلى بدايات الثورة السورية، وتحديدًا إلى الأوضاع والملابسات التي أحاطت بتأسيس (المجلس الوطني السوري).
  • جاء تأليف (الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة) في مدينة الدوحة في قطر أواخر عام 2012، وعلى أنقاض (المجلس الوطني)، وكأنه ينقل (المرجعية) من يدٍ إلى أخرى.
  • لم تكن البنية التي قام عليها (المجلس الوطني) و(ائتلاف قوى الثورة والمعارضة) فيما بعد التي جاءت على أساس المحاصصة بين الكتل، تسمح بوصول الكتل الرئيسة المنخرطة فيهما إلى التوافق على برنامج وطني ثوري.
  • على الأرجح، كان يقف وراء هذا كلّه الاستسهال والتسرّع في تقويم الحدث، والاستنتاجات المستخلصة من وراء هذا التقويم، وبخاصة حين عُدّت المسألة منتهية.

خاتمة

  • تزداد حاجة السوريين إلى كيان سياسي وطني جامع، يُعيد وصل حبل السرّة مع الداخل السوري، ويعمل على ترتيب أولويّاته وفق قراءة موضوعية للواقع القائم، وعلى توفير الأدوات الكفيلة باستعادة قراره الوطني، وإعادة النظر في علاقاته مع العالم، ومع المجتمع الدولي، في ضوء تجربته المرّة طوال السنوات الست الماضية. وهم يتوقعون أن يتلقف (الائتلاف) الدعوات الصادرة عن أعضائه الحاليين والسابقين، وعن سواهم أيضًا، لإجراء مراجعة للتجربة السياسية المتلازمة مع (الثورة السورية)، ويأملون في الوصول من خلالها إلى تأسيس هذا الكيان الوطني الجامع، وإن حمل اسم الائتلاف القائم نفسه. وربما تكون المبادرة التي أطلقها (برنامج المبادرات السياسية) في مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، الموجّهة إلى التشكيلات السياسية السورية، وجرى إيداعها لدى الائتلاف في حزيران/ يونيو 2016، ونُشرت في موقعه على شبكة الإنترنت في كانون الثاني/ يناير 2017، مدخلًا مساعدًا في هذا الاتجاه.

الرابط الأصلي:

http://harmoon.org/archives/5070

النتاج الفكري 19-06-2017

النتاج الفكري 19-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

أهداف روسيا الاستراتيجية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إذا أرادت واشنطن أن تحدّ من نفوذ موسكو وتحسّن الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة تجاه روسيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتعين عليها أن تتبنّى استراتيجية تضمّ الخطوات التالية:

  • الاعتراف بأنّ بوتين ليس شريكاً في محاربة الإرهاب. بينما تصبّ مكافحة الإرهاب في مصلحة روسيا، تظهر أعمال بوتين أنّه أكثر اهتماماً بإضعاف الغرب وتقسيمه من العمل معه، ويشمل ذلك تمكين القوات المسؤولة عن الإرهاب في طهران ودمشق. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج بوتين إلى الغرب كقوةٍ معاكسة يمكن أن يلومها جراء فشله على المستوى المحلي. لذلك، يجب أن يقتصر التواصل بين المسؤولين الأمريكيين وبوتين على منع وقوع نزاع عسكري. إذ أنّ التوفيق سيحقق نتائج عكسية. ولا يستجيب بوتين بإيجابية إلّا عندما يعمل المسؤولون الأمريكيون من موقع قوة.
  • الانخراط بفعالية في الشرق الأوسط. ليس من الضروري أن تكون روسيا موازيةً للولايات المتحدة عسكرياً واقتصادياً لكي تشكّل تحدّياً للمصالح الغربية. فعلى سبيل المثال، لا تملك روسيا سوى حاملة طائرات واحدة، وهي “الأدميرال كوزنيتسوف” التي تعاني من الصدأ والتسرب والمعرضة للاشتعال. أمّا الولايات المتحدة فتملك عشر حاملات طائرات أكثر تطوّراً بكثير. بيد أنّ بوتين، وبمجرّد حضوره في وقتٍ كانت فيه الولايات المتحدة غائبة عن الساحة، تمكّن من تعقيد بيئة العمليات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط وعزز نفوذ روسيا هناك.
  • تحسين التعاون الأمني. يمكن للقوات البحرية الأمريكية أن تزيد من زياراتها إلى المرافئ في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط من أجل تعزيز الفكرة داخل المنطقة بأنّ الولايات المتحدة تدعم حلفاءها وتدافع عنهم ولا تتراجع. ويمكن للقوات العسكرية الأمريكية أن تزيد أيضاً من التدريبات التي تجريھا غير تلك التي تنظمها سنویاً مع المغرب ومصر والأردن، لتشدد بذلك على قابلية العمل المتوافق بين الدول العربية الموالية للغرب.
  • الانخراط عسكرياً في سوريا. على مدى سنوات، لاحظ بوتين وجود نقاط ضعف ملحوظة من الغرب، فأثبت وجوده في سوريا لأنه اعتبر أنّ الغرب لن يحرّك ساكناً للردّ عليه. وامتنع صانعو السياسات في الولايات المتحدة عن اتخاذ أي إجراءاتٍ فعلية في سوريا خوفاً من مواجهة عسكرية مع روسيا. بيد، يعرف بوتين حدوده ولا يسعى إلى مواجهةٍ مباشرة. وبالفعل، وكما أظهرت الضربة التي شنتها الولايات المتحدة بالصواريخ الجوالة في 7 نيسان/أبريل، لم يتمكّن الكرملين من عمل أي شيء إلّا من التذمّر من الحادثة على الرغم من تبجّحاته. وبدلاً من إشعال نزاعٍ مع روسيا، تلقّى بوتين للمرة الأولى منذ سنوات رسالةً مفادها أن للولايات المتحدة خطوطٌ حمراء لا يمكن له أو لوكلائه أن يتخطّوها. لذلك، فعوضاً عن إغراء بوتين بالحوافز، يتعين على واشنطن أن تثبت أنّ احتضانه للأسد يفرض تكاليف هائلة على روسيا.
  • التركيز على الدبلوماسية. لن تُسفر الاستراتيجية العسكرية وحدها عن الهدف المنشود. وليس من الضروري تأمين الموارد اللازمة للدبلوماسية الأمريكية فحسب، بل توجيه الدبلوماسيين للتصدّي بنشاط للخطوات الروسية في المنطقة أيضاً. وليس التمويل وحده مقياساً للفعالية في غياب استراتيجيةٍ أوسع نطاقاً.
  • استثمار المزيد من الموارد للتصدّي للجهود الدعائية التي يقوم بها الكرملين. تسعى الدعاية الروسية إلى التضليل وزرع الشكوك وإحداث الشلل في نهاية المطاف. فليس من الضروري أن تدوم الأكاذيب لكي تُحدث ضرراً دائماً. وفي الشرق الأوسط تحديداً، تغذّي الدعاية الروسية فكر المؤامرة، مستغلةً الميول السائدة إلى هذا الفكر في المنطقة. وعوضاً عن البقاء في موقع الدفاع بصورة دائمة، يتعين على الولايات المتحدة أن تبذل جهوداً أكبر في خلق الانطباعات الأولى. وتشير دراسة حديثة لمؤسسة RAND إلى أنّه وفقاً لعلماء النفس، يبقى الانطباع الأول صامداً للغاية ويصعب تبديله. وبما أنّ الدعاية الروسية لا تهتم بنشر الحقيقة، فإنها غالباً ما تسيطر على هذه الانطباعات. وفي هذا الصدد، يمكن للولايات المتحدة أن تعمل مع شركائها الإقليميين لإقامة منافذ إعلامية تؤمّن مصادر معلوماتٍ بديلة وتتصدّى لتأثير موسكو السلبي.
  • الاعتراف بعدم وجود حلّ سهل وتسوية سهلة على المدى البعيد. غالباً ما نتحدّث عن بوتين على أنه يفكّر على المدى القريب. إلّا أنّه استمر في موقع السلطة لفترة دامت سبعة عشر عاماً، ولا يتعيّن عليه تقييد نفسه بالمهل الزمنية السياسية المحدودة التي يعمل بموجبها القادة الديمقراطيون. وتنكشف نقطة ضعف بوتين عندما يستعيد صانعو السياسة الأمريكيون القيادة بقوّة الوضوح الأخلاقي.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/russias-strategic-objectives-in-the-middle-east-and-north-africa

النتاج الفكري 17-06-2017

النتاج الفكري 17-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

مركز الجزيرة

الدور الأردني في سوريا: المناطق الآمنة ومستقبل الأزمة

مقدمة

  • فرضت الثورة السورية منذ تحولها إلى “حرب عسكرية” تحديات جوهرية على المملكة الأردنية الهاشمية من عدة نواحٍ، كان الأمن والاقتصاد من أبرزها. فعلى الجانب الاقتصادي، بلغ نصيب الأردن من اللاجئين السوريين ما يقرب من 700 ألف لاجئ مسجلين رسميًّا وفق وكالة الأمم المتحدة للاجئين، ومع إضافة اللاجئين غير المسجلين يصل العدد إلى ما يقرب من مليون و400 ألف لاجئ تقريبًا، وهو ما كبَّد الخزينة الأردنية مصاريف مباشرة وغير مباشرة بلغت زهاء 6.6 مليارات دولار؛ حيث شكَّل التمويل الخارجي منها حوالي 35% فقط. هذا بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية التي تكبَّدها الأردن جرَّاء إغلاق المعابر الحدودية، وانخفاض معدلات التجارة البينية. أما على الجانب الأمني، فقد شكَّلت التهديدات المتأتية من الجماعات السلفية-الجهادية، والميليشيات الشيعية التابعة لإيران الهاجس الأكبر لصنَّاع القرار الأردني بما تمثله من خطر على حالة السلم والأمن الداخليين من جهة، أو على الأمن القومي المتعلق بتشكل الهلال الشيعي.

المناطق الآمنة وتدفق اللاجئين

  • وقف الأردن كغيره من دول الجوار السوري أمام الخيار الصعب في المواءمة بين متطلباته الأمنية والاقتصادية، وبين الالتزامات الإنسانية ومبادئ القانون الدولي التي تفرض على الدول عدم إغلاق حدودها أمام اللاجئين الفارِّين من مناطق النزاع. في البداية، اتبع الأردن سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين السوريين، ومع تفاقم الوضع الإنساني جرَّاء الحرب السورية، وتزايد أعداد الفارين من مناطق النزاع بشكل كبير إلى الأردن، بدأت الحكومة الأردنية تطالب المجتمع الدولي بضرورة إنشاء مناطق عازلة من أجل تأمين ملاذات آمنة للاجئين، ولكن لم تلقَ دعواتها استجابة من المجتمع الدولي. ومع تفاقم أزمة اللاجئين أكثر داخل الأردن -حيث شكَّل الفقر بين أولئك اللاجئين غير القاطنين في المخيمات ما يقرب من 93%-أغلق الأردن حدوده في العام 2015، وأخذت تبعًا لذلك تتشكَّل بحكم الأمر الواقع مناطق عازلة بين الحدود الأردنية والسورية عُرفت باسم Berm أو مخيم الركبان، والذي أصبح بحدِّ ذاته يشكِّل مصدر صداع كبير للسلطات الأردنية لما يُعتقد أنه يضمُّ الكثير من عناصر “تنظيم الدولة” أو من المتعاطفين معه؛ حيث احتوت هذه المناطق على ما يقرب من 70 ألف لاجئ سوري أو يزيد.

 الخطر الأمني المزدوج

  • حدَّد الأردن مصادر التهديد من جهتين؛ إذ كان تنظيم الدولة والجماعات المنضوية تحت لوائه الخطر الأكثر إلحاحًا، في حين كان الخطر المتأتي من الميليشيات الشيعية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني يتزايد يومًا بعد يوم ليشكِّل أيضًا “مصدر تهديد لا يمكن التغافل عنه أو التسامح معه”، على حدِّ قول الملك عبد الثاني.
  1. تنظيم الدولة ومعضلة إعادة الانتشار
  • كان الأردن من أوائل الدول التي شاركت في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة، وعمل كقاعدة لوجستية للتحالف، سواء للمجهود العسكري المباشر أو من خلال الإسهام في عمليات التدريب والمشورة للفصائل “السورية المعتدلة” التي تم تشكيلها لطرد التنظيم من المناطق التي سيطر عليها في المناطق الجنوبية من سوريا. ولكن مع تطور الأحداث، أخذ الانخراط الأردني يتزايد، ويصبح أكثر فاعلية. أدى الاستهداف المباشر للأردن من قبل تنظيم الدولة، سواء من خلال إعدام الطيار الأردني، معاذ كساسبة، حرقًا، إلى إحداث نقلة نوعية في المقاربة الأمنية الأردنية في التعامل مع التنظيم؛ والانتقال من استراتيجية “الوسادات” التي كانت تقوم على مبدأ الاعتماد على فصائل الجيش السوري الحر من أجل تأمين المناطق الجنوبية، إلى استراتيجية المواجهة المباشرة والتي تمثَّلت بتوجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة في جنوب سوريا، بمقاتلات الـF16، وتنويع الأساليب القتالية باستخدام الطائرات بدون طيار، وذخائر دقيقة التوجيه.
  • يسيطر “جيش خالد من الوليد” التابع لتنظيم الدولة، على منطقة وادي اليرموك في ريف محافظة درعا، جنوب سوريا ويشكِّل القرب الجغرافي لمناطق تمركز التنظيم من الحدود الأردنية الشمالية مصدر قلق للأردن من ناحيتين رئيسيتين: أولهما: تتعلق بقدرة التنظيم على توجيه هجمات ضد قوات حرس الحدود الأردنية باتباع أسلوب الكرِّ والفرِّ، وثانيهما: إمكانية أن تشكِّل هذه البؤر مراكز جذب لعناصر جديدة من تنظيم الدولة خصوصًا من المناطق التي يفقد السيطرة عليها في العراق وسوريا. وفي ظل العدد الكبير من الأردنيين الملتحقين بصفوف تنظيم الدولة (يصل العدد إلى 2500 تقريبًا)
  1. الميليشيات الشيعية والهدف الإيراني
  • أما بخصوص الخطر الآخر، فإن الأردن يحذر من التحول الجيوستراتيجي الهائل الذي ستؤول إليه خريطة المنطقة في حال استطاعت إيران، من خلال الميليشيات التابعة لها، السيطرة على مساحة من الأرض تسمح لها بإقامة جسر بري آمن يربط بين أراضيها والضفاف الشرقية من البحر المتوسط عبر كلٍّ من العراق وسوريا ولبنان. سيكون تشكيل ما يسمى “الحزام” أو “الهلال الشيعي” بمثابة التتويج الحقيقي للهيمنة الإيرانية على المنطقة.
  • يدرك الأردن خطورة المشهد وتعقيداته، ولذلك يحاول اتباع سياسة حذرة جدًّا في التعامل مع مجريات الأحداث من أجل تجنب انفجار الأوضاع بما لا يخدم مصالحه الأمنية. بهذا الصدد، فإن الأردن يتشارك مع الولايات المتحدة بالهدف ذاته والمتمثل بخلق شريط من المناطق الآمنة؛ ممتد من القنيطرة غربًا وحتى التنف شرقًا مرورًا بالسويداء؛ على أن يكون هذا الشريط خاليًا تمامًا من تواجد عناصر تنظيم الدولة أو الميليشيات الشيعية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني.

المعركة الكبرى

  • لا يمكن عزل مصير المناطق الآمنة في الجنوب السوري عن “المعركة الكبرى التي ستدور رحاها في شرق سوريا خصوصًا في الرقة ودير الزور والبوكمال؛ والتي ستحدد القوى التي ستهيمن على البادية الشامية وبذلك يكون لها ضمنًا اليد العليا في تحديد مستقبل كل من سوريا والعراق وما يتعلق بمخططات التقسيم المحتملة.
  • تحافظ الولايات المتحدة على تواجد عسكري لقواتها بمشاركة كل من بريطانيا والأردن في قاعدة التنف العسكرية والتي تضم أيضًا قوات جيش سوريا الجديدة المدعوم من قوات التحالف الدولي. فرضت القوات الأميركية منطقة عازلة بمساحة 55 كلم حول القاعدة العسكرية، وأظهرت تصميمًا كبيرًا على حمايتها من خلال القيام باستهداف مباشر بغارات عسكرية لبعض المجموعات العسكرية المقاتلة المدعومة من إيران بعدما حاولت الأخيرة التوغل باتجاه الأمر الذي استدعى ردًّا لاحقًا من الميليشيات الإيرانية من خلال توجيه ضربات بطائرات من غير طيار ضد قوات مدعومة أميركيًّا ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في حرب الوكالة بين الولايات المتحدة وإيران.

خاتمة

بعد زيارة الرئيس ترامب للمنطقة، في مايو/أيار 2017، وتصاعد الحرب على الإرهاب، وبداية تشكُّل معالم الناتو العربي، وتفجر الأزمة ضد دولة قطر، يبدو أن المنطقة مهيأة لمزيد من التصعيد، وأن هامش الحلول الدبلوماسية آخذ بالتراجع لصالح الحلول الصفرية؛ الأمر الذي يمهد الطريق أمام مزيد من المغامرات العسكرية. فالأردن يواجه خطر تواجد تنظيم الدول بالقرب من حدوده الشمالية بإنشاء مناطق آمنة، وإن كان يعطي الحلول السياسية الأولوية في تحقيق هذا الهدف إلا أن التدخل العسكري أحادي الجانب يبقى خيارًا مطروحًا خصوصًا إذا كان هناك ضوء أخضر من روسيا التي تسيطر على القرار السياسي في سوريا. أما فيما يخص الميليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، فيبدو أن الأردن لا يرغب إطلاقًا بدخول مواجهة عسكرية مباشرة مع الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة، ويفضل بدلًا من ذلك أن يدعم جهود الولايات المتحدة التي تسعى بشكل حثيث للتصدي للنفوذ الإيراني في منطقة البادية الشامية، فكلٌّ من واشنطن وتل أبيب لا ترغبان أبدًا في رؤية إيران تتمتع بحرية الحركة من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق لما يشكِّله ذلك من تحول جوهري في توازن القوى الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

النتاج الفكري 16-06-2017

النتاج الفكري 16-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

مركز كارنيغي

نحو حلول عادلة لقضية اللاجئين السوريين

  • تعتبر اتفاقية الأمم المتحدة العام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين في العالم الوثيقة القانونية الدولية الرئيسية التي تحدد من هو اللاجئ، وما هي حقوقه وما هي الالتزامات القانونية للدول المضيفة. لم يوقع الأردن ولبنان على هذه الاتفاقية، وبالرغم من ذلك فإنهما يتحملان العبء الأكبر من استضافة اللاجئين السوريين مقارنة بمواردهما. وبينما تحتم الاتفاقية على الدول استقبال اللاجئين وعدم إعادتهم بالقوة إلى بلادهم، لا تجبر الاتفاقية المجتمع الدولي مشاركة الدول المضيفة أعباء هذا اللجوء، إلا بشكل اختياري. وتجد الدول المجاورة نفسها أحيانا في وضع صعب لاستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين قد لا تستطيع تحمل أعبائها، كما هو الحال بالنسبة للأزمة السورية.
  • وقد وضعت الاتفاقية أساسا لمعالجة وضع اللاجئين في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، ولكنها بحاجة لتحديثات كثيرة اليوم، خصوصا فيما يتعلق بالوضع الخطير في المنطقة، حيث غدا نصف اللاجئين في العالم أجمع من منطقة الشرق الأوسط، بما فيهم حوالي خمسة ملايين لاجئ سوري خارج الأراضي السورية.
  • من المفيد استعراض بعض القضايا الرئيسية التي لا بد لأي ميثاق جديد أن يأخذها بعين الاعتبار:
  • قدرة الدول المضيفة على الاستيعاب، والمساعدة الإجبارية من قبل المجتمع الدولي لهذه الدول، إذ لا يعقل أن يترك الأمر لموارد هذه الدول المحدودة، أو يتم رهن المساعدات بمنح اختيارية للمفوضية العامة لشؤون اللاجئين.
  • وضع بروتوكول واضح لفض النزاعات بين الدول المضيفة كالأردن ولبنان والدول المانحة بشأن كيفية مساعدة اللاجئين كما الدول المضيفة لهم.
  • ضمان حقوق اللاجئين في الدول المضيفة واعتماد مقاربات لا تركز فقط على مخاطر استضافة اللاجئين بل على الاستفادة أيضا من الفرص الاقتصادية التي من الممكن أن ترتبها هذه الاستضافة.
  • أما في مجال عودة اللاجئين إلى ديارهم، وبالأخذ بعين الاعتبار أن التقارير الدولية تشير إلى أن معدل الإقامة للاجئ اليوم يقترب من عشرين عاما، فلا بد من مراعاة الأمور التالية:
  • لا بد أن يتضمن أي حل نهائي للأزمة السورية تحقيق العدالة الانتقالية والفرص الاقتصادية للاجئين، وبعكس ذلك يصعب تحقيق العودة الاختيارية لهم. كما يجب أن يستمر تصنيف العائدين كلاجئين لفترة من الزمن لضمان حصولهم على مساعدات تمكن من إعادة تأهيلهم.
  • ضرورة تجنب اعتماد نظام المحاصصة الطائفية في فترة ما بعد الحرب لأن من شأن ذلك تغذية الخلافات الطائفية والإثنية في المجتمع كما حصل في العراق.
  • ضرورة إشراك النساء في مباحثات السلام كما في قرار الأمم المتحدة رقم 1325، وذلك لما له من أثر إيجابي في إعادة البناء، خصوصا أن العديد من النساء السوريات أصبحن المسؤولات عن إعالة عوائلهم، كما أن مشاركتهن في جميع أوجه الأزمة من شأنه إدامة أي اتفاق سلام.
  • إيلاء التعليم أولوية قصوى في أي اتفاق، خصوصا أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري أصبحوا خارج المدارس ولا يتلقون تعليما منتظما.
  • ضرورة استخدام المساعدات الدولية لإعادة التعمير لتشجيع حل سياسي وضمان الإعادة الآمنة للاجئين، وليس لإعادة تأهيل النظام السوري الذي لا يحظى بتأييد الغالبية العظمى من اللاجئين.
  • قضية اللاجئين السوريين من التعقيد ما يستدعي إطارا دوليا جديدا يضمن حقوقهم كما حقوق الدول المضيفة لهم.

الرابط الأصلي:

http://carnegie-mec.org/publications/?fa=71240

النتاج الفكري 15-06-2017

النتاج الفكري 15-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

إعادة نشر عناصر «حزب الله» في سوريا: المواجهات المحتملة

  • منذ سقوط حلب، نقل «حزب الله» بشكل استراتيجي معظم قواته في سوريا إلى أنحاء أخرى من البلاد وبالتزامن مع تحركات الميليشيات الشيعية من إيران وأفغانستان والعراق، تركزت أحدث عمليات الحزب اللبناني على ثلاثة مناطق رئيسية هي: التنف وتدمر ودرعا. وعلى الرغم من أن هذه المواقع بعيدة عن بعضها البعض من الناحية الجغرافية، إلّا أنها ضرورية من الناحية الاستراتيجية للرؤية الواضحة لنظام الأسد إلى مستقبل سوريا. وتمثل إعادة نشر عناصر «حزب الله» أيضاً تحولاً تكتيكياً نحو منطقة البادية وجنوب سوريا عموماً -في محاولة شبه مؤكدة لعرقلة الخطط الأمريكية الرامية إلى الحد من التصعيد في المنطقة وإجبار واشنطن على قبول وجود إيراني على طول الحدود السورية -العراقية.

أهمية التنف والزكف

  • خلال الأسابيع القليلة الماضية، كان معبر التنف الحدودي مسرحاً لتصاعد المواجهة بين القوات الأمريكية والقوات الموالية للأسد. والآن وبعد أن تردد أن الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في سوريا قد وصلت إلى الحدود مع العراق، ينتظر الفريقان ردّ فعل واشنطن. وبما أن هذه الميليشيات طوّقت بشكل أساسي القوات المدعومة من الولايات المتحدة في الزكف والتنف، عجز المتمردون المحليون -لا سيما المنتمين إلى «جيش مغاوير الثورة» -عن إشراك تنظيم «الدولة الإسلامية» والسيطرة على دير الزور وأبو كمال، علماً بأنهما مَرْكزان إستراتيجيان رئيسيان تابعان للجماعة الجهادية على طول نهر الفرات. وبالتالي، أصبحت المبادرة بيد «حزب الله» والميليشيات الشيعية الأخرى في سوريا.
  • ومن ناحية أخرى، فإن الميليشيات الشيعية في العراق -بقيادة قاسم سليماني، قائد «قوة القدس» التابعة لـ «فيلق الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني -تقترب من الحدود، في محاولة للانضمام إلى القوات الموالية للأسد. وقد أعلنت مراراً وتكراراً أنها تعتزم عبور الحدود بهدف “دعم المعركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
  • ومن الناحية الاستراتيجية الأكثر شمولية، إن هذه التطورات قد تسمح لإيران بربط وكلائها في سوريا والعراق واستكمال ما يسمى بـ”الجسر البري” إلى منطقة البحر المتوسط. كما أنها قد تمكّن القوات البرية الموالية للأسد من التقدّم دون أي عوائق نحو الفرات. أما بالنسبة للمتمردين المدعومين من الولايات المتحدة، فإن المسار الوحيد المتبقي للنفاذ إلى دير الزور هو من جهة الشمال، عبر «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد. ورغم أن هذه القوات ستحظى بدعم القوات الجوية الأمريكية إذا ما تحركت جنوباً، فقد أصبحت الآن أكثر احتمالاً بأن تدخل في مواجهة مباشرة مع قوات نظام الأسد في طريقها لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

تقسيم درعا

  • في حين تتجه كافة الأنظار نحو التنف والحدود السورية -العراقية، تشهد الحدود مع الأردن أيضاً بعض التطورات الخطيرة بسبب إعادة نشر عناصر «حزب الله». وكانت عمّان قد أعربت مؤخراً عن قلقها ازاء التقارير التي تفيد بأن مقاتلي «حزب الله» يعززون القوات السورية في محاولتها استعادة محافظة درعا، التي تعدّ طريق إمدادات رئيسي لتسليم الأسلحة الأردنية إلى الجماعات المتمردة “المعتدلة”. لكن يبدو أن معظم عمليات «حزب الله» تهدف إلى تقسيم المحافظة إلى جزئين بدلاً من السيطرة عليها بالكامل. ومن خلال قيامه بذلك، يأمل الحزب على ما يبدو بتحقيق ثلاثة أهداف: الوصول إلى أجزاء أكبر من مرتفعات الجولان ليشكّل تهديداً أكبر على إسرائيل، وقطع خطوط الاتصال إلى المتمردين في درعا، وضمان أمن دمشق بشكل أفضل ضد الهجمات المحتملة من قبل هؤلاء المتمردين.

سيناريوهات المواجهة

  • في ظل تقدّم الميليشيات الشيعية التابعة لإيران عبر البادية نحو دير الزور وأبو كمال، يبدو أن هدفها الرئيسي يتمثل بالاستيلاء على المناطق الخاضعة لـ تنظيم «الدولة الإسلامية» سابقاً وليس بالضرورة محاربة التنظيم، علماً أن المتمردين المدعومين من الولايات المتحدة يتقدمون نحو المناطق نفسها، وإن كان ذلك من جهة الشمال. وبالتالي، قد تصبح دير الزور موقع مواجهة كبيرة بين هذه الفصائل، حيث تدعم روسيا القوات الإيرانية بينما تدعم الولايات المتحدة وكلاءها.
  • غير أن الميليشيات الشيعية التابعة لإيران تسعى، قبل وصولها إلى هناك، إلى إحكام قبضتها على المناطق الواقعة بين تدمر وشرق السويداء من أجل جمع المتمردين من الجنوب في جيوب معزولة ووقف أي محاولة أمريكية لتوسيع منطقة سيطرتها خارج التنف. وكانت روسيا قد وفّرت تغطية جوية مستمرة لهذه العمليات. وطالما أن القواعد الأمريكية في التنف والزكف غير مستهدفة بشكل مباشر، يبدو أن الميليشيات الشيعية لن تتعرض لأي ضغوط لوقف عملياتها في أماكن أخرى.
  • لا تزال المنطقة الحدودية التي سيطرت عليها الميليشيات الشيعية في الأسبوع الماضي منكشفة ومعرضة للهجمات، ولذلك فمن المرجح أن تواجه صعوبة كبيرة في الحفاظ على السيطرة هناك. وقد تتمكن القوات المتمردة من استعادتها بسهولة، غير أن الهدف الأوسع المتمثل بمنع وكلاء إيران من التقدّم نحو دير الزور يتطلب ممارسة ضغوط على روسيا من أجل وضع حدّ لغطائها الجوي للحملات الموالية للنظام حول الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية.
النتاج الفكري 14-06-2017

النتاج الفكري 14-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

لماذا تؤدي الديناميات الإقليمية إلى فتح الباب للتعاون بين الأردن وإسرائيل

  • يجد الأردن نفسه في وضع استراتيجي غير مستقر. فالمملكة الهاشمية تقع في قلب منطقة تتدهور فيها الحالة سريعاً، باستيعابها الملايين من اللاجئين على الرغم من اقتصادها المتخبط. وقد أدت هذه الحالة إلى دفع الأردن إلى زيادة تعاونها الاقتصادي مع إسرائيل،ينبغي أن تكون قيمة التعاون الاقتصادي المتزايد بين الأردن وإسرائيل مناقشة سهلة إلى حد ما تُعرض للجمهور، لأن إسرائيل لديها اقتصاد قوي يمكن أن يساعد في إخراج الأردن من أزمتها الاقتصادية الحالية ويُفيد في تحسين مستوى المعيشة في المملكة.
  • وبينما ترى بعض النخب الأردنية قيمة في إقامة علاقة متبادلة المنفعة مع إسرائيل، إلّا أنّ نسبة كبيرة من الجمهور لا تزال تعارض التطبيع الاقتصادي الكامل مع الدولة اليهودية، ويعود ذلك أساساً إلى الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني المستمر. فعلى سبيل المثال، يواجه الأردن نقصاً هائلاً في موارد الطاقة، حيث يستورد 97 في المائة من احتياجاته من الطاقة، إلا أن صفقة الغاز التي تم توقيعها مع إسرائيل في الخريف الماضي بقيمة 10 مليارات دولار، أسفرت عن قيام احتجاجات شعبية واسعة النطاق حيث خرج الآلاف من الأردنيين إلى الشوارع للاحتجاج على الإتفاقية.
  • ومع ذلك، فعلى الرغم من هذا السخط، فإن الديناميات الإقليمية قد فتحت الباب أمام زيادة التعاون الاقتصادي بين الأردن وإسرائيل. واليوم، مع تدفق 1.5 مليون لاجئ سوري إلى المملكة، يجد الأردن نفسه تحت ضغط اجتماعي واقتصادي كبير، ويعاني من نقص المياه، ونظام متواضع للرعاية الصحية، وارتفاع معدلات البطالة، ومدارس مزدحمة يجب أن تعمل في نوبتين يومياً. وبغض النظر عن الشعارات الأيديولوجية، دفعت هذه الظروف مجتمع الأعمال الأردني إلى أن يصبح أكثر انفتاحاً على التعامل مع إسرائيل. وقد أنتجت هذه العلاقة عدداً من المشاريع التي ستستغرق عدة سنوات لكي تؤتي ثمارها، ولكنها يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في تحسين حياة الإسرائيليين والأردنيين على السواء.
  • أولاً، مشروع “بوابة الأردن” قيد التطوير. من شأن هذا المشروع أن يُقيم منطقة للتجارة الحرة بين البلدين. وهذا من شأنه أن يتيح لكلا الجانبين التمتع بحرية تدفق العُمال ورجال الأعمال والسلع والمواد الخام، ويوفّر جميع أنواع المزايا والامتيازات التنظيمية، مثل الإعفاءات من الضرائب على الشركات، والرسوم الجمركية، وضرائب الشراء، وضرائب القيمة المضافة، وضريبة الدخل، ورسوم التسجيل على أعمال البناء، والضرائب على الأراضي. وستقع هذه المناطق في منتصف الطريق بين ميناء حيفا وعمّان، ليس بعيداً عن إربد، ثاني أكبر مدينة في الأردن، مما سيسهل الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة من الجانب الإسرائيلي، وإلى خليج العقبة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ من الجانب الأردني. ولن يُسمح بدخول المنطقة إلا للأفراد المرخص لهم والزوار الذين تم التدقيق والتحقق منهم من قبل الحكومتين. وعلى الجانب الإسرائيلي من المنطقة، سيتم تطبيق القانون الإسرائيلي، بينما سيتم تطبيق القانون الأردني على الجانب الأردني منها.
  • ثانياً، يهدف مشروع البحر الأحمر والبحر الميت بين إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية والذي تبلغ قيمته 1.1 مليار دولار إلى توفير المياه إلى الأطراف الثلاثة، فضلاً عن زيادة تدفق المياه إلى البحر الميت الذي يعاني من نضوب شديد. وتستند هذه الخطة إلى تحويل المياه من البحر الأحمر، وتحويل بعضها إلى مياه للشرب، ونقل المياه المتبقية شمالاً إلى البحر الميت.
  • ثالثاً، تجري محادثات لفتح معبر حدودي جديد بين إسرائيل والأردن بالقرب من البحر الميت. وهذا المشروع يمكن أن يمهد الطريق أمام الأردن لكي يكرر برنامج واسع تم إطلاقه من قبل الحكومة الإسرائيلية في عام 2014، والذي جلب1,500 أردني للعمل في الفنادق في منتجع مدينة إيلات الإسرائيلية. ويُنظَّم البرنامج بإحكام، حيث ينام العمال الأردنيون في ثكنات مجاورة تابعة للشركات، مع حظر تجوال صارم -على الرغم من أنهم يتقاضون الحد الأدنى من الأجور الإسرائيلية، التي تعادل أربعة أضعاف ما قد يحصلون عليه في الأردن. وحتى الآن، لم تكن هناك أي نكسات كبرى مع البرنامج. ويمكن أن يعمل معبر البحر الميت الجديد بطريقة مماثلة، وأن يوفر للأردنيين وظائف جديدة في المنتجعات والمصانع في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه المبادرة أن توفر فرصة للأردنيين للقاء الإسرائيليين وجهاً لوجه، وتبديد بعض المعتقدات الأكثر تشدداً التي قد تكون لديهم حول جيرانهم.
  • وإجمالاً، يمكن لهذه المشاريع الأردنية -الإسرائيلية المشتركة أن تمهّد الطريق [لإطلاق] المزيد من المشاريع التعاونية، فضلاً عن زيادة المشاركة الأردنية في عملية السلام الإسرائيلية -الفلسطينية، وجميعها يمكن أن تفيد البلدين.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/why-regional-dynamics-open-the-door-for-jordan-israel-cooperation

النتاج الفكري 13-06-2017

النتاج الفكري 13-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

قانون انتخابي جديد في لبنان: استمرارية أو تغيير؟

  • في 21 حزيران/يونيو، تنتهي ولاية المجلس النيابي اللبناني. وفي ظل عجز الفرقاء عن التوصل إلى قانون انتخابي جديد، صوّت المجلس الراهن مرتين على التمديد لنفسه في عامي 2013 و2014. وبذلك، تكون الانتخابات التي جرت في 2009 هي المرة الأخيرة التي توجه فيها اللبنانيون فعلياً إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم. ومع اقتراب انتهاء ولاية المجلس بسرعة، فإن المفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة قد شهدت تقدماً في الأسبوع الماضي. فبدلاً من العودة إلى الوضع القائم منذ عقود، تمّ التوصل إلى اتفاق مبدئي لاعتماد نظام التمثيل النسبي لمرة واحدة فقط.

قانون جديد ومعقّد

  • في كانون الثاني/يناير، أبلغ الرئيس المنتخب حديثاً ومؤسس «التيار الوطني الحر» ميشال عون مجلس الوزراء بأنه لن يسمح للبرلمان بتمديد ولايته مرة أخرى من دون قانون انتخابي جديد، قائلاً إنه يفضل “الفراغ” على تمديد آخر إلى أجل غير مسمى. ومنذ ذلك الحين، يتفاوض السياسيون على صيغ مختلفة، الأمر الذي أدى إلى بروز قانون جديد معقد يحافظ على مبدأ المناصفة 50-50 بين المسيحيين والمسلمين (64 مقعداً لكل منهما)، الذي اعتُمد بعد الحرب الأهلية، لكنه ينص على ضرورة انتخاب النواب وفقاً للتمثيل النسبي في أقضية أعيد تنظيمها.
  • وحتى الآن لم يتم التوصل إلى وضع كافة تفاصيل هذا الاتفاق، لكن التقارير الأولية تشير إلى أنه سيجري تقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية مع تخصيص مقاعد وفقاً لكل قضاء على أساس الانتماء الديني. وسيكون أمام الناخبين صندوقان -أحدهما للحزب والآخر للمرشح المفضل من لائحة الحزب. وستخصص المقاعد حسب النسبة المئوية التي تحصل عليها اللائحة، حيث يحدد الناخبون ترتيب اللائحة من خلال تصويتهم الثاني.

العقوبات وغيرها من المشاكل

  • على الرغم من أن «حزب الله» استفاد من الفراغ الذي دام سنوات طويلة في السياسة اللبنانية، إلا أن الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عارض بشدة فراغ البرلمان في 2 أيار/مايو، محذراً من أن البلاد تقف على “حافة الهاوية”. إن ” قانون مكافحة تمويل «حزب الله» دولياً” الذي أصدرته واشنطن عام 2015 قد أثقل كاهل الميليشيا بشكل خاص، إذ عقّد نفاذها إلى القطاع المالي وفاقم الوضع الاقتصادي الصعب في المناطق ذات الأغلبية الشيعية والخاضعة لسيطرة «حزب الله» في لبنان.
  • وعلى الرغم من استياء البعض من عامة الشيعة من الصعوبات الاقتصادية في لبنان والعدد المرتفع من الضحايا الذين يسقطون في سوريا، يبدو «حزب الله» واثقاً من وضعه. فبفضل مساعدة الحزب، استعاد نظام الأسد قدراته على الهجوم في سوريا المجاورة بدعم من إيران وروسيا والميليشيات الشيعية العراقية. أما على المستوى المحلي، فقد تفاخر الحزب مراراً وتكراراً بسيطرته المستمرة على الجنوب وعلاقة العمل الممتازة التي تجمعه بعناصر الاستخبارات الوطنية التي تقف على نقاط التفتيش الممتدة على الطريق المؤدي إلى الحدود.

انفراج مسيحي سني؟

  • في الوقت نفسه، ربما تزداد مخاوف «حزب الله» بسبب الروابط المتنامية بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل». فحين كان عون يتولى منصب رئيس التيار في شباط/فبراير 2006، وقّع مذكرة تفاهم وحّدت الصفوف بين تياره و «حزب الله». لكن حين انتُخب رئيساً في العام الماضي، تلقى عون دعماً أقل ما يقال عنه أنه بارد من «حزب الله». وفي غضون ذلك، جاء انتخاب عون بموافقة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري رغم التناحر الطويل الأمد بين حزبيهما. ويتردد أن رئيس «التيار الوطني الحر» الحالي جبران باسيل يقيم علاقة عمل وثيقة مع مستشار «تيار المستقبل» نادر الحريري.

التداعيات على واشنطن

  • خلال السنوات القليلة الأخيرة، ركزّت السياسة الأمريكية تجاه لبنان على فرض عقوبات على «حزب الله» وتسليح الجيش اللبناني وتدريبه وتقديم المساعدة المالية للاجئين السوريين البالغ عددهم 1.5 مليون لاجئ في لبنان. وفي حين أن هذه المقاربة محدودة من حيث النطاق، إلّا أنها نجحت نسبياً في منع حدوث تدهور أكثر حدة داخل البلاد – وعلى الرغم من تدفق اللاجئين ومشاركة «حزب الله» المستمرة في الحرب السورية، حافظ لبنان إلى حد كبير على استقراره وأمنه.
  • وفي الوقت نفسه، واصلت بيروت تقرّبها من إيران. وقد برز هذا المنحى جلياً خلال الأيام الأخيرة من ولاية إدارة أوباما، حين ضاقت السعودية ذرعاً من هذا الميل الملموس إلى طهران، وخفضت المساعدات التي تقدمها إلى لبنان، ونأت بنفسها عن سعد الحريري، حليفها السنّي الرئيسي في البلاد.

الخلاصة:

  • وفي الوقت الراهن، لا يزال المسار الذي ستتبعه السياسة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب غير واضح المعالم. ومن شأن مشروع ميزانية وزارة الخارجية لعام 2018 الذي قدمته إدارة الرئيس الأمريكي مؤخراً أن يمسح تمويلاً للجيش اللبناني وأن يخفض بشكل كبير المساعدات المقدمة للاجئين السوريين في لبنان. ومع ذلك، ثمة خطوات أخرى بإمكان الإدارة الأمريكية اتخاذها لتعزيز مصالح الولايات المتحدة في تلك البلاد. ومن ناحية أخرى، بإمكان الإدارة الأمريكية الاستفادة من علاقاتها المتجددة مع الرياض للتشجيع على سخاء سعودي أكبر تجاه سعد الحريري الموالي للغرب و«تيار المستقبل» الذي يرأسه. أخيراً، على الدبلوماسيين الأمريكيين في لبنان أن يحاولوا الاستفادة من أحدث المؤشرات على تحسّن الوحدة المسيحية والروابط السياسية السنّية-المسيحية. وبصرف النظر عن المسار الذي سيأخذه مسلسل القانون الانتخابي، فإن إعادة تنظيم التحالفات السياسية اللبنانية يمكنها أن تساعد إلى حدّ ما في الحد من هيمنة «حزب الله» وإيران.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/a-new-electoral-law-for-lebanon-continuity-or-change

النتاج الفكري 12-06-2017

النتاج الفكري 12-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

مركز الجزيرة

تنظيم الدولة يستهدف إيران: دلالات الهجوم

مقدمة

  • لم تعد العاصمة الإيرانية، طهران، بمنأى عن العمليات المسلحة التي يقوم بها تنظيم الدولة خارج الحدود التي يسيطر عليها، فالعملية التي قام بها التنظيم، في 7 يونيو/حزيران 2017، بكلٍّ من ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الموسوي الخميني، ومجلس الشورى الإسلامي، أحدثت صدمة كبيرة في الوسط الإيراني وخاصة الوسط الأمني. لاسيما أن العاصمة تعتبر عمليًّا من المدن الإيرانية المحاطة بإجراءات أمنية شديدة يصعب اختراقها.

التوقيت وهوية الفاعلين

  • قد يكون هجوم تنظيم الدولة استثنائيًّا في توقيته ومكانه، وإن كانت طهران سبق وأن شهدت خلال السنوات الأولى من عمر الثورة عمليات مسلحة على مستوى أكبر لتنظيمات إيرانية معارضة؛ فقد أدى تفجير مقر الرئاسة في طهران، عام 1980، إلى مقتل الرئيس، محمد علي رجائي، ورئيس الوزراء، محمد جواد باهنر, وتفجير مقر حزب الجمهورية، عام 1982.
  • إن ما صبغ عمليات بداية الجمهورية الإسلامية، أن من قام بها تنظيمات خرجت من رَحِم الثورة في إيران وتعرف بشكل كبير الخبايا الأمنية، فأغلب الاغتيالات والعمليات آنذاك تبنَّاها تنظيم مجاهدي خلق، أو جماعة الفرقان الدينية. ويعلِّق الراحل هاشمي رفسنجاني على أسباب تلك الخروقات الأمنية بأنها ناجمة عن وجود أفراد متوغلين داخل المؤسسات السياسية بعضهم نفَّذ العملية أو ساعد في تنفيذها. أما هجوما تنظيم الدولة على ضريح الخميني والبرلمان الإيراني فيُنظر إليه بكل تأكيد على أنه خرق أمني كبير، فالخرق الأول يأتي من كون العملية حدثت في قلب إيران، وهي العاصمة طهران، والخرق الثاني أنها استهدفت البرلمان الإيراني المحصن أمنيًّا بشكل كبير وكذلك ضريح الخميني الذي لا يقل تحصينًا عنه.

وصول التهديد إلى الداخل الإيراني

  • يأتي هجوم تنظيم الدولة على إيران، إذن، وهي تتحدث عن عناصر في منظومتها الأمنية والعسكرية تجعل منها قادرة على مواجهة التحديات وأي اختراق يمكن أن يستهدف مدنها؛ لذلك كان هجوما البرلمان وضريح الخميني صدمة أمنية بامتياز، فعلى مرِّ السنوات الأخيرة برزت رؤى وإجراءات أمنية وعسكرية لإيران هدفها كما يعلن قادتها هو وقف تمدد الإرهاب إلى الداخل الإيراني أو إغلاق منافذه في الداخل.
  • وكان منع الإرهاب من الوصول إلى الداخل الإيراني، من بين أهم الذرائع التي قدمتها إيران لتبرير مشاركتها في الحروب الدائرة في كلٍّ من سوريا والعراق؛ حيث صرَّح القادة العسكريون وغيرهم بأنه لو لم تقاتل إيران في هذه البلدان لكانت تقاتل الإرهاب في طهران، وأعلن مرشد الثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، ذلك صراحة بعد هجومي البرلمان وضريح الخميني؛ حيث قال: إن ما حدث يبرِّر سبب تواجد إيران بمناطق الفتن، كما سمَّاها، أو مناطق محاربة الإرهاب. لم تكتفِ إيران بإرسال قواتها إلى تلك الدول، بل تحدث القادة العسكريون عمَّا سمَّوه: شعاع أربعين كيلومترًا خارج الحدود الإيرانية، أي إن الاقتراب على بُعد أربعين كليو مترًا من الحدود الإيرانية يعتبر خطًّا أحمر لتنظيم الدولة.
  • ومؤخرًا، أجرت قوى الأمن الداخلي العديد من المناورات داخل طهران تحسبًا لأي هجوم مسلح قد يستهدفها ومع كل هذه الإجراءات على هذا المستوى الأمني والعسكري بدأ يُطرح الكثير من التساؤلات، أهمها:
  • كيف تمت عملية الهجوم على البرلمان الإيراني وضريح الخميني؟
  • هل هذا يعني أن الإجراءات الإيرانية ضد الإرهاب ليست رادعة بالقدر الكافي؟
  • هل بات على إيران مراجعة سياستها تجاه ما تسميه محاربة الإرهاب؟

خلاصة:

  • بعد هذه العملية التي قد توصف بالنوعية لتنظيم الدولة في إيران, تبقى الأسئلة تُطرح حول الأهداف التي أرادها التنظيم والرسائل التي أراد أن يوصِّلها, لكن قبل الإجابة على ذلك لابد من التوقف عند أنواع العمليات التي تصنَّف إرهابية في العالم؛ حيث يتم الحديث عن ثلاثة أنواع, هناك عمليات إرهاب فردية وأغلبها يستهدف أفرادًا معينين أو مسؤولين بارزين، كما حدث في إيران من خلال استهداف المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي وكذلك الراحل هاشمي رفسنجاني أوائل الثورة، ويبقى مجال العملية محدودًا بالفرد المعني ولا تتسع رقعتها لتشمل عامة الناس, وهناك نوع آخر من العمليات ويسمَّى بالإرهاب الأعمى، وتشمل أغلب العمليات الانتحارية التي تستهدف تجمعات عامة ترمي إلى إسقاط العديد من الضحايا, أما النوع الثالث فهو الإرهاب الهادف وهو الذي يرمي أصحابه إلى إيصال رسائل خاصة ومعينة. ومن خلال تتبع خيوط العملية التي قام بها تنظيم الدولة في طهران واختياره لأماكن الهجوم وحصيلة القتلى التي تبقى محدودة مقارنة مع العمليات الإرهابية يمكن أن نستنتج أن الهجوم على ضريح الخميني قد يستهدف به التنظيم رمزية الثورة في إيران؛ فالخميني هو زعيم الثورة ضد الشاه أواخر سبعينات القرن الماضي وهو مؤسِّس الجمهورية الإسلامية ولا يزال الخروج عن تراثه السياسي والفكري خطًّا أحمر في إيران, أما الهجوم على البرلمان فقد يريد منه تنظيم الدولة ضرب رمزية الدولة؛ فالمؤسسة التشريعية في إيران هي إحدى السلطات الثلاث في إيران ومصدر التشريعات في البلاد.
  • لكن قد يكون الهدف الأساسي لدى التنظيم من خلال ضربته الأمنية وسط العاصمة الإيرانية هو خلق جوٍّ إعلامي يكسر الهالة الأمنية التي تتحدث عنها إيران، فمن خلال عدد محدود من المقاتلين تمكن التنظيم من تجاوز كل الخطوط الأمنية التي تضعها طهران وشغل قوى الأمن والسياسة في البلاد لساعات بل استُدعيت قوى النخبة في الحرس وقوى الأمن الداخلي لمواجهة المهاجمين؛ ما قد يجعل إيران تعيد النظر في كل حساباتها الأمنية داخليًّا وسياستها العسكرية خارجيًّا.

الرابط الأصلي:

http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2017/06/170611110946430.html

النتاج الفكري 10-06-2017

النتاج الفكري 10-06-2017

تقرير يومي يتابع أهم الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث المحلية والعالمية بما يخص المشهد السوري الداخلي مع التوقف على البعدين الإقليمي والدولي وانعكاس ذلك على صناع القرار، كما يعرض مضمون هذه الدراسات بطريقة موجزة ومقتضبة بما يوفر الجهد والوقت على المهتمين والباحثين.

معهد واشنطن

الرأي العام العراقي يُظهر جسرًا جديدًا من الأمل و وادٍ قديم من المخاوف

  • أظهرت مئات الدراسات الكمية والنوعية السابقة بشكلٍ عام ومستمر منذ عام 2003 أنّ الانقسامات الطائفية هي العامل الرئيسي الذي يحدّد الرأي العام العراقي. فالأكراد سعداء بشكلٍ عام، في حين أنّ الشيعة راضون عامةً والسنّة غير سعداء. ولطالما كان العراقيون السنّة ضدّ النظام والمؤسسات ما بعد صدّام، وقد شكّلوا حجر الأساس للمقاومة العسكرية ضد قوات التحالف التي اجتاحت العراق عام 2003.
  • أظهر الرأي العام السني منذ عام 2003 وحتى النصف الأول من عام 2014 مشاعر سلبيةً ومستوياتٍ عالية من انعدام الرضا والقلق، ليس من النظام السياسي فحسب، بل أيضًا من أمنهم وحياتهم اليومية. ويشكّل انعدام الرضا والقلف هذا خلفية ظهور ما يسمى “الدولة الإسلامية” في المناطق العراقية السنية في حزيران/يونيو 2014. فقد ساد المناطق السنية التي احتلّها تنظيم “الدولة الإسلامية” ترحيبًا جيدًا بهذا التنظيم طوال العام الأول من الاحتلال تقريبًا. إلّا أنّ خريف عام 2015 شهد توجهًا معاديًا لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الرأي العام السني في هذه المناطق نظرًا لعجز التنظيم عن التعامل مع التوقعات السنية العالية في تلك المناطق وتلبيتها، فضلًا عن أعماله الوحشيّة والمجرّدة من الإنسانية.
  • تُظهر استطلاعات جديدة، خصوصًا في مناطق الأنبار وصلاح الدين والموصل المحررة مؤخرًا، رأيًا عامًا أكثر إيجابيةً وهي تفتح نافذةً جديدة من الأمل، ويجب اغتنام هذا الواقع وعدم إضاعته. فإنّها لمن اللحظات النادرة التي يتحلّى فيها العراقيون السنّة بالمزيد من التفاؤل والثقة برئيس الوزراء ويضعون ثقةً أكبر بالقوات العراقية أكثر من المجموعات المسلحة الأخرى. وقد أظهرت الأرقام أنّ أكثر من نصف السنّة، خصوصًا أولئك الذين كانوا الخاضعين لسيطرة “الدولة الإسلامية”، يرون أنّ العراق يسير في الاتجاه الصحيح. بيد أنّ 36% من الشيعة و5٪ من الأكراد فحسب يوافقونهم الرأي. ومع ان الأكراد افادوا بأنّه من المرجح أكثر أن يدلوا بأصواتهم في انتخابات نيسان/أبريل بالمقارنة مع الفئتين الأكبر في المجتمع العراقي. إلّا أنّ السنّة بشكلٍ عام، وخصوصًا الذين اختبروا احتلال “الدولة الإسلامية”، هم اقل من قالوا بأنّهم لن يدلوا بأصواتهم مطلقا (اي افل معارضة للانتخابات)، مقارنةً مع الشيعة والأكراد.
  • أفاد الاستطلاع نفسه بأنّ العبادي سوف يحدّد مصير العراق في مرحلة ما بعد “داعش” إذا نجح في استثمار هذه الموجة من الثقة في قيادته. فأكثر من 70% من السنّة و60% من الشيعة يؤيّدون العبادي. بالإضافة إلى ذلك، يدعم 50% من السنّة بشكلٍ عام و53% من الذين خضعوا لسيطرة “داعش” ولايةً ثانية للعبادي مقابل 35% في صفوف الشيعة. وقد دفعت هذه الثقة بالعبادي ثلثَي سكان الموصل إلى تفضيل أي محافظٍ يعيّنه، ولو كان من الطائفة الشيعية، على محافظ الموصل الحالي.
  • دفعت هذه الثقة الكبيرة بالعبادي وقيادته أيضًا الأكثرية الشاسعة من سكان الموصل إلى رفض أي نوعٍ من التسوية الفدرالية اللامركزية للغاية للإدارة المستقبلية لمدينتهم. إذ يفضّلون البقاء جزءًا من الدولة العراقية الفدرالية ويرفضون كل دعوةٍ إلى أي نوع من التسويات الأخرى المقترحة على غرار اقتراح المنطقة شبه المستقلة. وفي نفس السياق، يرغب أكثر من 80% من السنّة، خصوصًا أولئك الذين اختبروا الحياة تحت سيطرة “داعش”، في أن يكون الجيش العراقي والشرطة العراقية القوات الأمنية الأساسية في مناطقهم، وليس القوات القبلية المحلية. وفي سياقٍ ذي صلة، فمع اعتراف وتقدير السنّة لدور “وحدات الحشد الشعبي” في تحرير مناطقهم من قبضة “داعش”، فانهم لا يرون أي دورٍ لهذه القوات بعد هزيمة “الدولة الإسلامية”.
  • أعرب الرأي العام في المناطق التي خضعت سابقًا لسيطرة “داعش” عن مخاوف كبيرة من الضروري معالجتها. التأكيد على أنّه إذا لم تؤخذ هذه المخاوف على محمل الجدّ، فمن المحتمل أن يظهر تنظيم “داعش” – أو أي منظمة إرهابية أخرى – من جديد في هذه المناطق لاستغلال الوضع الراهن. وفي حين لا يزال ثلثا السكان الذي عاشوا تحت سيطرة “الدولة الإسلامية” يعتقدون أنّ هذا التنظيم أو تنظيمًا مماثلًا سوف يظهر من جديد في مدنهم، يتخوّف 70٪ منهم من عودة السياسات الحكومية إلى ما كانت عليه قبل استحواذ “الدولة الإسلامية” على الموصل. وعلى الرغم من التأييد الواسع لرئيس الوزراء وقواته الأمنية، يتخوّف حوالي نصف السكان الذين عاشوا تحت سيطرة ” داعش” من أنّ الحكومة المركزية لن تعامل السنّة والشيعة بالطريقة نفسها.

الرابط الأصلي:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/fikraforum/view/iraqi-public-opinion-shows-a-new-bridge-of-hope-and-an-old-valley-of-concer